| جدول المحتويات |
ما هو العلاج بالضوء؟
يُعتبر العلاج بالضوء، أو ما يُعرف أيضًا باسم العلاج الضوئي، وسيلة علاجية آمنة وفعالة تُستخدم لمعالجة طيف واسع من الحالات الصحية، سواء كانت نفسية أو جلدية. يعتمد هذا النوع من العلاج على استخدام أجهزة تبعث أضواء معينة، يتم التحكم في شدتها وطول موجتها، لتتفاعل مع الجسم بطرق مختلفة.
في سياق علاج المشاكل النفسية، يتم الاستعانة بجهاز يُسمى “صندوق العلاج الضوئي”. يُوضع هذا الصندوق بالقرب من المريض خلال الجلسة العلاجية، حيث يصدر ضوءًا يحاكي ضوء النهار الطبيعي. أما في علاج الأمراض الجلدية، فتُستخدم أجهزة قادرة على إنتاج الأشعة فوق البنفسجية بمستويات أقوى من تلك التي تصدرها الشمس.
الاستعداد لجلسات العلاج الضوئي
قبل البدء في جلسات العلاج بالضوء، هناك عدة أمور يجب على المريض مراعاتها لضمان سلامة العلاج وفعاليته:
- إبلاغ الطبيب: من الضروري إعلام الطبيب المختص بأي أمراض صحية يعاني منها المريض، خاصةً أمراض العين.
- الأدوية المستخدمة: يجب إخبار الطبيب بجميع الأدوية التي يتناولها المريض، حيث أن بعضها قد يزيد من حساسية الجلد للضوء ويسبب حروقًا.
- تجنب المستحضرات: يُنصح بتجنب استخدام أي مراهم أو مستحضرات تجميلية، خاصةً العطرية أو التي تحتوي على قطران الفحم، قبل الجلسة.
- واقي الشمس: يجب وضع واقي الشمس على الوجه واليدين قبل البدء بالجلسة.
- حماية الأعضاء التناسلية: ينبغي تغطية الأعضاء التناسلية للذكور خلال الجلسة.
- تجنب الشمس المباشرة: قدر الإمكان، يجب تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس. وفي حال الضرورة، يجب تغطية الجلد.
- الحذر من الأطعمة: يُنصح بتجنب الإكثار من الأطعمة التي تزيد من حساسية الجسم للأشعة فوق البنفسجية، مثل الجزر، الكرفس، التين، الحمضيات، والبقدونس، لاحتوائها على مادة السورالين.
الأمراض التي يمكن علاجها بالضوء
الاضطرابات النفسية
يستخدم العلاج الضوئي كأداة مساعدة في علاج بعض المشاكل النفسية. بفضل سلامته النسبية وقلة آثاره الجانبية، يوصي به الأخصائيون، خاصةً خلال فترات الحمل والرضاعة، أو في حالات الاكتئاب التي لا يرغب فيها المريض بتناول الأدوية. كما أنه مفيد في الحالات التي تتطلب جلسات علاجية نفسية مكثفة لتحقيق الهدف العلاجي المنشود. تشمل الحالات التي يمكن فيها استخدام العلاج الضوئي:
- الاكتئاب غير المرتبط بموسم معين.
- الاضطراب العاطفي الموسمي (SAD).
- اضطراب الرحلات الجوية الطويلة (Jet lag).
- اضطرابات النوم.
- الخَرَف (Dementia).
- التكيف مع جدول العمل الليلي.
الحالات الجلدية
تلعب الأشعة فوق البنفسجية دورًا فعالًا في علاج بعض الأمراض الجلدية، مثل الصدفية، حيث تعمل على إبطاء عملية تكاثر خلايا الجلد عن طريق تثبيط تشكيل الحمض النووي فيها. كما تساعد في علاج الإكزيما عن طريق تغيير وظيفة الخلايا المناعية في الجلد. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للأشعة فوق البنفسجية أن تساعد في علاج الحالات التي يعاني فيها الجلد من التحسس عن طريق زيادة اغمقاق وسماكة الجلد، مما يقلل من كمية الأشعة التي تمر عبره. من بين الأمراض الجلدية الأخرى التي يساهم العلاج الضوئي في علاجها:
- الصدفية.
- البهاق.
- الحكة العامة.
- بعض أنواع سرطانات الغدد الليمفاوية (Lymphoma).
- النخالية (Pityriasis) وهو نوع من أنواع الطفح الجلدي المؤقت.
- التهاب الجلد، خاصة التهاب الجلد التأتبي (Atopic Dermatitis).
الآثار العرضية للعلاج بالضوء
قد يصاحب العلاج الضوئي ظهور بعض الأعراض الجانبية البسيطة والمؤقتة، والتي عادة ما تزول بعد فترة قصيرة. من بين هذه الأعراض:
- احمرار الجلد في مكان العلاج.
- ظهور طفح جلدي.
- الحكة.
- جفاف الجلد.
- القروح الباردة.
- تبثر الجلد.
- الإحساس بالصداع.
- التهيج.
- الغثيان.
- فرط النشاط أو الابتهاج المرتبط بالاضطراب الوجداني ثنائي القطب.
إرشادات لتقليل الآثار العرضية
على الرغم من أن الأعراض الجانبية للعلاج الضوئي غالبًا ما تتلاشى بعد أيام قليلة من بدء العلاج، إلا أن هناك بعض النصائح التي يمكن اتباعها لتقليل حدة الأعراض وتجنبها قدر الإمكان:
- إبعاد صندوق العلاج الضوئي قليلاً عن المريض.
- أخذ استراحة خلال الجلسات العلاجية الطويلة.
- تغيير وقت العلاج الضوئي من يوم إلى آخر.
- استشارة الطبيب حول تقليل مدة جلسة العلاج إذا كان ذلك ممكنًا، أو إذا ظهرت أي من الأعراض الجانبية المزعجة.
- إخبار الطبيب عن الأدوية والأعشاب التي يتناولها المريض، خاصة تلك التي تزيد من حساسية الجلد للضوء، مثل بعض أنواع المضادات الحيوية وبعض مضادات الالتهابات وبعض النباتات مثل نبتة العرن المثقوب.
- مناقشة الطبيب بالحالات المرضية التي تجعل الجلد حساسًا للضوء، مثل مرض الذئبة الحمراء الجهازية، وكذلك الحالات التي تجعل العين حساسة للضوء.
- مناقشة الطبيب المختص باحتمالية حدوث الهوس إذا كان المريض يعاني من الاضطراب الوجداني ثنائي القطب.
المضاعفات الوارد حدوثها
كما هو الحال مع أي علاج طبي، قد يصاحب العلاج الضوئي بعض المضاعفات المحتملة، والتي يمكن أن تحدث أثناء العلاج أو بعد الانتهاء منه. من بين هذه المضاعفات:
- ارتفاع خطر الإصابة بسرطان الجلد.
- شيخوخة الجلد المبكرة.
- تدمير العين، خاصة إذا كان المريض يعاني من الساد.
لتجنب هذه المضاعفات، يجب على الطبيب المعالج الحرص على استخدام أقل كمية ممكنة من الأشعة، وتسجيل كمية الأشعة التي يتعرض لها المريض باستمرار لتجنب تجاوز حدود التعرض الآمن. وللتقليل من تأثير الأشعة في العين، يجب ارتداء نظارات حماية خاصة أثناء جلسة العلاج الضوئي. كما يجب إخبار الطبيب مباشرةً فور الشعور بأي مشاكل في العين.
المراجع
- “What Is Phototherapy?”, verywellhealth.com, Retrieved 6-6-2022.
- “Seasonal affective disorder treatment: Choosing a light box”, mayoclinic.org, Retrieved 6-6-2022.
- “Light therapy (phototherapy) for skin conditions”, bupa.co.uk, Retrieved 23-10-2017.
- “UVB Phototherapy”, dermnetnz.org, Retrieved 23-10-2017.
- “Guide to Phototherapy: Narrowband UVB”, lightandlaser.com, Retrieved 6-6-2022.
- “Light Therapy Safety and Side Effects”, news-medical.net, Retrieved 6-6-2022.








