المحتويات
تقديم عن التعليم المخصوص
يُعرف التعليم المخصوص في اللغة الإنجليزية بـ (Special Education)، ويشير إلى نوع فريد من المناهج التعليمية المصممة لدعم الطلاب الذين يواجهون صعوبات في التعلم أو لديهم احتياجات خاصة. يهدف هذا النوع من التعليم إلى توفير المواد التعليمية بطرق تتناسب مع الظروف الصحية والنفسية للطلاب.
بمعنى آخر، يمثل التعليم المخصوص إطارًا تعليميًا متخصصًا يهدف إلى تطوير برامج تربوية تستجيب للاحتياجات الفردية للطلاب الذين قد لا يكونون قادرين على المشاركة بفعالية في الفصول الدراسية العادية بسبب قدراتهم النفسية أو العقلية أو البدنية.
الغايات من التعليم المخصوص
يهدف التعليم المخصوص إلى تحقيق عدة غايات رئيسية، منها:
- تشخيص الحالات: تحديد وتشخيص الحالات النفسية والذهنية للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، ووضع خطط تربوية وتعليمية مصممة خصيصًا لتلبية احتياجاتهم.
- تنمية القدرات: مساعدة الطلاب على تطوير قدراتهم وإمكاناتهم الكامنة من خلال برامج تعليمية متخصصة.
- تطوير أساليب التدريس: استحداث طرق تدريس مبتكرة تساعد الطلاب على فهم واستيعاب المواد الدراسية بشكل فعال.
- استخدام التكنولوجيا: دمج الوسائل التعليمية التكنولوجية والرقمية لتعزيز تفاعل الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة مع المادة التعليمية.
- مراعاة الفروق الفردية: تقسيم الطلاب إلى مجموعات صغيرة بناءً على احتياجاتهم وقدراتهم الفردية، مما يسهل عملية التعلم ويجعلها أكثر فعالية.
- توفير الفرص: ضمان حصول الطلاب على فرص متساوية تتناسب مع قدراتهم، وتعزيز نموهم وتطوير مهاراتهم.
نطاقات التعليم المخصوص
يركز التعليم المخصوص على دراسة جوانب تعليمية متعددة ترتبط بالحالة الصحية والنفسية للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة. تشمل هذه الجوانب:
- الضعف الفردي: يشير إلى حالة يعاني فيها الطفل من قصور يؤثر عليه بشكل كامل أو جزئي، مثل ضعف السمع أو البصر.
- الإعاقة: تمثل وجود عائق يمنع الطفل من عيش حياة طبيعية، مثل صعوبة التركيز أو الحركة.
- الحالة الخاصة: تشير إلى سمة تميز الطفل سواء بالزيادة أو النقصان في بعض القدرات، مثل امتلاك موهبة في الرياضيات أو صعوبة في النطق.
الأسس التي يقوم عليها التعليم المخصوص
يعتمد تطبيق التعليم المخصوص في المؤسسات التعليمية المتخصصة على مجموعة من الأسس الهامة، والتي تهدف إلى تحقيق أقصى استفادة ممكنة للطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة. من أبرز هذه الأسس:
- التكامل مع البيئة: دمج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في البيئة المحيطة بهم، وتشجيعهم على التفاعل مع الآخرين.
- القرب من المؤسسات العادية: توفير مؤسسات تعليمية وتربوية قريبة من المؤسسات العادية، مما يسهل على الأطفال التأقلم والاندماج في المجتمع.
- دور الاختصاصي: تفعيل دور الاختصاصي أو معلم التعليم المخصوص في توجيه سلوك الأطفال وتعزيز قدراتهم.
- التدخل المبكر: الاهتمام بالأطفال في المراحل العمرية المبكرة، مما يساعدهم على اكتساب المهارات المناسبة في وقت أقصر.
الوسائل المتبعة في التعليم المخصوص
تتنوع الأساليب والاستراتيجيات المستخدمة في التعليم المخصوص، وتهدف إلى تلبية احتياجات الطلاب المختلفة وتحقيق أهداف التعليم. من أبرز هذه الاستراتيجيات:
- الدمج الأكاديمي: يهدف هذا الأسلوب إلى دمج الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة مع الطلاب العاديين في الفصول الدراسية، وتقييم مدى تفاعلهم وأدائهم الأكاديمي. يواجه هذا الأسلوب بعض التحديات، مثل عدم تقبل الطلاب العاديين للطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة، وعدم تأهيل المعلمين العاديين للتعامل مع هذه الفئة من الطلاب.
- الدمج الاجتماعي: يركز هذا الأسلوب على تفعيل دور الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع، وتوفير فرص عمل تتناسب مع قدراتهم وظروفهم الصحية والنفسية. يهدف الدمج الاجتماعي إلى تمكين الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة ليصبحوا أفرادًا منتجين وناجحين في مجتمعهم.








