تأويلات ابن سيرين لرؤيا الفاكهة والبرتقال
يرى ابن سيرين أن الثمر في المنام يدل على مال حلال، وتتحدد قيمته بقلة أو كثرة الثمر. ومن يجمع ثمارًا من شجرة ليست له، فإنه يسعى وراء الحرام أو يطلب ما ليس من حقه. أما قطف الثمر من الشجرة، فهو دلالة على اكتساب العلم من عالم. والتقاطها من أسفل الشجرة يشير إلى خصومة مع رجل.
ويضيف أن الفواكه في الحلم هي علامة خير للفقراء حيث تدل على الغنى، بينما للأغنياء فهي زيادة في المال. ويستشهد بقوله تعالى:
“وَفَاكِهَةً وَأَبًّا” .
وللخائفين هي أمان، كما قال الله تعالى:
“يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ” .
ويشير أيضاً إلى أن الفواكه الرطبة رزق زائل، لسرعة تلفها، بينما الفواكه الجافة رزق دائم وكثير.
من رأى كأن فاكهة تنثر عليه فإنه يشتهر بالصلاح والخير. ومن رأى كأنه يقطف من شجرة موصولة غير ثمرها فإن رؤياه تدل على صهر سار بار أو شريك صالح. ومن رأى في الشتاء شجراً مثمراً فاستحسن ذلك فإنه يحتاج إلى رجليظن أنه موسر فإن لم يجن من ثمرها شيئاً نجا منه على السواء وإن جنى منه فإنه ينفق من ماله على قدر ذلك بقدر ما جنى.
تفسير رؤية الثمار والفواكه الصفراء
يشير ابن سيرين إلى أن رؤية الثمار والفواكه الصفراء في المنام تدل على المرض. أما الفواكه الحامضة، فهي تعبر عن الهم والحزن. بينما الفواكه الخضراء ليست دلالة على المرض. والفواكه التي غالباً ما تكون حلوة، تحمل نفس المعنى في الحلم، ما لم يتغير مذاقها إلى مر أو حامض في الحلم. والفواكه المعروفة بحموضتها، تحمل نفس الدلالة في الحلم، إلا إذا أصبحت حلوة.
معنى دعوة الأضياف على الفاكهة في الحلم
إذا رأى الشخص في منامه أنه يدعو قوماً إلى وليمة عامرة بالأطعمة، فإنه سيصبح رئيساً عليهم. وقيل إن إقامة وليمة في الحلم تدل على عودة غائب. أما إذا رأى الشخص أنه يدعو إلى مكان مجهول مليء بالفواكه والشراب، فإنه سيُدعى إلى الجهاد ويستشهد، وذلك استناداً لقوله تعالى:
“يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ” .
أما العزف على العود في الحلم، فهو كلام كذب.
تفسير النابلسي لرؤيا البرتقال والفواكه
يرى النابلسي أن الفاكهة في المنام ترمز إلى الزواج، وذلك استناداً لقوله تعالى:
“إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ * هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ” .
كما يرى أن الفواكه الرطبة رزق زائل، بينما الفواكه الجافة رزق دائم. والفواكه للفقراء غنى، وللأغنياء زيادة في المال. وإذا رأى الشخص في منامه خدماً يحملون أطباق فواكه، وكان هناك مريض في المنزل، فهذا يدل على قرب شفائه. أما إذا كان هناك شهيد، فالخدم هم بشارة.
تفسير رؤية الفاكهة وهي تنثر على الرائي
من رأى في المنام أن الفاكهة تنثر عليه، فإنه سيشتهر بالصلاح والخير. أما بائع الفاكهة في الحلم، فهو رجل أمين على أموال الناس وأسرارهم، ورؤيته محمودة ما لم يطلب ثمناً للفواكه. ورؤيته تدل على المحاضر المفيدة أو صاحب أخبار الملوك، وربما دلت على الأولاد والأزواج والمال العاجل والربح الآجل.
إذا رأى أحد الملوك في المنام أنه يجني مشمشاً من شجرة تفاح، فإنه يفرض رسوماً جائرة على رعيته. وكما ذكر سابقاً، الفواكه الصفراء تدل على المرض، والحامضة على الهم والحزن، والخضراء ليست مرض. ومن رأى أنه دعي إلى مجلس مجهول فيه فاكهة كثيرة وشراب، فإنه يدعى إلى الجهاد ويستشهد فيه. ودعوة الوليمة في المنام ملام وندامة.
من رأى أنه دعي إلى مجلس خمر فيه فاكهة كثيرة فإنه يدعى إلى الجهاد والاستشهاد فيه، وسوق الفاكهة أعمال صالحة وعلوم وأولاد وربما دلت أشربة الفاكهة على فاكهتها، وإن اشترى من فامى فاكهة فإنه يطلب إليه منفعة من أموال مودعة عنده والفامى تدل رؤيته على إنجاز الأمور والصدق في الوعد وعلى صاحب الفنون الغريبة وعلى تفريج الهموم والأنكاد والأمراض.
معنى رؤية الفاكهة المحفوظة (المخللة)
رؤية الفاكهة المخللة في المنام تدل على الردة عن الدين، أو التخلق بأخلاق المفسدين، أو التبذير في المال، أو نقض العهد. والليمون يدل على المرض إذا كان أصفر وأكل وإن ملكه ولم يأكل منه فهو مال والأخضر منه خير من الأصفر وكل فاكهة وملبوس إن اصفر كذلك والليمون لوم لائم فمن ناوله شيئاً من الليمون فإنه يلومه وشجر الليمون رجل نفاع للناس كثيراً وقيل امرأة كثيرة المال مشهورة بالخير معوجة الرأي في نفسها.
تأويل ابن شاهين لرؤيا الفاكهة والبرتقال
من رأى أَنه تنَاول من فواكه الْجنَّة أَو أعطَاهُ أحد وَأكل مِنْهَا فَإِنَّهُ يصل إِلَيْهِ بِمِقْدَار ذَلِك من الْخَيْر والراحة وَمن رأى أَنه تنَاول فَاكِهَة بِيَدِهِ وَأكل فَإِنَّهُ يتَعَلَّم الدّين وَيحصل سيرة الْمُتَّقِينَ، وَمن رأى أَنه قد ناول أحدا من فواكه الْجنَّة فَإِنَّهُ يَسْتَفِيد من علمه وَمن رأى أَنه دخل بستانا فَجمع من فواكهه وثماره وَتوجه بهَا لمنزله فَإِنَّهُ يدل على حُصُول خير وَمَنْفَعَة من قبل الْملك.
قال أبو سعيد الواعظ كل مَا كَانَ بزر شَيْء من المأكولات من أَي نوع سَوَاء كَانَ من الْفَوَاكِه أَو غَيرهَا مِمَّا هُوَ حُلْو فَهُوَ خير وَمَنْفَعَة وَإِذا كَانَ مِمَّا هُوَ مر فَهُوَ دَاء وَرُبمَا كَانَ مَرضا وَإِذا كَانَ مِمَّا هُوَ حامض فَهُوَ مرض وسقم وَإِذا كَانَ مِمَّا هُوَ مالح أَو لَا طعم لَهُ فَهُوَ كَذَلِك وَإِذا كَانَ مِمَّا لَا يُؤْكَل وَلَكِن ينْتَفع بِهِ فِي الزَّرْع فَهُوَ مَال ونعمة وَإِذا كَانَ مِمَّا يُؤْكَل وَينْتَفع بِهِ فَهُوَ خير وَمَنْفَعَة وبركة وَربح وتجارة.
قَالَ دانيال كل فَاكِهَة ترى فِي وَقتهَا ويؤكل مِنْهَا فَإِنَّهُ دَلِيل على حُصُول مَال وَمَنْفَعَة إِلَّا مَا يرى مِمَّا يُوَافق مزاجه، وَمن رأى فَاكِهَة فِي غير أوانها أَو أكل مِنْهَا فَإِنَّهُ يدل على نُقْصَان مَاله وَإِذا كَانَ فِي الرُّؤْيَا مَا يحمد لَا يضرّهُ ذَلِك، وَمن رأى ثمارا رطبَة فَإِنَّهَا تؤول بِالدّينِ وَزِيَادَة المَال وَقيل رُؤْيا الثِّمَار الصغار تؤول بالأسقا، وَمن رأى أَنه يَأْكُل ثمار الصَّيف والشتاء فَإِنَّهُ يدل على السقم، وَمن رأى أَنه يَبِيع الثِّمَار الحلوة فَإِنَّهُ يدل على خير وَمَنْفَعَة وَحب أَوْلَاده واقاربه ويشتغل بِخِدْمَة الأكابر وَمن رأى بِخِلَاف ذَلِك فتعبيره ضِدّه.
رأي ابن غنام في رؤية الفاكهة في المنام
يرى ابن غنام أَن الْفَاكِهَة فِي الْمَنَام زواج لقَوْله تَعَالَى:
“إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ” .
وَمن دعى إلى مجْلِس خمر وَفِيه فَاكِهَة كَثِيرَة فَإِنَّهُ يدعى إِلَى الْجِهَاد لقَوْله تعالى:
“يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ” .








