جدول المحتويات
- حديث شريف عن إتقان العمل
- كلكم راعِ وكلكم مسؤول عن رعيته
- إنَّ الله كتب الإحسان على كل شيء
- فيديو عن إتقان العمل
- المراجع
حديث شريف عن إتقان العمل
يُعدّ إتقان العمل من أهم الأمور التي حثّ عليها الإسلام. قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:(إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ إِذَا عَمِلَ أَحَدُكُمْ عَمَلًا أَنْ يُتْقِنَهُ)،[١]. ويشمل هذا الحديث العمل الدنيوي والعمل الأخروي. فالرسول الكريم يُطلب منا إتقان كل عمل نقوم به، دون تقصير أو خلل، خاصةً إذا كان هذا العمل مرتبطًا بالآخرة. [٢]
إنّ إتقان العمل، مهما كان نوعه، يُعدّ من القربات والطاعات التي لا تُغتفر فيها أيّ تقصير. فعندما يتقن المسلم عمله، فهو يبحث عن رضا الله -تعالى-، ويُصبح أقرب إلى دخول الجنة. [٢] ولكن من يهمل عمله ولا يُتقنه، فهو يُصبح غاشّاً للأمانة، ولا يحظى برضى الله -تعالى-. [٢]
كلكم راعِ وكلكم مسؤول عن رعيته
يُؤكد الإسلام على أهمية تحمل المسؤولية في العمل. قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:(كُلُّكُم راعٍ وكُلُّكُم مسؤولٌ عن رعيتهِ)،[٥] ويشمل ذلك إتقان العمل من خلال تقديم النصح للرعية، وتحمل المسؤولية كاملة، والتقيّد بواجبات الوظيفة بأفضل شكل ممكن. [٦]
يُؤكد الإمام النووي -رحمه الله تعالى-: “قال العلماء: الراعي، هو الحافظ المؤتمن الملتزم صلاح ما قام عليه، وما هو تحت نظره، ففيه أن كل من كان تحت نظره شيء، فهو مطالب بالعدل فيه والقيام بمصالحه في دينه ودنياه ومتعلقاته”.[٦]
يُؤكد الحديث على أنّ الغشّ وعدم تحمل المسؤولية يُعدّان نقصاً في الإيمان. فالغشّ والتّقصير في العمل هما من الأمور التي تُضعف الإيمان، بينما يُعدّ إتقان العمل من مكملات الدين وإتماماً للإيمان بالله -تعالى-.
إنَّ الله كتب الإحسان على كل شيء
يُحثّ الإسلام على إتقان العمل من خلال الإحسان واللطف، حتى في أوقات الشدة والمحن. قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:(إِنَّ اللهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، فَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ):[٨]
فإذا كان إتقان العمل مطلوبًا حتى في القتل، فكيف بأعمال أخرى؟ يجب على المسلم أن يُدرك أنّ الإحسان واللطف من أهم خصائص إتقان العمل، وإنّه لا يُمكنه أن يعتبر الإحسان في العمل صدقة، بل هو واجب من واجباته تجاه الله -تعالى-.
يجب على المسلم الذي يتولى مسؤولية غيره في العمل أن يُحسن إليهم، ولا يفرض عليهم أعباء لا يستطيعون تحملها. يُحذر الإسلام من المعاملة السيئة للموظفين والعمال، وذلك من خلال قوله -صلى الله عليه وسلم-: (مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا قَطُّ بِيَدِهِ، وَلَا امْرَأَةً، وَلَا خَادِمًا).[١٠]
فيديو عن إتقان العمل
لا تُفوت فرصة مشاهدة الفيديو الذي يُسلط الضوء على أهمية إتقان العمل.
المراجع
- رواه أبو يعلى، في المسند، عن عائشة، الصفحة أو الرقم:4386، حسن.
- أبالصنعاني (1432)،التنوير شرح الجامع الصغير(الطبعة 1)، الرياض :مكتبة دار السلام، صفحة 148، جزء 2. بتصرّف.
- رواه مسلم، في الصحيح، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:164 ، صحيح.
- الملا على القاري (1422)،مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح(الطبعة 1)، بيروت – لبنان :دار الفكر، صفحة 300، جزء 6. بتصرّف.
- رواه مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني، في موطأ الإمام مالك، عن عبد الله بن عمر، الصفحة أو الرقم: 2.
- أبالنووي (1392)،شرح مسلم(الطبعة 2)، بيروت :دار إحياء التراث العربي، صفحة 213، جزء 12. بتصرّف.
- ابن هبيرة (1417)،الإفصاح عن معاني الصحاح، صفحة 94، جزء 8. بتصرّف.
- رواه مسلم، في الصحيح، عن شداد بن أوس، الصفحة أو الرقم:1955، صحيح.
- ابن عثيمين،شرح الأربعين النووية للعثيمين، صفحة 185. بتصرّف.
- رواه مسلم، في الصحيح، عن عائشة، الصفحة أو الرقم:2328، صحيح.








