جدول المحتويات
- تاريخ الإسلام في بريطانيا
- انتشار الإسلام في بريطانيا
- المسلمون كأكبر أقلية دينية
- دور المسلمين في المجتمع البريطاني
- التحديات التي تواجه المسلمين
- المراجع
تاريخ الإسلام في بريطانيا
يعود تاريخ الإسلام في بريطانيا إلى نهاية القرن التاسع عشر، تحديداً في عام 1889، عندما تم افتتاح أول مسجد في مدينة ليفربول شمال غرب إنجلترا. هذا الحدث كان علامة فارقة في تاريخ المسلمين في أوروبا، رغم أن الوجود الإسلامي في الأندلس (إسبانيا) سبق ذلك بقرون عديدة.
وقد بدأ الإسلام في الانتشار في بريطانيا بشكل ملحوظ بعد أن اعتنق “ويليام هنري كويليام” الإسلام بعد زيارته للمغرب في القرن الثامن عشر. أعجب كويليام بتعاملات المسلمين وأخلاقهم، مما دفعه إلى دراسة الإسلام بعمق حتى اعتنقه وأطلق على نفسه اسم “عبد الله كويليام”. بعد عودته إلى ليفربول، بدأ في دعوة الناس إلى الإسلام، ونجح في إدخال حوالي 150 شخصاً إلى الإسلام خلال حياته.
قام عبد الله كويليام بشراء مبنى كبير وحوله إلى مسجد في عام 1886، كما أنشأ مستشفى لعلاج المسلمين ومؤسسة خيرية لدعم المجتمع. بفضل جهوده، انتشر الإسلام بسرعة في ليفربول، حيث وصل عدد المسلمين إلى حوالي 20 ألف مسلم من أصل 500 ألف نسمة في المدينة. وفي عموم المملكة المتحدة، وصل عدد المسلمين إلى حوالي 3 ملايين مسلم، مما جعل الإسلام يلعب دوراً مهماً في المجتمع البريطاني.
انتشار الإسلام في بريطانيا
يشهد الإسلام انتشاراً واسعاً في بريطانيا، خاصة بين الشباب والنساء. تشير الدراسات إلى أن الإسلام هو الدين الأسرع نمواً في البلاد، حيث أن واحداً من كل عشرة مواليد في إنجلترا وويلز هو مسلم. وفقاً لدراسة أجراها مركز “Faith Matters”، هناك حوالي 100 ألف معتنق جديد للإسلام كل عام، بمعدل 5000 شخص سنوياً.
وتشير التقارير إلى أن العدد الفعلي لمعتنقي الإسلام أكبر من ذلك، خاصة مع تزايد عدد المهاجرين المسلمين من الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا. بالإضافة إلى ذلك، فإن ارتفاع معدلات المواليد بين المسلمين يساهم في زيادة أعدادهم بشكل كبير.
المسلمون كأكبر أقلية دينية
كانت الديانة اليهودية سابقاً أكبر أقلية دينية في بريطانيا، ولكن مع مرور الوقت، أصبح الإسلام أكبر أقلية دينية في البلاد، متجاوزاً اليهودية. يشكل المسلمون اليوم أكبر مجموعة دينية بعد المسيحية في بريطانيا، حيث ينحدر نصفهم من أصول باكستانية وبنجلاديشية.
وقد بدأ وصول المسلمين إلى بريطانيا من اليمن في عام 1899، حيث عملوا على نشر الإسلام بين السكان المحليين. ومنذ ذلك الحين، استمرت أعداد المسلمين في التزايد، مما جعلهم جزءاً لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي والثقافي البريطاني.
دور المسلمين في المجتمع البريطاني
يلعب المسلمون دوراً مهماً في المجتمع البريطاني، حيث يساهمون في مختلف المجالات مثل التعليم، الصحة، الأعمال، والفنون. كما أنهم يشاركون بشكل فعال في الحياة السياسية، حيث يوجد عدد من النواب المسلمين في البرلمان البريطاني.
بالإضافة إلى ذلك، يقوم المسلمون بتنظيم العديد من الفعاليات الخيرية والثقافية التي تعزز التفاهم والتعايش بين مختلف الأديان والثقافات في بريطانيا. هذه الجهود تساهم في تعزيز الاندماج الاجتماعي وتقليل الفجوات الثقافية.
التحديات التي تواجه المسلمين
على الرغم من النجاحات التي حققها المسلمون في بريطانيا، إلا أنهم يواجهون العديد من التحديات، بما في ذلك التمييز والعنصرية. تشير التقارير إلى أن المسلمين هم أكثر الفئات الدينية تعرضاً للتمييز في بريطانيا، خاصة بعد أحداث 11 سبتمبر.
بالإضافة إلى ذلك، يواجه المسلمون تحديات في الحفاظ على هويتهم الثقافية والدينية في مجتمع متعدد الثقافات. ومع ذلك، فإن العديد من المسلمين يعملون على تعزيز قيم التسامح والتعايش، مما يساعد على تقليل هذه التحديات.
المراجع
- محمود سامي، “المسلمون في بريطانيا.. تاريخ قديم في أوروبا”، المسلم، تم الاطلاع عليه في 20/6/2022.
- “الإسلام في بريطانيا .. الدخول في دين الله أفواجا”، طريق الإسلام، تم الاطلاع عليه في 20/6/2022.
- مجموعة من المؤلفين، مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، صفحة 87، جزء 24.








