محتويات
ماهية هرمون الكورتيزول ودوره الحيوي
يُعدّ هرمون الكورتيزول (Cortisol) من الستيرويدات القشرية (Glucocorticoids) التي تنتجها قشرة الغدة الكظرية (Adrenal glands). ينتقل هذا الهرمون عبر الدم إلى جميع أنحاء الجسم، مؤثراً في معظم خلاياه. وظائفه الحيوية تتضمن تنظيم مستوى السكر في الدم، ومعادلات الأيض، وكونه مضاداً للالتهابات، بالإضافة إلى دوره في الذاكرة، وتوازن السوائل والأملاح، وضغط الدم، ونمو الجنين، والاستجابة للضغط النفسي.
ينظم إفراز الكورتيزول ثلاثة مراكز رئيسية: تحت المهاد (Hypothalamus) في الدماغ، والغدة النخامية (Pituitary gland)، والغدة الكظرية. عند انخفاض مستوى الكورتيزول، يفرز تحت المهاد هرموناً يحفز الغدة النخامية لإفراز هرمون آخر يحفز بدوره الغدة الكظرية لإنتاج الكورتيزول. عندما يرتفع مستوى الكورتيزول، يتوقف تحت المهاد عن إفراز هرمونه، مما يقلل من إنتاج الكورتيزول. هذه العملية تُعرف بحلقة التغذية الراجعة العكسية (Negative feedback loop).
من المهم ملاحظة أن مستوى الكورتيزول في الدم يتغير على مدار اليوم، حيث يكون أعلى مستوى له في الصباح، ثم ينخفض تدريجياً. القيمة الطبيعية للكورتيزول في الدم عند الساعة الثامنة صباحاً تتراوح بين 6 و23 ميكروغرام/ديسيلتر، لكن قد تختلف هذه القيمة حسب طريقة القياس.
علامات وأعراض نقص هرمون الكورتيزول
تظهر أعراض نقص هرمون الكورتيزول تدريجياً، وقد لا يلاحظها المريض إلا عند تعرضه لضغط جسدي أو نفسي، مما يؤدي إلى ما يُعرف بأزمة أديسون (Addison crisis). قد تظهر الأعراض لأول مرة خلال هذه الأزمة لدى ربع المرضى.
الأعراض الشائعة:
- إرهاق مزمن متزايد.
- ضعف عضلي.
- فقدان الشهية وفقدان الوزن.
- غثيان وقيء وإسهال.
- انخفاض ضغط الدم، خاصة عند الوقوف، مما يسبب الدوخة أو الإغماء.
- تغيرات جلدية: فرط تصبغ الجلد في بعض المناطق، مثل الندوب، وطيات الجلد، والمفاصل.
- تهيج واكتئاب.
- هبوط سكر الدم (أكثر حدة لدى الأطفال).
- عدم انتظام الدورة الشهرية أو غيابها لدى النساء.
أعراض أزمة أديسون:
- زيادة معدل ضربات القلب.
- طفح جلدي وقشعريرة.
- انخفاض حاد في ضغط الدم.
- فقدان الشهية وألم مفاجئ في أسفل الظهر أو الساقين.
- حمى وألم في البطن.
- غثيان وقيء ودوخة.
- تشوش ذهني، ضعف شديد، وفرط تعرق.
- فقدان الوعي.
مسببات انخفاض هرمون الكورتيزول
هناك عدة أسباب لنقص هرمون الكورتيزول، منها:
- مرض أديسون (Addison’s disease): في معظم الحالات (80-90%)، يكون هذا المرض ناتجاً عن مهاجمة جهاز المناعة للغدة الكظرية. أما الأسباب الأخرى الأقل شيوعاً فتتضمن العدوى (مثل السلّ وفيروس نقص المناعة البشرية)، السرطان، الاستئصال الجراحي للغدة الكظرية، النزيف فيها، الاضطرابات الوراثية، وبعض الأدوية.
- قصور الغدة الكظرية الثانوي (Secondary adrenal insufficiency): ينتج هذا القصور عن أمراض أو حالات تؤثر على قدرة الغدة النخامية على إنتاج هرمون يحفز الغدة الكظرية. ومن هذه الأسباب: أمراض المناعة الذاتية، أورام الغدة النخامية، العدوى، النزيف، الاضطرابات الوراثية، استئصال الغدة النخامية، وإصابات الدماغ.
- قصور الغدة الكظرية الثالثي (Tertiary adrenal insufficiency): السبب الرئيسي هو التوقف المفاجئ عن تناول الستيرويدات القشرية بعد فترة طويلة من الاستخدام. يجب تقليل الجرعة تدريجياً لتجنب هذا القصور. قد يحدث أيضاً بعد الشفاء من متلازمة كوشينغ.
المراجع
المصادر العلمية والمراجع الطبية المستخدمة في كتابة هذا المقال سيتم ذكرها هنا عند النشر.








