فهرس المحتويات
- مفهوم الإرث وعلم الميراث
- آيات قرآنية عن الميراث
- ميراث الوالدين والأبناء
- ميراث الزوجين من بعضهما
- ميراث الكلالة
- ميراث الأقارب والأرحام
- المراجع
مفهوم الإرث وعلم الميراث
يمكن تعريف الإرث لغةً بأنه بقاء شخص بعد موت شخص آخر، بحيث يأخذ الشخص الباقي ما يتركه الميت. أما في الفقه، فيُعرف الإرث بأنه ما بقي من الميت من الحقوق والأموال التي يستحقها الوارث الشرعي بعد الوفاة.
أما علم الميراث، فيمكن تعريفه كمجموعة من القواعد الفقهية والحسابية لمعرفة نصيب الورثة مما تركه الميت من حقوق مادية.
آيات قرآنية عن الميراث
تتناول آيات قرآنية عديدة موضوع الميراث، ووضعت الله تعالى فيها قواعد واضحة لتقسيم الأموال بين الورثة.
ميراث الوالدين والأبناء
قال تعالى:
(يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ۚ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ ۖ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ ۚ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ ۚ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ ۚ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ ۚ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ ۗ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا ۚ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا).[٣]
تُبين هذه الآية الكريمة أن للذكور من الأبناء نصيبًا يساوي ضعف نصيب الإناث، ومع وجود أكثر من اثنتين من الإناث، فلهن ثلثا الميراث، وللذكر الواحد نصف الميراث.
أما الوالدان، فلكل واحد منهما السدس من الميراث إذا كان للابن ولد، أما في حال عدم وجود أولاد، فتأخذ الأم الثلث إذا ورثها الوالدان، وإذا كان للابن إخوة، فتأخذ الأم السدس من الميراث بعد وفاته.
ميراث الزوجين من بعضهما
قال تعالى في ميراث الزوجين:
(وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ ۚ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ ۚ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ۚ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ ۚ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ ۚ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ).[٤]
يُبين هذا النص القرآني أن للزوج نصف ميراث زوجته إذا لم يكن لها ولد، أما إذا كان لها ولد، فله الربع من ميراثها بعد الوفاة.
أما الزوجة، فلهذا نصيب الربع من ميراث زوجها إذا لم يكن له ولد، أما إذا كان له ولد، فلهذا نصيب الثمن من ميراثه بعد الوفاة.
ميراث الكلالة
تُعرف الكلالة في علم الميراث بشخص لا والد له ولا ولد.
قال تعالى:
(يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ ۚ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ ۚ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ ۚ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ ۚ وَإِن كَانُوا إِخْوَةً رِّجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ۗ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّوا ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ).[٥]
وتستمر الآيات في ذكر حالات الكلالة:
(وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ ۚ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ ۚ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ ۚ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ).[٦][٧]
تُبين هذه الآيات حقوق الأخت أو الأخ من الكلالة في الميراث، فإذا كان للأخ أو الأخت من الكلالة فقط واحد، فيأخذ كل منهما السدس، أما إذا كان أكثر من ذلك، فلهم جميعًا الثلث من الميراث، وذلك بعد سداد الديون والوصايا، ويُشار إلى أن هذه الآيات تُعد من دلائل حكمة الله تعالى في تقسيم الميراث، والتي تُحافظ على حقوق كل وارث في الميراث.
ميراث الأقارب والأرحام
قال تعالى:
(وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفاً)؛[٨]
تحثّ هذه الآية الكريمة على إعطاء أقارب المتوفى الذين لا حق لهم في الميراث، كاليتامى والمساكين، حال حضورهم تقسيم الميراث، وذلك لَجبر خواطرهم، وتُعدّ هذه الآية من دلائل الرحمة والعدل في الإسلام.
أما فيما يتعلق بميراث ذوي الأرحام، فقد ورد في قوله تعالى:
(وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ مِنَ المُؤْمِنينَ والمُهاجِرِينَ)[١٠]
فقد كان المسلمون وقت الهجرة يتوارثون من بعضهم بعد ما آخاهم النبي -صلى الله عليه وسلم-. لكنّ هذه الآية نسخها الإسلام لاحقًا، حيث تمّ ذكر أن الميراث يكون بالنسب وللأقارب من ذوي الأرحام، مع رجوع الإسلام عن التوارث بالمؤاخاة.








