الصحة والطب

نزيف الأنف خلال الحمل: الأسباب، العلاج، والوقاية

محتويات

نزيف الأنف أثناء الحمل: نظرة عامة

يُعتبر نزيف الأنف من الحالات الشائعة التي قد تواجهها المرأة الحامل. يرتبط ذلك بزيادة تدفق الدم في الجسم خلال الحمل، وهو أمر ضروري لتغذية الجنين. وفقًا لدراسة نشرت عام 2019 في المجلة الخضراء، تصل نسبة حدوث نزيف الأنف بين الحوامل إلى 20.3%، مقارنةً بـ 6.2% بين غير الحوامل. عادةً ما يبدأ نزيف الأنف الخفيف في الأسبوع السادس عشر تقريبًا، وقد يستمر حتى نهاية الحمل. لا يُعدّ نزيف الأنف الخفيف مدعاة للقلق ما لم يصاحبه فقدان كمية كبيرة من الدم.

ما الذي يسبب نزيف الأنف خلال الحمل؟

هناك عدة عوامل قد تساهم في حدوث نزيف الأنف أثناء الحمل، منها:

  • تلف الأوعية الدموية: زيادة تدفق الدم، خاصةً خلال الأشهر الثلاثة الأولى، قد تُضعف الأوعية الدموية الدقيقة في بطانة الأنف، مما يجعلها عرضة للتمزق والنزيف.
  • التغيرات الهرمونية: ارتفاع مستويات هرمون الإستروجين والبروجستيرون يُسبب تورمًا في الأغشية المخاطية للأنف، مما يُزيد من احتمالية حدوث احتقان و نزيف. يزيد الأمر سوءًا في حالة إصابة الحامل بالحساسية، مما يدفعها للعطس ونفث الأنف بقوة.
  • الجفاف: الهواء الجاف، سواءً من أجهزة التكييف أو الجو الخارجي، يُجفف الأغشية المخاطية للأنف، مما يجعلها أكثر عرضة للنزيف.
  • العدوى: الإصابة بالزكام أو التهابات الجيوب الأنفية تُجفف الأغشية المخاطية، وتُهيّج الأوعية الدموية، مما يزيد من خطر النزيف.

أعراض نزيف الأنف أثناء الحمل

تختلف شدة نزيف الأنف من بضع قطرات إلى نزيف غزير، وقد يستمر من ثوانٍ إلى عشر دقائق. في بعض الأحيان، قد يحدث النزيف أثناء النوم أو الاستلقاء، وقد لا تلاحظه الحامل إلا عند الشعور بتدفق الدم في الحلق أو عند تنظيف أنفها.

نصائح منزلية لإيقاف نزيف الأنف

يمكن اتباع بعض الخطوات البسيطة لإيقاف نزيف الأنف الخفيف:

  • الحفاظ على وضعية الجلوس أو الوقوف مع إبقاء الرأس مستقيمًا.
  • الضغط على الجزء اللين أسفل عظمة الأنف لمدة عشر دقائق متواصلة باستخدام الإبهام والسبابة.
  • إمالة الرأس للأمام للسماح للدم بالتدفق للخارج بدلاً من ابتلاعه.
  • بصق الدم الذي يصل للفم.
  • وضع كمادات ثلج على الجبين أو الرقبة أو عظمة الأنف.
  • تجنب لمس أو تنظيف الأنف لمدة 24 ساعة بعد النزيف.
  • ترطيب الأنف باستخدام الفازلين أو أجهزة ترطيب الهواء.
  • شرب كميات وفيرة من الماء.

علاج نزيف الأنف بواسطة الطبيب

في حالات النزيف الشديد أو المتكرر، قد يلزم التدخل الطبي، والذي قد يشمل:

  • السدادات الأنفية: وضع شاش أو سدادة داخل الأنف لضغط الأوعية الدموية.
  • ربط الأوعية الدموية: عملية جراحية بسيطة لربط الأوعية الدموية النازفة.
  • الكي: إغلاق مكان النزيف باستخدام التيار الكهربائي (الكي الكهربائي) أو مادة نترات الفضة (الكي الكيميائي).

كيفية الوقاية من نزيف الأنف أثناء الحمل

يمكن اتخاذ بعض الإجراءات للوقاية من نزيف الأنف:

  • تنظيف الأنف بلطف وتجنب تنظيف فتحتي الأنف في نفس الوقت.
  • علاج الحساسية بشكل مناسب.
  • استخدام جل أو هلام للأنف.
  • استخدام أجهزة ترطيب الهواء في المنزل وفي مكان العمل.

متى يجب مراجعة الطبيب؟

يجب مراجعة الطبيب في الحالات التالية:

  • استمرار النزيف لأكثر من نصف ساعة.
  • حدوث نزيف الأنف أكثر من مرتين خلال الحمل.
  • غزارة النزيف.
  • الشعور بالدوار أو الإغماء.
  • صعوبة في التنفس.

أسئلة شائعة حول نزيف الأنف أثناء الحمل

  • هل يؤثر نزيف الأنف على صحة الحامل أو الجنين؟ لا يؤثر عادةً، إلا في حالات النزيف الشديد أو المتكرر الذي قد يتطلب تدخلًا طبيًا.
  • هل يسبب نزيف الأنف فقر الدم؟ نزيف الأنف غير المتكرر لا يسبب فقر الدم، أما النزيف المتكرر فقد يُسبب انخفاضًا في الهيموغلوبين.
  • هل يمكن معرفة جنس الجنين من نزيف الأنف؟ لا، هذه خرافة.
بقلم
فادي رزق

كاتب متعاون يغطي الفنون والثقافة والشؤون الراهنة من منطقة الشرق الأوسط.