فهرس المحتوى
تأثير أنماط التربية على شخصية الأبناء
تلعب التربية دورًا محوريًا في صقل شخصية الطفل وبناء مهاراته وقيمه، حيث يبدأ الطفل في تعلم العالم من خلال البيئة المحيطة به، سواء من خلال مراقبة الأشخاص من حوله وتقليدهم، أو من خلال التوجيه والتعليم المباشر من قبل الوالدين. فإذا كانت تنشئته وتربيته صحيحة، سينتج عن ذلك شخصية قوية بناءة. بينما إن وجد خلل في التربية فسينعكس ذلك بشكل واضح على شخصية الأبناء. [1]
أنماط التربية الرئيسية وأثرها
يؤثر أسلوب تعامل الآباء والأمهات مع أبنائهم بشكل كبير على شخصية هؤلاء الأبناء طوال فترة حياتهم. بعد إجراء دراسات علمية متعددة، توصل الباحثون إلى أن الوالدين يتبعون أحد أربعة أنماط رئيسية في تربية أبنائهم، مما يؤثر على سلوكياتهم وشخصياتهم، وهي: [2]
التربية الاستبدادية
يُطلق على الآباء الذين يتبعون هذا النمط “الدكتاتورين”؛ فهم ينتهجون أسلوب الصرامة والقسوة في التربية، ويضعون قواعد ثابتة يجب على الطفل اتباعها وإلا سينال العقوبة. وغالبًا لا يقوم الآباء في هذا النوع بتوجيه الأبناء لما يجب القيام به أو تجنبه، فهم يتوقعون دائمًا أن الطفل يجب أن يقوم بما يطلب منه دون سؤال ودون ارتكاب أخطاء. لذلك، إن عوقب الطفل لا يفهم خطأه. يؤثر هذا النمط على شخصية الطفل، مما ينتج عنه أطفال مطيعين ولكنهم في المقابل أقل سعادة واحترام للذات وأقل كفاءة اجتماعية.
التربية الواثقة
يتصف أصحاب هذا النمط بالديموقراطية؛ فهم لديهم قواعد وأسس ثابتة ينشئون الطفل عليها، لكنهم يعطونه مساحة كافية للسؤال والاستفسار ويجيبونه على تساؤلاته. يضع الآباء توقعات كثيرة من الأطفال بناء على توجيهاتهم، لكن إن فشل الطفل، يكونون أكثر تسامحًا ويقدمون له الدعم والتوجيه والتغذية الراجعة بدلاً من العقوبة. ينتج عن هذا الأسلوب أطفال ذوو شخصيات ناجحة ولديها الثقة، ويتمتعون بمستوى عالٍ من السعادة.
التربية المتساهلة
يعتبر الآباء في هذا النمط غير متطلبين وأكثر استجابة لطلبات أطفالهم، حيث أن توقعاتهم من أطفالهم قليلة نسبياً من وجهة نظرهم، ويرون أن سبب أخطاء الأطفال هو عدم نضجهم وقلة قدرتهم على ضبط أنفسهم. يتجنبون الموجهة مع أبنائهم ولا يقومون بتوجيه سلوكهم وتقييمه، مما ينتج عنها شخصية لا تجيد تنظيم الذات وتتمتع بمستوى منخفض من السعادة والأداء التعليمي.
التربية المهملة
يعد هذا النمط هو الأدنى من جميع النواحي؛ حيث يكون فيه الآباء غير متطلبين إضافة إلى أن استجابتهم لأطفالهم قليلة. فهم يقدمون الاحتياجات الأساسية لطفلهم من أكل ومأوى، ويهملون ما تبقى من تربية وتوجيه. تتكون شخصية الطفل بحيث لا تمتلك الكفاءة وتفتقر إلى احترام الذات وضبط النفس.
نصائح لتربية أطفال ناجحين
يسعى الوالدان إلى تنشئة سليمة لأطفالهم، تنتج عنها شخصيات قوية وفعالة في المجتمع. إليك أهم النصائح التربوية: [3]
- عزّز احترام طفلك لذاته عن طريق التقدير والمدح وتجنّب الإهانة والنقد.
- ضع حدود وقواعد لطفلك ليطور مهارات ضبط النفس.
- قضِ وقتًا كافيًا مع أبنائك.
- كن قدوة حسنة لأبنائك.
- كن أكثر مرونة في التربية.
المراجع
- “the role of family in child development”, all4kids, Retrieved 5/2/2022. Edited.
- Kendra Cherry (14/4/2020), “Why Parenting Styles Matter When Raising Children”, verywellmind, Retrieved 5/2/2022. Edited.
- “Nine Steps to More Effective Parenting”, kidshealth, Retrieved 5/2/2022. Edited.








