أحكام النفاس

تُعرف فترة النفاس بكونها الفترة التي تلي الولادة مباشرةً، وتُفرض خلالها أحكامٌ شرعيةٌ على المرأة تتعلق بالصلاة والصوم والجماع، وفي هذا المقال سنتعرف على تلك الأحكام بالتفصيل، مع بيان مدة النفاس، وأحكام الطهارة، وما يحرم على النفساء.

محتويات

النفاس: تعريفه وأحكامه

يُعرف النفاس بأنه الدم الذي يخرج من المرأة بعد وضعها مولودها، وهو دمٌ ناتجٌ عن عملية الولادة. تُسمى المرأة في هذه الفترة “نفساء”،[1] وتُفرض عليها أحكام شرعية تُحدد سلوكها في مجالاتٍ عدةٍ، بما في ذلك الصلاة والصوم والجماع.

مدة النفاس

يختلف الرأي بين أهل العلم حول مدة النفاس، فبعضهم يرى أنّ الحد الأعلى للنفاس هو أربعون يوماً،[1] بينما ترى طائفةٌ أخرى أنّ أكثر النفاس ستون يوماً، ولا يوجد حدّ لأقلّه. [2]

فإذا انقطع الدم قبل الستين يوماً، وغلب على ظنّ المرأة أنّ النفاس قد انتهى، فإنّها تعتبر طاهرة. [2]

وإذا استمر الدم بعد الستين يوماً، فإنّها تكون في حكم المستحاضة، [2] أي أنها تصلي وتصوم، وتتّخذ الاحتياطات من نزول الدم وتتوضأ لكلّ صلاة. [7]

وبالرغم من أنّ أغلب نفاس النساء هو أربعون يوماً، إلا أنّه قد يزيد أو يقلّ عن تلك المدّة. [3]

علامات طهارة النفساء

تُعرف طهارة النفساء برؤية إحدى علامتين: [4]

* **النشاف:** جفاف المحلّ.
* **القَصّة البيضاء:** السائل الأبيض.

فمع تحقق إحدى هاتين العلامتين، تُعتبر المرأة طاهرةً، ولا يُعتبر انقضاء مدّةٍ معينةٍ كافياً لتحديد طهارتها.

ولا تؤثر الكُدرة أو الصُفرة أو أي لون آخر على طهارة المرأة، كما جاء في حديث أم عطية الأنصارية: “كنا لا نعتدّ بالصُّفرةِ والكُدرةِ بعدَ الغُسلِ شيئاً”.[5][4]

ما يحرم على النفساء

يُحرم على المرأة النفساء أثناء فترة النفاس:

* **الصلاة:** لا يجوز لها الصلاة طالما كان الدم موجوداً.
* **الصوم:** لا يجوز لها صوم شهر رمضان أو أيّ صيامٍ آخر.
* **الجِماع:** لا يجوز لها الجماع مع زوجها طالما كان الدم موجوداً.

وعندما تتحقق من طهارتها، تُصبح مُجازةً من تلك الأحكام.

وإذا زاد النفاس عن ستين يوماً، فإنّها تكون في حكم المستحاضة، [6] أي أنها تصلي وتصوم، وتتّخذ الاحتياطات من نزول الدم وتتوضأ لكلّ صلاة.

المراجع

  1. أبمحمد المنجد (8-3-2009)،”متى تغتسل النفساء؟”،www.islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 8-2-2019. بتصرّف.
  2. نوح القضاة (11-7-2012)،”غلب على ظنها أنها طهرت من النفاس ثم نزل الدم”،www.aliftaa.jo، اطّلع عليه بتاريخ 8-2-2019. بتصرّف.
  3. “الحيض والنفاس والجنابة”،www.aliftaa.jo، اطّلع عليه بتاريخ 8-2-2019. بتصرّف.
  4. أبتخالد البليهد (19-5-1430)،”علامة الطهر في النفاس”،www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 8-2-2019. بتصرّف.
  5. رواه النووي، في الخلاصة، عن أم عطية نسيبة الأنصارية، الصفحة أو الرقم: 1/232، إسناده صحيح.
  6. ابن عثيمين،”60 سؤالا في أحكام الحيض والنفاس”،www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 8-2-2019. بتصرّف.
  7. ابن باز،”أحكام النفساء”،www.binbaz.org.sa، اطّلع عليه بتاريخ 8-2-2019. بتصرّف.
Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

أحكام النساء في الإسلام

المقال التالي

أحكام النفقة على الأولاد

مقالات مشابهة

أذكار الصباح والمساء اليومية

اللّهم بارك لنا في أيامنا وإجعلها في طاعتك، قال الله تعالى : (الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوب)، مِن المعلوم أنه يجب علينا ترديدأذكار الصباحوأذكار المساءاليومية وذلك لما لها من فوائد عَظيمة على الإنسان المسلم
إقرأ المزيد