جدول المحتويات
- القرآن الكريم
- التعريف بسورة الفاتحة
- سبب تسميتها بالفاتحة
- موضوعات سورة الفاتحة
- سبب نزولها
- فضل سورة الفاتحة
- شرح سورة الفاتحة
- المراجع
القرآن الكريم: كلام الله
القرآن الكريم هو أعظم كتابٍ في الكون، فهو كلام الله تعالى. يحتوي هذا الكتاب على معجزاتٍ لا تُحصى، ولا يمكن لكتابٍ يضمّ كلام الله أن يبدأ إلّا بكلامٍ عظيمٍ يُقدّم الفائدة للبشرية. كما نعرف عظمة الكتاب من مقدّمته، كذلك يبدأ القرآن الكريم بسورة الفاتحة، التي وصفها رسول الله صلى الله عليه وسلم لصحابي أبي سعيد بن المعلى رضي الله عنه بقوله: “لَأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هي أعْظَمُ سُورَةٍ في القُرْآنِ؟ قالَ: (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) هي السَّبْعُ المَثانِي، والقُرْآنُ العَظِيمُ الذي أُوتِيتُهُ”.[١]
سورة الفاتحة: أم القرآن
سورة الفاتحة سورة مكية، عدد آياتها سبع آيات، وهي السورة الأولى في ترتيب القرآن الكريم.[٢] تُعدّ سورة الفاتحة بمثابة “أم القرآن” لأنها تضمّ معاني القرآن الكريم بأكمله، وتشمل أصول الدين وفروعه، بدءًا من التوحيد والعقيدة والإيمان، وصولًا إلى الأحكام والعبادة والتشريع، واستعانة بالله و الدعاء. [٣][٤]
سبب تسميتها بالفاتحة
تُسمّى سورة الفاتحة بهذا الاسم لأن القرآن الكريم يبدأ بها، فهي أول ما يكتبه كاتب المصحف، وأول ما يتلوه قارئ القرآن الكريم. كما تُسمّى “أم الكتاب” لأنها جمعت مقاصد القرآن الرئيسية. لها أسماء أخرى أيضًا، مثل “السبع المثاني”، “الشّافية”، “الوافية”، “الأساس”، “الحمد”، و”الكافية”.[٥][٦]
موضوعات سورة الفاتحة
تتضمن سورة الفاتحة مجموعة من المواضيع الهامة، منها: [٤]
- الإيمان باليوم الآخر.
- أصول الدين وفروعه.
- العقيدة والعبادة والتشريع.
- الإخبار عن الأمم السابقة.
- معرفة طرق السعداء ومنازل الأشقياء.
- الإيمان بصفات الله الحسنى وتوحيده في العبادة والاستعانة والدعاء.
- التوجه والتقرب إلى الله عز وجل بطلب الهداية إلى الدين والصراط المستقيم.
سبب نزول سورة الفاتحة
عن أبي ميسرة: قال إن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – كان إذا خرج إلى مكانٍ ما سمع منادياً يناديه: “يا محمد”، فإذا سمع الصوت انطلق هاربا. فقال له ورقة بن نوفل: “إذا سمعت النداء فاثبت حتى تسمع ما يقول لك”. قال : “فلما خرج سمع النداء: “يا محمد”، فقال: “لبيك”. قال: “قل أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله”. ثم قال: “قل (الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين)”، حتى فرغ من فاتحة الكتاب. وهذا قول علي بن أبي طالب. [٧]
فضل سورة الفاتحة
قال النبي صلى الله عليه وسلم: “(ما أنزلَ اللَّهُ في التَّوراةِ ولاَ في الإنجيلِ ، مثلَ أمِّ القرآنِ وَهي السَّبعُ المثاني وَهي مقسومةٌ بيني وبينَ عبدي ولعبدي ما سألَ).”[٨]
شرح سورة الفاتحة
فيما يلي شرحٌ مختصر لسورة الفاتحة: [٩][١٠]
بسم الله الرحمن الرحيم
تبدأ سورة الفاتحة بالبسملة، وهي بسم الله أبدأ قراءتي للقرآن مستعيناً بالله، متبركاً بذكر اسمه. تضمنت البسملة ثلاثة أسماء من أسماء الله الحسنى: “الله”، “الرحمن”، “الرحيم”.
- “الله”: هو علم على الذات الإلهية، وهو المألوه المعبود المستحق للعبادة دون غيره.
- “الرحمن والرحيم”: اسمين مشتقان من صفة الرحمة، يدلان على أن الله سبحانه وتعالى ذو رحمة واسعة عظيمة شملت كل مخلوق.
الحمد لله رب العالمين
“الحمد لله”: أي الثناء على الله تعالى بما هو أهله من صفات الكمال والجلال. فهو مالك لجميع المحامد من الخلق، المستحق أن يحمدوه. فجميع أنواع المحامد هي له وحده سبحانه، دون سواه.
“رب العالمين”: أي أنه رب كل شيء وسيده، وخالقه ومدبره. فهو مالك جميع الخلق من الإنس والجن والملائكة والدواب وغيرهم من العوالم.
الرحمن الرحيم
في هذه الآية، نجد ثناءً على الله تعالى بعد حمده في الآية السابقة، بإعادة الاسمين “الرحمن الرحيم”، لأن الله سبحانه وتعالى وصف في الآية السابقة أنه المالك والسيد، وهذا مما يثير في النفوس شيئًا من الرهبة. فأتبع ذلك بوصف الرحمة ليجعل بجانب الرهبة منه رغبة إليه. وفي ذلك إشارة إلى الإقبال على طاعته، مع رجاء فضله وإحسانه.
مالك يوم الدين
أي أنه المتصرف والمالك في كل شيء يوم القيامة والجزاء. فله الأمر والنهي، والعفو والمعاقبة وغير ذلك، فلا سلطان فيه لأحد سواه. يحاسب فيه عباده، فيعاقب من عصى، ويثيب من أطاع.
إياك نعبد وإياك نستعين
أي نخصّك وحدك يا الله بأنواع الطاعة والعبادة، فلا نوجّه لأحد توحيدنا وعبادتنا إلا إليك، فلا نشرك معك غيرك. ومنك وحدك نطلب العون في كل شؤوننا، فلا معين سواك. جاء طلب الاستعانة بعد العبادة لأن العبد في جميع عباداته يحتاج إلى الاستعانة بالله تعالى. فالعباد لا يستقلّون بإقامة العبادات، بل إن عون الله هو الذي ييسر لهم أداءها.
اهدنا الصراط المستقيم
أي أرشدنا إلى الصراط المستقيم؛ فدلّنا ووفقنا واهدنا إلى الطريق المستقيم. وهو الطريق الواضح الذي لا اعوجاج فيه، وهو الإسلام الذي جاء به النبي محمد صلى الله عليه وسلم. واسلك بنا فيه، وثبتّنا عليه حتى الممات.
صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين
وهو الطريق الذي أنعمت به عليهم من عبادك بهدايتهم؛ كالنبيين، والصديقين، والشهداء، والصالحين. غير صراط المغضوب عليهم الذين عرفوا الحق وتركوه ولم يتبعوه، أو غيّروه وبدّلوه كاليهود. وغير صراط الضالين الذين لم يهتدوا وتركوا الحق عن جهل وضلال كالنصارى.
المراجع
- رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي سعيد بن المعلى، الصفحة أو الرقم: 4474، صحيح.
- سعيد حوى، الأساس في التفسير، صفحة 33. بتصرّف.
- “تفسير سورة الفاتحة”، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 29/5/2022. بتصرّف.
- أبوهبة الزحيلي، التفسير المنير، صفحة 53. بتصرّف.
- صديق حسن خان، فتح البيان في مقاصد القرآن، صفحة 31-32. بتصرّف.
- ابن عادل، اللباب في علوم الكتاب، صفحة 160-161. بتصرّف.
- الواحدي، أسباب النزول، صفحة 19. بتصرّف.
- رواه الألباني، في صحيح الترمذي، عن أبي بن كعب، الصفحة أو الرقم: 3125، صحيح.
- مجموعة من المؤلفين، المختصر في التفسير، صفحة 1. بتصرّف.
- “تفسير سورة الفاتحة”، إسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 30/5/2022. بتصرّف.








