ما هي اتفاقية سيداو؟
اتفاقية سيداو، أو اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، هي معاهدة دولية تهدف إلى حماية حقوق المرأة. تعتبر هذه الاتفاقية وثيقة أساسية تسعى إلى إنهاء جميع أشكال التمييز ضد المرأة في جميع جوانب الحياة. تتضمن الاتفاقية ثلاثين بندًا تسعى إلى تحقيق المساواة الكاملة بين الجنسين. وقد تم اعتمادها من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1979. يتم الإشراف على تنفيذ هذه الاتفاقية من قبل لجنة متخصصة تتألف من 23 خبيرًا، وتلتزم الدول الموقعة بتقديم تقارير دورية كل أربع سنوات لإظهار التقدم المحرز في القضاء على التمييز ضد المرأة على أراضيها.
الدول التي وافقت على اتفاقية سيداو
وافقت معظم دول العالم على اتفاقية سيداو، حيث صادقت عليها 187 دولة حتى الآن. من بين هذه الدول:
- كندا (1981)
- مصر (1981)
- فرنسا (1983)
- اليونان (1983)
- كوريا الجنوبية (1984)
- سويسرا (1997)
- الأردن (1992)
- فلسطين (2014)
الدول التي لم توافق على اتفاقية سيداو
هناك سبع دول أعضاء في الأمم المتحدة لم تصادق على اتفاقية سيداو حتى الآن. هذه الدول هي: الولايات المتحدة الأمريكية، إيران، وبالاو، والصومال، والسودان، وتونغا. يعود عدم تصديق الولايات المتحدة على الاتفاقية إلى الخلافات الحزبية داخل الكونجرس، حيث يتم إجهاض التصويت على المصادقة في كل مرة.
لماذا تسمح اتفاقية سيداو بالتحفظات؟
تسمح اتفاقية سيداو بمرونة معينة وتسمح للدول الأعضاء بتقديم بعض التحفظات. يعترف هذا الأمر بأن بعض الحقوق قد تستغرق وقتًا أطول لتحقيقها، سواء كانت ذات طبيعة اقتصادية أو اجتماعية. ويرجع ذلك إلى القوانين والتقاليد القائمة التي قد تتطلب بعض الوقت للتغيير. ومع ذلك، يجب ألا تتعارض هذه التحفظات مع الهدف الأساسي للاتفاقية، وخاصة ما ورد في المادتين 2 و 16.
الأهمية الجوهرية لاتفاقية سيداو
تتضمن اتفاقية سيداو بنودًا هامة تدعو إلى القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. وتهدف إلى تحقيق المساواة وتكافؤ الفرص والحماية للمرأة في نظر الأمم المتحدة. هذا الأمر له انعكاسات إيجابية على الأسرة والمجتمع والدولة ككل، حيث تعالج الاتفاقية الأنماط السلبية التي تؤثر على المرأة.
أبرز بنود اتفاقية سيداو
تتضمن اتفاقية سيداو 30 مادة، ومن بين أبرز هذه المواد:
- المادة الأولى: تعريف التمييز ضد المرأة بأنه أي تفرقة أو استبعاد أو تقييد على أساس الجنس، والذي يؤثر على حرية المرأة.
- المادة الثانية: تتعهد الدول الأطراف بالقضاء على التمييز ضد المرأة من خلال إدراج تعديلات في دساتيرها تضمن مبادئ المساواة بين الرجل والمرأة.
- المادة الثالثة: تتعهد الدول الأطراف باتخاذ التدابير اللازمة في كافة المجالات لضمان تمتع المرأة بكامل حقوقها على قدم المساواة مع الرجل.
- المادة الرابعة: لا تعتبر التدابير التي تحمي المرأة الحامل في مكان العمل تمييزًا.
- المادة الخامسة: تقع على عاتق الدول الأطراف مسؤولية العمل على تعديل الأنماط الاجتماعية السائدة التي تمس الرجل والمرأة، والتي تنظر إلى المرأة بدونية أو بتفوق عليها، وذلك بدءًا من التربية الأسرية.
- المادة السادسة: الدعوة إلى العمل على منع ومكافحة الاتجار بالمرأة واستغلال البغاء.
- المادة السابعة: توكل إلى الدول الأطراف مهمة القضاء على التمييز في الحياة السياسية، وتكفل بذلك حق المساواة وحق الانتخاب والمشاركة في العملية السياسية، وتولي المناصب العامة في البلاد.
- المادة الثامنة: توكل إلى الدول الأطراف العمل على ضمان حق المرأة في تمثيل حكومة بلادها دوليًا وريادة الأعمال.
- المادة التاسعة: يحق للمرأة المساواة في الجنسية، بحيث لا تتغير جنسيتها بعد الزواج، ويتمتع أطفالها بجنسيتها.
- المادة العاشرة: تتضمن الدول المصادقة على الاتفاقية حق التعليم للمرأة، والوصول إلى الدراسات العليا، والمنح الدراسية.
آيات قرآنية وأحاديث نبوية حول حقوق المرأة:
الإسلام حث على تكريم المرأة وحفظ حقوقها، ومن ذلك:
قال تعالى: وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
(البقرة: 228).
وقال النبي محمد صلى الله عليه وسلم: استوصوا بالنساء خيراً
.








