أحكام الطلاق الرجعي
ما هو الطلاق الرجعي؟
يُعرف الطلاق الرجعي بأنه الطلاق الذي يقع عند طلاق الرجل لزوجته طلقة واحدة أو طلقتين بعد الدخول بها، بشرط أن يكون الطلاق في طهر لم يجامعها فيه.
إذا وقع الطلاق في حالة الطهر، أو في حالة الحمل، يُعد طلاقاً رجعياً يحق للزوج فيه أن يُراجع زوجته ما دامت في عدتها. بينما إذا كان عدد الطلقات ثلاثاً، أو انقضت عدة المرأة دون أن يراجعها الزوج، فإنه لا يُعتبر طلاقاً رجعياً، وإنما يكون طلاقاً بائناً لا يحق للزوج فيه أن يُراجع امرأته إلا بعقد ومهر جديدين بوليّ وشاهدين؛ لأنها بالبينونة تملك أمر نفسها. [١]
عدة المطلقة الرجعية
تختلف عدة المطلقة الرجعية باختلاف حال المرأة. فإذا كانت المرأة المطلقة من ذوات الحيض، فإن عدتها تكون ثلاثة قروء. يُطلق لفظ “قرء” على الطهر، وقد يُقصد به الحيض، والصحيح أنه لفظ لم يرد إطلاقه إلا على الحيض كما ذهب إلى ذلك العلّامة ابن القيم، فتكون عدة المطلقة ثلاثة حيضات حيث تحيض فتطهر، ثم تحيض فتطهر، ثم تحيض فتطهر.
أما المرأة التي لا تحيض بسبب أنها آيسة من المحيض بسبب كبر سنها، أو بسبب صغرها في السن، فإن عدتها تكون ثلاثة أشهر. وأما المرأة الحامل فتكون عدتها عند وضع حملها، حيث تنتهي العدة بمجرد وضع الحمل. [٢]
حقوق الزوج في أثناء عدة الطلاق الرجعي
يجوز للزوجة في عدة الطلاق الرجعي أن تتزين لزوجها، وتتكشف له، كما يجوز لها أن تجلس معه، وتمازحه.
فإن وقع بينهما الجماع فإنه يعتبر مفسداً للطلاق، كما يجوز للزوج أن يسافر مع زوجته المطلقة رجعياً.
أما استمتاعه بها فقد كان من المسائل التي اختلف فيها العلماء، فذهب الشافعية والمالكية إلى عدم جوازه، بينما ذهب الحنابلة والشافعية إلى القول بجوازه وهذا هو القول الراجح، لقوله تعالى:
(وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَٰلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا ۚ).[٣][٤]
المصادر
- [١] “بيان الطلاق الرجعي والطلاق البائن”، www.binbaz.org.sa، اطّلع عليه بتاريخ 2019-2-24. بتصرّف.
- [٢] “عدة المطلقة طلاقاً رجعياً حددها الشارع”، www.islamweb.net، 2001-9-20، اطّلع عليه بتاريخ 2019-2-24. بتصرّف.
- [٣] سورة البقرة، آية: 228.
- [٤] عبد الرحمن بن عبد الله السحيم، “ماذا يجوز للرجُل مِن زوجته إذا طلّقها طلقة واحدة؟”، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 5-3-2019. بتصرّف.








