| معنى رؤية المطر في الحلم |
| تأويل ابن سيرين لرؤيا المطر |
| تحليل النابلسي لرؤية المطر |
| تفسيرات ابن شاهين حول المطر |
| المصادر |
تفسير مشاهدة الأمطار في الأحلام
يعتبر المطر في المنام رمزاً للخير والبركة والرحمة الإلهية، وقد يحمل دلالات أخرى تتعلق بالدين والعلم والقرآن الكريم. كما قد يرمز إلى الفرج بعد الشدة والعون من الله. إلا أنه في بعض الأحيان، قد يشير المطر إلى المصائب والفتن أو الأمراض والأسقام، وذلك حسب سياق الحلم وتفاصيله. قد يدل على البلاء الذي يحل بالسلطان أو على القيود التي تحد من حرية الفرد. فيما يلي، سنستعرض تفسيرات مختلفة لرؤية المطر في المنام استناداً إلى آراء كبار مفسري الأحلام.
تفسيرات ابن سيرين حول رؤية الأمطار
يرى ابن سيرين أن رؤية المطر العام في البلاد تشير إلى تحسن الأحوال المعيشية وزيادة الرخاء إذا كان الناس يعانون من الشدة والفقر. وقد يدل المطر على انفراج الأزمات وزوال العذاب والأمراض. أما إذا رأى الشخص نفسه محاصراً بالمطر تحت سقف أو جدار، فقد يتعرض لضرر أو أذى بسبب كلام جارح أو موقف سلبي. وقد يعبر هذا الحلم عن تعطيل في العمل أو السفر أو عن مرض أو فقر أو حبس.
أما إذا رأى الشخص أنه يغتسل بماء المطر للتطهر من جنابة أو للصلاة أو لغسل وجهه، فإن ذلك يدل على صلاح دينه ودنياه. فإذا كان كافراً أسلم، وإذا كان مذنباً تاب، وإذا كان فقيراً أغناه الله، وإذا كان ينتظر حاجة من سلطان أو مسؤول، فإنها ستتحقق.
ويرى بعض المفسرين أن المطر قد يدل على قافلة الإبل، كما أن قافلة الإبل تدل على المطر. فإذا رأى الشخص أن السماء تمطر سيوفاً، فإن ذلك يشير إلى وقوع جدال وخصومة بين الناس. وإذا أمطرت بطيخاً، فإن ذلك يدل على انتشار الأمراض. أما إذا أمطرت من غير سحاب، فإن ذلك يدل على فرج ورزق يأتي من حيث لا يحتسب.
تحليلات النابلسي حول الأمطار في المنام
يفسر النابلسي رؤية شرب ماء المطر في المنام بأنها تدل على الخير إذا كان الماء صافياً، وعلى المرض إذا كان الماء كدراً. ورؤية المطر العام تدل على إحياء أمر ميت ونيل خير ونعمة وبركة. وإذا كان الرائي مغموماً أو مديوناً، فإن المطر يدل على الفرج وقضاء الدين. ورؤية المطر الذي يعاجل الرائي تدل على رزق حسن واسع من غير ضيق. فالمطر هو فرج وغياث في تلك السنة.
أما رؤية المطر في دار الرائي خاصة دون الناس، فإنها تدل على نيل منفعة وخير وكرامة. وإذا رآه في جميع البلدة، فإن التأويل يقع على جميع أهل تلك البلدة والمحلة والموضع والقرية. ورؤية المطر الذي يسيح من كل جانب ويقطع الأشجار ويكبها تدل على فتنة وهلاك يقع في ذلك الموضع من قبل السلطان. وقد يدل المطر في دار خاصة على أمراض وأوجاع وبلايا وجدري يقع فيها.
إذا أمطرت الأرض دماً، فهو عذاب. وكذلك مطر الحجارة. وإن كان المطر دماً غالباً أو تراباً، فهو ظلم من السلطان. والفلاح إذا رأى المطر، فهو بشارة وخصب يناله. وقيل إذا كان المطر تراباً بلا غبار، فهو صخب. وإن كان المطر عسلاً أو ما يستحب نوعه من الثمار، فهو دليل خير لجميع الناس. وكذلك إذا كان سمناً أو لبناً أو زيتاً أو ما أشبه ذلك.
والمطر يدل على رحمة الله، ودينه، وفرجه، وعونه، وعلى القرآن، والعلم، والحكمة؛ لأنّ الماء حياة الخلق من صلاح الأرض ومع فقده هلاك الناس والأنعام وفساد الأمر في البر والبحر فكيف إذا كان ماؤه لبناً أو سمناً أو عسلاً وربما دل على الجوائح النازلة من السماء كالجراد والبرد والريح سيما إن كان فيه نار وكان ماؤه حاراً وربما دل على الفتن والدماء التي تسفك سيما إن كان ماؤه الدم، وربما دل على العلل والأسقام إذا كان في غير وقته في حين ضرره.
تفسيرات ابن شاهين حول الأمطار
يرى ابن شاهين أن رؤيا المطر تؤول بالخير والرحمة من الله تعالى إذا كان عاماً لقوله تعالى: (وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ ۚ). فإن نزل المطر في وقته تحبه الناس ويكون مرضياً وإن نزل في غير وقته لا تحبه الناس ويكون مذموماً وإذا كان المطر خاصّاً مثل أن ينزل على دار أو محلّة فهو داء ومرض أو بلاء ومحنة وإن نزل المطر هنيئًا يكون خير أو منفعة.
ومن رأى أنّ المطر نزل في أول السنة أو أول الشهر يحصل في تلك السنة أو في ذلك الشهر رخاء ونعمة وإن نزل المطر شديداً مثل الطوفان يلحق أهل ذلك المكان غم عظيم وإن رأى مريض أنّه نزل مطر خفيف متواتر شفى وإن رأى مطراً شديدا كدرا نزل على التواتر يهلك في ذلك المرض، ومن رأى أنّه مسح بماء المطر يأمن من الخوف ومن رأى أنّه جاء من كل قطرة من قطرات المطر صوت يزداد عزه وجاهه وينتشر اسمه في ذلك المكان.
وإن رأى مطراً عظيماً نزل وجرى في كلّ مكان منه نهر ولم يلحق الرائي منه ضرر يكون متعصباً بالملك ويكف شره من نفسه وإذا لم يستطع أن يعبره لا يستطيع أن يدفع شره وإن نزل من الهواء ماء مثل المطر يحصل في ذلك المكان مرض وعذاب، ومن رأى أنّ مطراً ينزل من السماء ليس كهيئة المطر فإن كان نوعه محبوباً كان صلاحاً وإن كان مكروهاً كان بلاء وفتنة ومن رأى أنّه اغتسل بماء المطر أو توضأ به فإنّه صلاح في دينه ودنياه.
المصادر
- محمد بن سيرين (1940)، منتخب الكلام في تفسير الأحلام، .: مكتبة وطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده، صفحة 43-46، جزء 2.
- عبد الغني بن إسماعيل النابلسي، تعطير الأنام في تعبير المنام، بيروت: دار الفكر، صفحة 318،319.
- سورة الشورى، آية: 28.
- خليل بن شاهين، الإشارات في علم العبارات، بيروت: دار الفكر، صفحة 615، 616.








