جدول المحتويات
شحات: مدينة تزهو بتاريخ غني
تقع مدينة شحات في منطقة الجبل الأخضر في ليبيا، وجذورها تعود إلى العصر الإغريقي. تأسست المدينة في عام 631 قبل الميلاد من قبل مستوطنين إغريق، وسميت “قورينا” تكريماً لبطل أسطوري من قورينا في اليونان. أطلق عليها اسم “سيرين” أيضاً، واشتهرت بكونها مدينة مزدهرة تجارياً وثقافياً.
حكمت شحات سلسلة من الحضارات، من الإغريق إلى الرومان وصولاً إلى البيزنطيين، وهذا التنوع الثقافي أثر على بناء المدينة ونسيجها الاجتماعي. اليوم، تُعتبر شحات واحدة من أهم المدن الأثرية في العالم العربي، وتحتل المرتبة العاشرة بين المدن التاريخية.
الآثار الرائعة التي تزين شحات
تُعتبر مدينة شحات متحفًا مفتوحًا، حيث تنتشر فيها الآثار الرائعة التي تعكس تاريخها العريق:
- المعابد: تمتلئ شحات بالمعابد، منها معبد زيوس، إله الألهة في الميثولوجيا الإغريقية. يُعتبر هذا المعبد من أكبر المعابد الإغريقية، ثاني أكبر المعابد بعد معبد البارثينون في أثينا. من المعابد الأخرى في شحات: معبد أبولو، معبد لمؤلة، معبد ارتميس، معبد هيكاتي، معبد هاديس، ومعبد الكابيتوليوم.
- الحمامات: توجد في شحات حمامات تعود للعصر اليوناني، منها حمامات تراجان.
- السوق اليوناني: تُعرف باسم “الاغورا”، وهي بقايا سوق تجاري نابض بالحياة في العصر اليوناني.
- قلعة الأكرابوليس: تُعتبر قلعة الأكرابوليس رمزًا هامًا للمدينة، وتوفر إطلالة بانورامية على شحات.
- المسارح: تُعدّ مدينة شحات موطنًا لمجموعة من المسارح، منها المسرح الروماني، والمسرح الإغريقي الذي تحول إلى “امفتياتير” في العصر الروماني. يوجد أيضًا المسرح الهلنيستي المعروف باسم “الأوديون”.
- الأروقة: من أهم الأروقة في شحات رواق هرقل ورواق هرمس.
- السور: يقع السور خارج المدينة، وتم بناؤه بين القرن الأول والثاني للميلاد. يتميز بوجود العديد من البوابات، منها البوابة الإغريقيّة.
- الأعمدة: تنتشر الأعمدة في شحات، وأشهرها عمود براثوميديس.
- النوافير: من أشهر النوافير في شحات نافورة الحورية التي تُعرف بقوريني، ونافورة العين الهلنيستية.
- المواقع الأخرى: توجد في شحات العديد من النصب التذكارية والتماثيل، والحمامات، والقصور، وأشهرها قصر جايوس ماجنوس، وساحات، ومسارات لسباق الخيول، ومكاتب للسجلات العامة، وشوارع، وأشهرها شارع باتوس. وتنتشر الكنائس التي تعود للفترة البيزنطية، وتشهد على عبور الحضارات عبر شحات.
كنوز أثرية غير معروضة تنتظر اكتشافها
يوجد في متحف شحات حوالي 200 قطعة أثرية نادرة معروضة، لكنّ حوالي 7,800 قطعة أخرى لا تزال غير معروضة رغم اكتشافها. تُعتبر هذه القطع مخزونًا ضخمًا من المعلومات التاريخية ينتظر كشف غطاء السرية عن حكاياته.








