محتويات
| أقوال عن قصور الوفاء |
| كلمات عن الإخلاص النادر |
| تأملات في قصور الوفاء والإخلاص |
| قصيدة صدق الوفاء |
أقوال عن قصور الوفاء
الوفاء من سمات الكرام، والخيانة من صفات اللئام. فإذا انتشر الخديعة بين الناس، فإن الثقة العمياء تصبح مستحيلة. قالوا قديماً: “لو كان الظلم رجلاً لقال: أنا الشر، وأبي الظلم، وأمي الإساءة، وأخي الغدر، وأختي المسكنة، وعمي الضر، وخالي الذل، وابني الفقر، وابنتي الحاجة، وعشيرتي الجهالة، ووطني الخراب.” من يخدع الناس سيُخدع بدوره. ليس هناك خير في صديق يخون صديقه ويقابله بالجفاء بعد المودة. إذا طُعنت من الخلف، فاعلم أنك في المقدمة. اختبر صديقك قبل أن تثق به تماماً. الخيانة تُغتفر، لكن لا تُنسى. لا تُعطِ وعداً لا يمكنك الوفاء به.
موت الوفاء حكمة أحياناً. أمهل بالوعد وعجل بالوفاء. شعب لا يعرف الوفاء لا يعرف التقدم. الازدهار يحتاج للوفاء، أما الشدائد فتفرضه. أبطأ الناس في نكث الوعود هم أحرصهم على الوفاء بها. الوفاء والصدق يجلبان الرزق. عندما يكون الوفاء متعة، فهذا هو الحب. الرجل يُعرف بصراحته وأخلاصه. ثمار الأرض تُجنى كل موسم، لكن ثمار الوفاء تُجنى كل لحظة. المرء ليس صادقاً في قوله حتى يؤيده بأفعاله. إن عدم الوفاء للشهداء هو بداية الهزيمة الحقيقية لأي أمة. وعد بلا وفاء، عداوة بلا سبب.
كلمات عن الإخلاص النادر
العمل بدون إخلاص كالمسافر يملأ جرابه برملٍ يثقله ولا ينفعه. أصدقائي كثيرون في أيام السراء، وقليلون في أيام الشدة. الإخلاص هو أم الحقيقة وعلامة الإنسان النزيه. الإخلاص عملة نادرة في مجتمع المادة. الإخلاص هو أفضل سياسة. الأعمال صور قائمة، وأرواحها سر الإخلاص. الصدق والإخلاص والبساطة والتواضع والكرم وغياب الغرور والقدرة على خدمة الآخرين هي صفات نبيلة. أفضل ما تُعطيه في حياتك: العفو عن عدوك، والصبر على خصمك، والإخلاص لصديقك، والقدوة الحسنة لطفلك، والإحسان لوالديك، والاحترام لنفسك، والمحبة للجميع.
السعادة الحقيقية لا تتحقق بإشباع رغباتنا، بل بالإخلاص لهدف نبيل. الإخلاص لا يُطلب، ففي طلبه استجداء ومهانة للحب. إن لم يكن عفويًا فهو ليس إلا خداعًا دائمًا.
تأملات في قصور الوفاء والإخلاص
ذهب الوفاء كأمسٍ ذهب، فالناس بين مخاتل وموارب. لسانك هو موقفك فلا تهنه، ولا تكثر في الوعود التي لا تستطيع الوفاء بها. الحب شعورٌ راقٍ، يحتاج لمن يعرف معنى الوفاء. لا يقاس الوفاء بما تراه أمام عينيك، بل بما يحدث وراء ظهرك. إن المرء لا يهزأ من الحب ولا يسخر من الوفاء إلا بعد أن يخيب آماله. الدنيا مسألة حسابية، اطرح منها التعب والشقاء، واجمع لها الحب والوفاء، واترك الباقي لرب السماء. العديد من الأشخاص لديهم فكرة خاطئة عن السعادة الحقيقية، فهي لا تتحقق بالإشباع الذاتي، بل بالإخلاص لغرض يستحق.
قصيدة صدق الوفاء
يقول عدنان النحوي:
ما كان لله من ودٍّ ومن صلةٍ
يظلُّ في زحمة الأيام موصولا
يظلُّ ريّانَ من صدق الوفاءِ بهيّ
يُغني الحياةَ هُدىً قد كان مأمولا
كأنّه الزهرُ الفوّاحُ روضةُهُ
هذه الحياةُ يمدُّ العمرَ تجميلا
ما أجملَ العمرَ في برِّ الوفاءِ وما
أحلى أمانيه تقديراً وتفعيلا
وما يكونُ لغيرِ الله لا عجبٌ
إذا تغيّرَ تقطيعاً وتبديلا
لا يُفسدُ الودّ مثلُ الظنِّ يفتحُ
منشرًا ولا يرضى للخير تعليلا
يظلُّ يُغلقُ أبوابَ الرضا غضبًا
جهلًا وينشرُ إفسادًا وتضليلا
تُبنَى المودّةُ من جهدِ السنينِ رضا
ويهدمُ الظنُّ ما نبنيـه تعجيلا
وتشرقُ النفسُ من نورِ الهُدى أملاً
حقًّا ويمْلؤُها ظنُّ الهوى قيلا
يظلُّ بالظنِّ صدرُ المرءِ مضطربًا
“بالقيلِ والقالِ” تحويراً وتأويلا
يجلو التّبيّنُ ما في الصّدرِ من ريبٍ
ويحفظُ الودّ مجلوًّا ومأمولا
يبني التّقى النّصحَ بينَ الناسِ نهجَ
وفا ويحسبُ الظّنُّ نهجَ النّصح تجهيلا
يظلُّ بالنّصحِ حبلُ الوُدِّ مُتّصلا
برًّا وصفوًا وإحسانًا وتَنويلا
كم مزّقَ الظنُّ من قد كانَ يجمعهم
صدقُ الهُدى ووفاءً كانَ مبذولا
حالتْ بهم صورُ الأيّامِ واختلفتْ
بهم ليالٍ وعادَ الحبلُ مبتولا
وكيفَ يصدقُ ظنٌّ دونَ بيّنةٍ
تردُّ من شبهةٍ تنفي الأقاويلَا
هذا هو الدّينُ والإيمانُ بيّنهُ
لنا الكتابُ بيانًا ليسَ مجهولا
فأينَ ويحيى، أنْداءُ الظِّلالِ وقد
سَرى النسيمُ بها بُشرى وتهليلاتُ
تلقي النميمةُ ألوانَ الفسادِ وقد
تخفي الحقيقةَ تزويراً وتهويلا
تزيّنُ الشرّ بينَ الناسِ! تقطعُ
منوشجًا! تقتلُ الإنسانَ قتيلَا
ما بينَ غيبةِ مُغتابٍ وفِرْيتِهِ
تفرّقَ الناسُ تشتيتًا وتضليلات
مزّقتْ رحمٌ موصولةٌ بهمِ
فباتَ لحمُهم ميتًا ومأكولا
نعمةٌ من الله! حسن الظنّ بابُ تُقى
يُدني الحقيقةَ أو ينفي الأباطيلا
وإنّه الصِّدقُ يجلو كلّ خافيّةٍ
وينزلُ الحقّ في الأحْنـاءِ تنزيلا
صدقٌ ونُصحٌ وصفوٌّ في النفوسِ
بداع عزْمٍ يَظَلُّ مع الإيمانِ مبذولا
لا يربطُ الناسَ في الإسلام غيرُ عرى
عهدٍ توثّقَ تكريماً وتفضيلا
عهدٌ مع الله شدّتْهُ النفوسُ تُقى
جيلاً يمدُّ على حبلِ الوفا جيلا.








