نظرة على الضمان الاجتماعي في الأردن

نظام الضمان الاجتماعي الأردني: نظرة شاملة على الأسس، الأهداف، الفئات المشمولة، والمزايا المقدمة.

مقدمة عن نظام الضمان الاجتماعي

في عام 1978، تم تأسيس ما يُعرف بالضمان الاجتماعي في الأردن، وهو عبارة عن نظام تكافلي يهدف إلى توفير الحماية الاجتماعية والاقتصادية للأفراد. يحدد القانون الأردني المزايا التي يقدمها هذا النظام ومصادر تمويله. تتولى الحكومة، من خلال المؤسسات التي تنشئها، تقديم هذه المزايا في حال وقوع أي من الأخطار الاجتماعية المحتملة، مثل الشيخوخة، والعجز، والوفاة، والإصابات المهنية، والبطالة، وغيرها. يتم تمويل هذه المزايا من خلال الاشتراكات التي يدفعها المؤمن عليه وصاحب العمل.

الأسس التي يقوم عليها الضمان الاجتماعي

يقوم نظام الضمان الاجتماعي الأردني على عدة مرتكزات ومبادئ أساسية، من أهمها:

  • التمويل الذاتي: يعتمد الضمان الاجتماعي على برامج التمويل الذاتي من خلال الاشتراكات التي يتم اقتطاعها من المنتسبين إليه، بالإضافة إلى الأرباح الناتجة عن استثمار هذه الاشتراكات.
  • الشمولية: يهدف النظام إلى تغطية جميع أفراد المجتمع من خلال توفير نظام حماية اجتماعية شامل.
  • التكاملية: يسعى النظام إلى تحقيق التكامل من خلال مساهمة جميع أطراف الإنتاج في تمويل برامجه، مما يعزز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
  • الاستمرارية: يحرص النظام على الحفاظ على التوازن بين الإيرادات والمصروفات لضمان استمرارية تقديم المزايا.
  • العلاقة الطردية: تعتمد قيمة الراتب التقاعدي على متوسط الأجور، مما يحقق علاقة طردية بينهما.
  • الإلزامية: الاشتراك في الضمان الاجتماعي إلزامي للفئات المستهدفة بموجب القانون.
  • الإدخار الإجباري: يعتمد النظام على مبدأ الإدخار الإجباري من خلال الاقتطاعات الشهرية من أجور العمال المشمولين بالضمان، وذلك لحمايتهم من المخاطر الاجتماعية.
  • المرونة: يتيح النظام إمكانية تحويل الاشتراكات بين الصناديق التقاعدية، وخاصة الرسمية منها، وفقًا لمعادلات تأمينية معتمدة.
  • التبادلية: أصبح نظام الضمان الاجتماعي جزءًا أساسيًا من التشريعات القانونية والاجتماعية والاقتصادية في معظم دول العالم، مما يسمح بتبادل المنافع بين الدول من خلال برامج ثنائية أو جماعية.

الغايات المنشودة من الضمان الاجتماعي

يسعى نظام الضمان الاجتماعي الأردني إلى تحقيق مجموعة من الأهداف، منها:

  • تأمين الاحتياجات الأساسية للمؤمن عليه وأفراد أسرته من خلال توفير دخل منتظم ومستمر.
  • المساهمة في تحقيق الاستقرار الوظيفي للعامل كحافز له على العمل.
  • توطيد العلاقة بين العامل وصاحب العمل.
  • تعزيز قيم التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع وتوزيع الدخل بين الأجيال.
  • المساهمة في الحد من الفقر في المجتمع.
  • المساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

الفئات المستفيدة من قانون الضمان

يشمل قانون الضمان الاجتماعي الفئات التالية:

  • العمال الخاضعون لأحكام قانون العمل.
  • العاملون غير الخاضعين للتقاعد بموجب أحكام قانون التقاعد المدني أو العسكري.
  • الأردنيون العاملون لدى البعثات الإقليمية والدولية والسياسية والعسكرية العربية والأجنبية العاملة في المملكة الأردنية الهاشمية والملحقات والمراكز الفنية والتعليمية التابعة لها.
  • العاملون لحسابهم الخاص وأصحاب العمل والشركاء المتضامنون العاملون في منشآتهم.

المزايا التي يمنحها نظام التأمين

يوفر نظام الضمان الاجتماعي مجموعة من المزايا للمشتركين، ومنها:

  • تأمين إصابات العمل.
  • تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة.
  • تأمين الأمومة.
  • تأمين التعطل عن العمل.

خلاصة القول

يمثل الضمان الاجتماعي في الأردن نظامًا حيويًا يهدف إلى حماية الأفراد وتوفير الأمان الاقتصادي والاجتماعي لهم في مختلف مراحل حياتهم. من خلال مبادئه الشاملة وأهدافه النبيلة، يسهم هذا النظام في بناء مجتمع أكثر استقرارًا وتكافلًا.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

هيئة التعاون الأردنية: رؤية شاملة

المقال التالي

المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي: دليل شامل

مقالات مشابهة

دراسة حول الإساءة الكلامية وتأثيرها

استكشف مفهوم الإساءة الكلامية، وأشكالها المتنوعة، وتأثيراتها المدمرة، وعلاقتها بالصحة النفسية. تعرف على طرق التعامل مع المتنمرين في المدارس وتقديم الدعم اللازم للطلاب المتضررين.
إقرأ المزيد