أحاديث عن الرزق

تُقدم هذه المقالة مجموعة من الأحاديث النبوية حول موضوع الرزق، وتشرح آراء الفقهاء في تقدير الله للرزق وتأثير الأعمال على زيادته أو نقصانه. كما تتضمن أحاديث تُحث على السعي في طلب الرزق وكسب العيش.

جدول المحتويات

تقدير الله للرزق

كتب الله -عزَّ وجلَّ- الرزقَ لكلِّ إنسانٍ وقدَّره له وهو جنينٌ في بطنِ أمِّه.
يشير هذا المفهوم إلى أنَّ لكلِّ شخصٍ رزقه المُقدّر له، ولا يُمكن أن يُحصل على أكثر أو أقل مما كتبه الله له.

في هذا السياق، جاءت بعض الأحاديث التي تُبيِّن أنَّ المرءَ لا بدَّ أنَّه ملاقٍ رزقه، مثل حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-:

  • (لا تَستبطِئُوا الرِّزقَ، فإنَّهُ لمْ يكنْ عبدٌ لِيموتَ حتى يَبلُغَهُ آخِرُ رِزقٍ هوَ لهُ، فاتَّقُوا اللهَ، وأجْملُوا في الطَّلَبِ، أخذُ الحلالِ، وتركُ الحرامِ). [٢]
  • (وكَّلَ اللَّهُ بالرَّحِمِ مَلَكًا، فيَقولُ: أيْ رَبِّ نُطْفَةٌ، أيْ رَبِّ عَلَقَةٌ، أيْ رَبِّ مُضْغَةٌ، فإذا أرادَ اللَّهُ أنْ يَقْضِيَ خَلْقَها، قالَ: أيْ رَبِّ، أذَكَرٌ أمْ أُنْثَى، أشَقِيٌّ أمْ سَعِيدٌ، فَما الرِّزْقُ، فَما الأجَلُ، فيُكْتَبُ كَذلكَ في بَطْنِ أُمِّهِ). [٣]
  • (إنَّ الرَّزقَ لَيطلُبُ العبدَ أكثرَ مما يطلبُه أجلُه). [٤]

ويُؤكد الحديث عن التمرة العائرة الذي رواه عبدالله بن عمر -رضي الله عنه- على نفس المعنى:

  • (أنَّ النَّبيَّ -صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ- رأى تمرةً عائرةً فأخذها فناوَلها سائلًا فقال: أما إنَّك لَو لَم تأتِها لأتَتْكَ). [٥]

الأمور التي تزيد الرزق

برغمِ من أنَّ الله -عزَّ وجلَّ- قد قدَّر للإنسانِ رزقه، إلَّا أنَّه قد شرعَ له أسباباً تزيد في رزقه، وتُشجعه على بذل المزيد من الجهد والعمل.

من هذه الأسباب ما جاء ذكره في بعض الأحاديث، مثل:

  • (مَن سَرَّهُ أنْ يُبْسَطَ له في رِزْقِهِ، أوْ يُنْسَأَ له في أثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ). [٦]
  • (مَن سرَّهُ أن يُمَدَّ لهُ في عُمرِه، ويُزادُ في رزقِه، فليبِرَّ والدَيهِ، وليصِلْ رحمَه). [٧]

الأمور التي تمنع الرزق

تُشير بعض الأحاديث إلى أنَّ هناكَ بعضاً من الأمورِ التي قد تُؤثر سلبًا على الرزق، ولكن يجب التمييز بين الأحاديث الصحيحة والضعيفة والموضوعة.

مثلاً، الحديث عن أنَّ الزنا يُورِثُ الفقرَ، أو أنَّ الخطيئةَ تُحرمُ الرِّزقَ، فهذه أحاديثٌ ضعيفةٌ وموضوعةٌ لا تُعتمد.

  • (الزنا يورِثُ الفقرَ). [٩]
  • (إنَّ الرَّجلَ ليُحرمَ الرِّزقَ بالخطيئةِ يعملُها). [١٠]

الحث على السعي في طلب الرزق

حثَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المسلمينَ على طلبِ الرزقِ والسعيِ له، وقد جاء ذلك في عددٍ من الأحاديث النَّبويَّةِ الشَّريفةِ.

  • (لَأَنْ يَحْتَطِبَ أَحَدُكُمْ حُزْمَةً علَى ظَهْرِهِ، خَيْرٌ له مِن أَنْ يَسْأَلَ أَحَداً فيُعْطِيَهُ أَوْ يَمْنَعَهُ). [١٢]
  • (ما أكلَ أحدٌ طعاماً قطُّ ، خيراً من أنْ يأكلَ من عمَلِ يدِهِ، وإنَّ نبيَّ اللهِ داودَ كان يأكلُ من عمَلِ يدِهِ). [١٣]

ويُشجع الإسلام على طلبِ الرزقِ الحلالِ من خلال العملِ الشَّريفِ والاجتهادِ، مع مراعاةِ حدودِ اللهِ وتجنّبِ الحرامِ.

المراجع

  • [١] نور الدين الهيتمي، موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان، صفحة 267. بتصرّف.
  • [٢] رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن جابر بن عبدالله، الصفحة أو الرقم:7323، صحيح.
  • [٣] رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم:6595، صحيح.
  • [٤] رواه الألباني، في صحيح الترغيب، عن أبي الدرداء، الصفحة أو الرقم:1703، صحيح لغيره.
  • [٥] رواه الألباني، في صحيح الترغيب، عن عبدالله بن عمر، الصفحة أو الرقم:1705، صحيح.
  • [٦] عمر بن أحمدالمعروف بـ ابن شاهين (2004)، الترغيب في فضائل الأعمال وثواب ذلك، بيروت- لبنان:دار الكتب العلمية، صفحة 163. بتصرّف.
  • [٧] رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم:2067، صحيح.
  • [٨] رواه الهيتمي المكي، في الزواجر، عن غير معروف، الصفحة أو الرقم:75/2، إسناده صحيح.
  • [٩] رواه الألباني، في ضعيف الجامع، عن عبدالله بن عمر، الصفحة أو الرقم:3192، موضوع.
  • [١٠] رواه الألباني، في ضعيف ابن ماجه، عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، الصفحة أو الرقم:18، ضعيف.
  • [١١] مجموعة من المؤلفين، مجلة البحوث الإسلامية، صفحة 132، جزء 94. بتصرّف.
  • [١٢] رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:2374، صحيح.
  • [١٣] رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن المقدام بن معدي كرب، الصفحة أو الرقم:5546، صحيح.
  • [١٤] رواه الدمياطي، في المتجر الرابح، عن كعب بن عجرة، الصفحة أو الرقم:306، رجاله رجال الصحيح.
Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

أحاديث عن فضل الحياء

المقال التالي

أحاديث النبي محمد ﷺ: دروس في الأخلاق، الإحسان والصدقة

مقالات مشابهة