الوقاية من عذاب النار: دعاء وأسماء

دعاء للحماية من نار جهنم. حديث عن الاستعاذة من النار. أسماء النيران المذكورة في القرآن والسنة.

التضرع إلى الله للنجاة من حر جهنم

ورد عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة -رضي الله عنهما- حديث، وإن كان ضعيف الإسناد عند بعض العلماء، يبيّن أهمية الاستعاذة بالله من حر جهنم. يروي الحديث عن النبي -عليه الصلاة والسلام- أنه قال:

“(إذا كان يومٌ حارٌّ فقال الرجُلُ: لا إلهَ إلَّا اللهُ، ما أشَدَّ حَرَّ هذا اليومِ! اللهُمَّ أجِرْني من حَرِّ جهنَّمَ؛ قال اللهُ عزَّ وجَلَّ لجَهنَّمَ: إنَّ عَبدًا من عبادي استجار بي من حَرِّك، فإنِّي أُشهِدُك أنِّي قد أجَرْتُه، وإن كان يومٌ شديدُ البردِ فقال العَبدُ لا إلهَ إلَّا اللهُ، ما أشَدَّ بَرْدَ هذا اليومِ! اللَّهُمَّ أَجِرْني من زمهريرِ جَهنَّمَ؛ قال اللهُ عزَّ وجَلَّ لجَهنَّمَ: إنَّ عَبدًا مِن عبيدي استجار بي من زَمهريرِك، وإنِّي قد أجَرْتُه، قالوا: وما زمهريرُ جَهنَّمَ؟ قال: بيتٌ يُلقى فيه الكافِرُ فيتمَيَّزُ من شِدَّةِ بَرْدِها بعضُه من بعضٍ).”

على الرغم من أن بعض العلماء قد ضعفوا هذا الحديث، إلا أن الدعاء والابتهال إلى الله تعالى للاحتماء من النار هو أمر مستحب ومشروع. الاستجارة تعني طلب الغوث والحماية والأمان من الله عز وجل.

يسأل المؤمن ربه أن يحفظه ويحميه من حرارة النار اللافحة ومن الزمهرير، وهو البرد الشديد القارس. وقد جاء في بعض الروايات أن الزمهرير هو لون من ألوان العذاب الأليم الذي يعذب الله به المجرمين في الآخرة.

فضل الاستعاذة بالله من النار في الحديث النبوي الشريف

ورد في الحديث الصحيح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- فضل عظيم للاستعاذة من النار سبع مرات في اليوم. قال -عليه الصلاة والسلام-:

“(ما اسْتَجَارَ عَبْدٌ مِنَ النارِ سبعَ مراتٍ في يَوْمٍ إلَّا قالتِ النارُ: يا رَبِّ إِنَّ عَبْدَكَ فُلانًا قَدِ اسْتَجَارَكَ مِنِّي فَأَجِرْهُ، ولا يَسْأَلُ اللهَ عَبْدٌ الجنةَ في يَوْمٍ سبعَ مراتٍ، إلَّا قالتِ الجنةُ: يا رَبِّ إِنَّ عَبْدَكَ فُلانًا سألَنِي فَأَدْخِلْهُ).”

يوجهنا هذا الحديث النبوي الشريف إلى أهمية الدعاء والإلحاح على الله تعالى بأن يقينا عذاب النار ويبعدنا عنها. ذكر العدد سبع مرات ليس للحصر، بل للدلالة على المداومة والإكثار من الدعاء والتضرع إلى الله.

كما يستحب للمسلم أن يسأل الله تعالى الجنة ونعيمها، ويكرر هذا السؤال بإلحاح، تمامًا كما يسأله النجاة من النار.

أسماء جهنم في القرآن والسنة النبوية

وردت في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة أسماء عديدة للنار، تدل على شدة العذاب وهول الموقف. من هذه الأسماء:

  • جهنم: وقد ذكرت في قول الله تعالى: “(وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ).”
  • الحطمة: جاء ذكرها في قول الله تعالى: “(كَلَّا لَيُنبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ * نَارُ اللَّـهِ الْمُوقَدَةُ).”
  • الجحيم: تكرر ذكرها في القرآن الكريم، ومن ذلك قوله تعالى: “(وَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيم).”
  • الهاوية: جاء ذكرها في قول الله تعالى: “(وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ * فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ * نَارٌ حَامِيَةٌ).”
  • السعير: ورد هذا الاسم في مواضع مختلفة من القرآن الكريم، ومنها قوله تعالى: “(إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ).”
  • سقر: ورد في قول الله تعالى: “(سَأُصْلِيهِ سَقَرَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ * لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ).”
Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

الله خير الحافظين: نظرة في آية من سورة يوسف

المقال التالي

يا رب، اختم أعمالنا بأفضلها

مقالات مشابهة