أبو الحسن الأشعريّ

أبو الحسن الأشعريّ هو إمامٌ جليلٌ وعالمٌ بارعٌ، مؤسس المذهب الأشعريّ، اشتهر بتبحّره في العلوم وفكره النير. تعرف على حياته، مكانته العلميّة، ومذهب الأشعريّ في هذا المقال.

فهرس المحتوى

من هو أبو الحسن الأشعريّ؟

الإمام أبو الحسن الأشعريّ هو عالمٌ مسلمٌ بارزٌ، واسمه الكامل هو عليّ بن إسماعيل بن أبي بشر إسحاق بن سالم، وينتهي نسبه إلى ابن أمير البصرة بلال بن أبي بُردة بن أبي موسى الأشعريّ، صاحب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، اليمانيّ ثمّ البصريّ. وُلد الإمام الأشعريّ سنة مئتين وستين للهجرة،[١] وتوفي في بغداد سنة أربعٍ وعشرينٍ وثلاثمئةٍ من الهجرة.[٢]

مكانة الإمام الأشعريّ العلمية

كان الإمام أبو الحسن الأشعريّ يتمتع بذكاءٍ حادٍّ وفهمٍ واسعٍ، مما ساعده على التبحّر في العلوم. وقد ألف العديد من المؤلفات التي تشهد على علمه الواسع. يُروى عن الإمام الباقلاني قوله إنّه لم يستطع فهمَ شيءٍ إلاّ من خلال فهم كلام الإمام الأشعريّ.

بدأ الإمام الأشعريّ حياته من خلال تبحّره في مذهب المعتزلة، لكنّه بعدما استنكر بعض معتقداتهم وتعارضها مع الإسلام، تبرّأ من هذا المذهب. استخدم الإمام معرفته بمذهب المعتزلة في الردّ عليهم، ونقلاً عن أبو بكر الصيرفي: “كانت المعتزلة قَد رفعوا رؤوسهم، حتى نشأ الأشعريّ فحجرهم في أقماع السمسم”.[١]

ألف الإمام الأشعريّ العديد من الكتب التي ردّ فيها على الملاحدة والمجسّمة والمعتزلة وغيرهم.[١]

المذهب الأشعريّ

يُعدّ الإمام الأشعريّ مؤسس المدرسة الأشعريّة في العقيدة، ويُنسب إليه المذهب الأشعريّ. وقد حقّق شهرةً واسعةً وانتشر مذهبُه على نطاقٍ واسعٍ في العالم الإسلاميّ.[٣]

يعتمد مذهب الأشعريّ على القرآن الكريم والسنّة النبويّة كمصدرين أساسيين للعقيدة. بينما تكون بعض التفاصيل الكلاميّة مسائل اجتهاديّةً، وخلافٌ طبيعيّ بين المذاهب الإسلاميّة المختلفة. ظهر مذهب الأشعريّ كحلٍّ وسطٍ بين الفلاسفة والمعتزلة الذين اعتمدوا على العقل، وبين من اعتمدوا على ظاهر النصّ الشرعيّ فقط.

يُمثّل المذهب الأشعريّ التوازن بين العقل والنقل، حيث يُحاول الجمع بينهما في فهم العقيدة الإسلاميّة. وقد لاقى هذا المنهج قبولاً واسعاً بين علماء المسلمين من مختلف المذاهب، مثل الحنفيّة والشافعيّة والمالكيّة وبعض الحنابلة.[٤]

المراجع

  1. أبشمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد الذهبي (2006)، سير أعلام النبلاء، القاهرة: دار الحديث، صفحة 392، جزء 11. بتصرّف.
  2. “التعريف بأبي الحسن الأشعري”، www.dorar.net، اطّلع عليه بتاريخ 8-3-2019. بتصرّف.
  3. أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر ابن خلكان (1900)، وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، بيروت: دار صادر، صفحة 284، جزء 3. بتصرّف.
  4. لجنة الإفتاء (2-2-2010)، “الأشاعرة هم جمهور أهل السنة والجماعة”، www.aliftaa.jo، اطّلع عليه بتاريخ 9-3-2019. بتصرّف.
Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

أبو حذيفة بن عتبة: قصة صحابي جليل

المقال التالي

أبو حنيفة: حياته وعلمه

مقالات مشابهة

غزوة أحد: الدروس والعبر المستفادة

تُعد غزوة أحد حدثاً مفصلياً في تاريخ الإسلام، حيث تُقدم العديد من الدروس والعبر المستفادة. تُناقش هذه المقالة أسباب غزوة أحد ، أحداثها ، استشهاد حمزة بن عبد المطلب، وأبرز العبر المستفادة من تلك المعركة الهامة.
إقرأ المزيد