مقدمة عن كبار السن
المسنين هم من وصلوا إلى مراحل متقدمة في العمر، وهم كنز من الخبرات والتجارب. إن التعامل معهم بلطف وتقدير يعكس نبل الأخلاق وسمو الروح. إن أبسط اللفتات تجاههم يمكن أن تغمرهم بالسعادة، وسرعان ما يردون هذا الجميل بدعوات صادقة تنبع من القلب. لذا، من الضروري أن نحرص على إظهار الاحترام والتعامل معهم بصبر ورحمة، مع مراعاة ظروفهم الصحية وتلبية احتياجاتهم بصدر رحب، وأن ننتقي كلماتنا بعناية، فالكلمة الطيبة قد تكون مفتاحاً لزرع البهجة في قلوبهم.
حكم مأثورة عن كبار السن
- الحكمة تترسخ وتزداد مع مرور الأيام.
- تذكروا أن ترفقوا بهم، فهم يعيشون في زمن يختلف عن زمننا.
- التقدم في السن أمر لا مفر منه، لكن الارتقاء بالمستوى هو خيار شخصي.
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ولم يوقر كبيرنا.”
- بركة العمر في العمل الصالح.
- في عمر الستين، نكون قد عشنا ثلثي حياتنا، لذا يجب ألا نستسلم، بل نواصل العيش.
- مع التقدم في العمر، تصبح الصحة والمال من أهم الأولويات.
- الندم هو ميراث طبيعي للشيخوخة.
- البعض يكتسب الخبرة وينضج، بينما الآخرون يظلون على حالهم.
كلمات في تقدير كبار السن
- احترام الآخرين هو في الواقع احترام للذات.
- التقدير حاجة أساسية للإنسان، لا تقل أهمية عن الهواء والماء والغذاء.
- الاحترام هو أثمن ما يتركه الإنسان في قلوب الآخرين.
- توقير الكبير هو جزء لا يتجزأ من أخلاقي وسلوكي.
- إن احترام كبار السن هو مؤشر على مدى انضباط الأمة الأخلاقي.
- التقدير هو قيمة إنسانية نبيلة، تجعلنا نتعامل مع الآخرين بتقدير واهتمام.
أقوال في زمن الشيخوخة
- الشيب وقار وجمال.
- الشيخوخة ليست نهاية الشباب، بل بداية لمرحلة جديدة من الفرص والقوة.
- العبقرية تكمن في الحفاظ على روح الطفولة حتى الشيخوخة، أي عدم فقدان الحماس.
- توقير الكبار هو سلوك شبه عالمي، ويعتبره الجميع واجباً لا يمكن التهرب منه إلا من قبل المتمردين.
- البعض يولدون شيوخاً، والبعض الآخر يموتون شباباً.
- الشيخوخة الحقيقية هي شيخوخة الروح، وليست شيخوخة الجسد.
- الهدوء هو غذاء الشيخوخة.
- في الشباب نواجه الصعاب، ولكن في الشيخوخة، الصعاب هي التي تواجهنا.
- نصائح الشيخوخة كشمس الشتاء، دافئة لكنها لا تحرق.
- تبدو الشيخوخة أحياناً الطريقة الوحيدة لعيش حياة طويلة.
- الأربعون هي بداية شيخوخة الشباب، والخمسون هي شباب الشيخوخة.
- الذاكرة في الشباب سريعة التأثر، ولكن في الشيخوخة تحتفظ بذكريات الماضي بوضوح.
حكم وأمثال حول الحياة والعمر
- يقول أحد كبار السن: “كنت أنا والصحة نبحث عن المال، واليوم أنا والمال نبحث عن الصحة”.
- بركة العمر في العمل الصالح.
- لا أبالي إن رحل ربيع العمر عني.
- الأيام تمضي والعمر يمضي معها بأقدار لا يعلمها إلا الله.
- ماذا لو انتهى العمر ولم نحقق شيئاً يذكر؟
- بعد طول تفكير، اكتشفنا أن العبرة ليست في معرفة الناس، بل في الإحساس بهم.
- العمر يمر سريعاً، ولا نستطيع إيقافه.
- العمر خدعة، فكيف يكون عمري معك عمراً وعمري بدونك عمراً آخر؟
- نتغير حين نكون على وشك الموت، وحين نكون جنوداً، وحين نتقدم في العمر.
- العمر مجرد آمال نسعى لتحقيقها.
- في رحلة العمر، لحظات ضحكت فيها القلوب، ولحظات هز الفرح أعماقنا.
- الفرص تتكرر، ولكننا نصر على الاعتقاد بأنها تأتي مرة واحدة فقط.
- عمر الرجل كما يشعر به، وعمر المرأة كما تبدو.
- قد نقضي العمر كله لنضيء شمعة للأجيال القادمة.
- التقدم قرار نتخذه مرة واحدة، ولكنه يستمر معنا طوال العمر.
- العمر يقاس بالشعور، وليس بالأعوام.
- كلما تقدمت في العمر، قل اهتمامي بما يقوله الناس، وزاد تركيزي على أفعالهم.
- العمر ثمن باهظ ندفعه مقابل النضوج.
تأملات من زيارة دور رعاية المسنين
ما أروع اللحظات التي يقضيها الإنسان في طاعة الله ومساعدة المحتاجين! لحظات يمسح فيها دمعة أم تركوها وحيدة، في مكان بارد مظلم، تملأ جنباته برودة المشاعر، مظلم في قلوب أبنائها الذين تجرأوا على فراق أعز ما خلق الله، الأب والأم، من ارتبط الإحسان إليهما بعبادة الله. أمرنا الله بالإحسان إليهما في الكبر ورعايتهما في كل الأوقات، ورضاهما طريقنا إلى الجنة، وعقوقهم سيلقي بنا في سقر. يتجرأ بعض الأبناء على إرسال والديه إلى دار العجزة، ليتخلى عن رعايتهما في فترة هما في قمة الحاجة إلى يد حنونة. فجأة يجد أحد الوالدين نفسه في هذه الدار بعيداً عن الأسرة، فتبدأ رحلة الغربة وألم الفراق. كم هي مؤلمة لحظات انتظار الزيارة! تشبه حالة الطفل الذي يفقد حنان والديه، نفس الحالة عندما يفقد الوالدان عطف الأبناء.
كيف يجرؤ البعض على أن يتخلى عن قطعة من جسده؟ أليست الأم هي من احتضنتك تسعة أشهر؟ كم من الآهات أطلقتها قبل أن ترى عيناك النور؟ ولا ننسى الأب الذي كان يعمل ليؤمن لك كل ما تحتاجه، وها هو قد خطت تجاعيد الزمن محيّاه، وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟ أليس من حقهما عليك أن ترعاهما في الكبر وتحسن إليهما؟
قال تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا}.
أليس من حقهما أن يكون لهما أفضل مكان في بيتك وتتسابق أنت وأفراد عائلتك على تقديم الخدمة والعون لهما في جو يملؤه الحب والعطف والحنان بعيداً عن التذمر؟ إنه واجب علينا وفرض فرضه الخالق عندما أوصانا بالوالدين.








