فهرس المحتويات
تقديم عن أبي أيوب الأنصاري
أبو أيوب الأنصاري هو الصحابي الجليل خالد بن زيد بن كليب بن مالك بن النجار، الأنصاري النجاري، شهد بيعة العقبة الكبرى، وشهد بدراً، وأحداً، والخندق، وسائر المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. والدته هي هند بنت سعيد بن الخزرج. يعتبر أبو أيوب من رواة الحديث النبوي الشريف، وروى عنه العديد من الصحابة والتابعين. كان إسلامه قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة، وعندما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، استقرت ناقته أمام دار أبي أيوب الأنصاري، فكان بيته أول منزل يسكنه النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة. توفي رضي الله عنه في سنة خمسين للهجرة، وقيل سنة اثنتين وخمسين للهجرة، وصلى عليه يزيد بن معاوية ودفن عند سور القسطنطينية.
مآثر وبطولات أبي أيوب الأنصاري
شارك أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه في العديد من الغزوات والفتوحات الإسلامية. ومن أبرز مشاركاته هي الحملة التي خرجت لفتح القسطنطينية سنة اثنتين وخمسين للهجرة. خلال المعركة، أُصيب أبو أيوب بمرض، فجاءه يزيد بن معاوية زائراً وسأله عن حاجته. فأخبره أبو أيوب رضي الله عنه بأن حاجته هي أن يحمل جثمانه فوق فرسه، ثم يطلق يزيد الفرس حتى يبلغ أقصى مسافة في أرض العدو، حيث يتم دفنه هناك. وطلب أن يتبع الجيش طريق الفرس حتى يمروا على قبره؛ ليسمع صوت حوافر خيولهم، فيعلم العدو بانتصار المسلمين. وقد تحقق له ما أراد، ودفن رضي الله عنه عند سور حصن القسطنطينية.
تقدير أبي أيوب للرسول عليه الصلاة والسلام
كان أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه شديد المحبة والتقدير للنبي صلى الله عليه وسلم، وحريصاً على حمايته والدفاع عنه. روي أنه عندما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم بصفية رضي الله عنها، بات أبو أيوب الأنصاري على باب النبي صلى الله عليه وسلم متوشحاً سيفه. فلما أصبح النبي صلى الله عليه وسلم سأله عن سبب فعله، فأخبره بأنه خاف على النبي صلى الله عليه وسلم من أن يلحقه أذى من صفية رضي الله عنها، لأنها كانت حديثة عهد بالإسلام، وقد قتل النبي صلى الله عليه وسلم قبل ذلك أباها وأخاها وزوجها، فلم يأمنها عليه. وهذا يدل على شدة حرصه وغيرته على النبي صلى الله عليه وسلم.
يذكر أن أبا أيوب كان يسكن في الطابق العلوي، والنبي صلى الله عليه وسلم في الطابق السفلي، فكان أبو أيوب وزوجته يتأذيان من كونهما فوق النبي صلى الله عليه وسلم. فنزل أبو أيوب إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، إني أكره أن أكون فوقك، وآذيك برجلي، فطلب منه النبي صلى الله عليه وسلم أن يبقى مكانه، لحين تيسر مكان آخر. ثم إن أبا أيوب رضي الله عنه صنع طعاماً للنبي صلى الله عليه وسلم، فلما أعادوا الصحن، نظر أبو أيوب، فرأى موضع أصابع النبي صلى الله عليه وسلم، فكان يتتبع موضع أصابعه.








