جدول المحتويات
مفهوم صلاة التراويح
صلاة التراويح هي صلاة سنّة تُصلى في شهر رمضان المبارك. سميت بهذا الاسم لأنها تتضمن فترات الراحة بعد كل أربع ركعات، وذلك ليتسنى للمصلين الاستراحة والترويح عن أنفسهم.
آداب صلاة التراويح في المسجد
يُشجّع الإسلام على الالتزام بآداب محددة عند أداء صلاة التراويح في المسجد، مما يُعزّز من خشوع العبد وروحانيته. وتشمل هذه الآداب ما يلي:
آداب المشي إلى صلاة التراويح
يجب على المسلم عند التوجه إلى المسجد لصلاة التراويح أن يمشي بهدوء ووقار، مستعدًا للصلاة بِطمأنينة وِتأنّ وِرزانة. يُنصح أيضًا بغض البصر وعدم الالتفات وِخفض الصوت. فقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم- : “إذا سمِعتُم الإقامة، فامشوا إلى الصلاة وعليكم السكينة والوقار، ولا تُسرِعوا، فما أدركتُم فصلُّوا، وما فاتكم فأتِمُّوا”.[٣]
عند الوصول إلى باب المسجد
يجب على المسلم أن يُقدم قدمه اليمنى على اليسرى عند دخول المسجد. وِعليه أن يذكر دخول المسجد ويصلي ركعتين تحية دخول المسجد.
عند انتظار الصلاة في المسجد
يُفضل أن يشغل المسلم نفسه بذكر الله، وقراءة القرآن، وِتجنب العبث مثل تشبيك الأصابع وغيرها.
يُستحسن أيضًا تجنّب الدخول في أحاديث جانبية أو أحاديث الدنيا، لأن ذلك يُؤثر على خشوع القلب ويمنع من استغفار الملائكة للمسلم. فقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : “إن الملائكة تُصلي على أحدكم ما دام في مجلسه تقول: اللهم اغفر له اللهم ارحمه ما لم يُحدث وأحدكم في صلاة ما كانت الصلاة تحبسهُ”.[٤]
عند إقامة الصلاة
عند قول الإمام (قد قامت الصلاة) يجب على المسلم أن يقوم. وِإذا قام من بداية إقامة الصلاة فلا بأس، شريطة أن يكون يرى الإمام.
ترتيب الصفوف في الصلاة
يُعدّ تسوية الصفوف من آداب الصلاة في المسجد، وِذلك بمحاذاة المناكب والأكعب. فقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “رصوا صفوفكم، وقاربوا بينها، وحاذوا بالأعناق”.[٦]
حكم صلاة التراويح ووقتها
صلاة التراويح سنة مؤكدة للرجال والنساء.
وقد ورد عن الرسول -صلى الله عليه وسلم-: “كانَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمر فيه بعزيمة فيقول: من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه”.[٧]
والمراد في الحديث من قيام رمضان هو إحياء لياليه بالصلاة، ويحصل بمطلق الطاعة ولا يشترط بالصلاة فقط بل جميع العبادات.[٨]
وقت صلاة التراويح
يبدأ وقت صلاة التراويح بعد صلاة العشاء إلى آخر الليل، قبل الوتر وبعده. وِأفضلها ما كان قبل الوتر وبعد سنة العشاء، وهذا هو قول الجمهور.
وِقال الحنفية إنّ وقتها هو بعد صلاة العشاء وقبل الوتر، ولا تجوز عندهم بعد الوتر.
وِإذا صلاها المسلم قبل العشاء فلا تجوز عند الكل.
والراجح هو قول الجمهور؛ لأنها نافلة سنن بعد العشاء بفعل الصحابة، وهو المنقول من فعل الرسول -صلى الله عليه وسلم-.[٨]
المراجع
- محمد ضياء الرحمن الأعظمي، صلاة التراويح، صفحة 27. بتصرّف.
- صالح فوزان، المِلحّص الفقهي، صفحة 120-125. بتصرّف.
- رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:636، صحيح.
- رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:649، صحيح.
- رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:2689، صحيح.
- رواه الألباني، في صحيح أبي داود، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم:667، صحيح.
- رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:759، صحيح.
- أبمحمود خطاب السبكي، الدّين الخالص أو ارشاد الخلق إلى دين الحق، صفحة 152-153. بتصرّف.








