إسلاميات

مكان دفن الخليفة هارون الرشيد

فهرس المحتويات

الموضوع الرابط
سيرة الخليفة هارون الرشيد الفقرة الأولى
مثواه الأخير الفقرة الثانية
نشأته وأصوله الفقرة الثالثة
عصر خلافته الفقرة الرابعة
المصادر الفقرة الخامسة

رحلة حياة الخليفة العظيم هارون الرشيد

برز في سماء التاريخ الإسلامي العديد من القادة الذين حملوا لواء الإسلام عالياً، دافعوا عنه بكل ما أوتوا من قوة، وتركوا بصماتهم الخالدة في صفحات التاريخ. ومن أبرز هؤلاء القادة، الخليفة العباسي هارون الرشيد، الذي يُعتبر منارة من منارات الحكمة، والشجاعة، والحكم الرشيد. تُروى قصص بطولاته، وذكائه السياسي، وقوته في العديد من المصادر التاريخية، مُشكّلة نموذجاً يُحتذى به حتى يومنا هذا.

مكان دفنه

لقي هارون الرشيد حتفه في مدينة طوس، إقليم خراسان، عام 193 هجرياً، وهو في عز شبابه، يُقال أنه كان يبلغ من العمر خمساً وأربعين عاماً، أو سبعة وأربعين عاماً. وقد دفن في نفس المدينة. يذكر ابن كثير في كتابه “البداية والنهاية”: “وقد أمر بحفر قبره قبل موته في الدار التي كان فيها، وهي دار حميد بن أبي غانم الطائي، فجعل ينظر إلى قبره وهو يقول: ابن آدم تصير إلى هذا! ثم أمر بقُرّاء فقرأوا في القبر القرآن حتى ختموه، وهو في محفة على شفير القبر”.[1]

أصوله وطفولته

هو أبو جعفر هارون بن المهدي، محمد بن المنصور، أبو جعفر بن عبد الله بن العباس الهاشمي العباسي. ولد في مدينة الري بالعراق، في التاسع عشر من مارس عام 148 هجرياً، أثناء ولاية والده أميرًا على خراسان والري. والدته هي الخيزران.

نشأ هارون الرشيد في بيئة علمية، حيث تعلّم القرآن الكريم، والعلوم المختلفة، والفلك. أتقن دراسة العديد من الكتب، وأظهر براعةً في تحليلها. كما تميز بالشجاعة، والقدرة على قيادة الحملات العسكرية منذ صغره، مشارِكاً في العديد من المعارك تحت قيادة والده وهو لا يزال شاباً.

عصره كخليفة

تولى هارون الرشيد الخلافة بعد وفاة عمه الهادي عام 170 هجرياً. عرف بحكمته، وفطنته، وحرصه على رعاية شعبه. كان يُرسل الجواسيس لمعرفة أحوال الناس، واستطلاع احتياجاتهم. وقد غرس حب العلم في قلبي ولديه، الأمين والمأمون، مُرسِلاً إيّاهما إلى الإمام مالك لتلقّي العلم منه، وحفظ “الموطأ”.

كان هارون الرشيد معروفاً بتقواه وورعه، حيث كان يُداوم على الحج سنوياً، والجهاد في سبيل الله. أدى فروضه الدينية بإخلاص، وكان يقود الحملات العسكرية بنفسه ضدّ الروم، محققاً انتصاراتٍ باهرة، حتى طلبوا منه الهدنة. وفي أحداث لاحقة، هددّه ملك الروم باستعادة ما خُسِر من أموال وممالك، فاستجاب هارون الرشيد بالتوجه إلى مدينة هرقل، وإجبارهم على دفع الجزية سنوياً للدولة الإسلامية.

المراجع

[1] ابن كثير، البداية والنهاية، صفحة 26-27.

[2] الجلال السيوطي، تاريخ الخلفاء، صفحة 210.

[3] أبو يوسف القاضي، الخراج، صفحة 11.

[4] ابن كثير، البداية والنهاية، صفحة 28-30.

بقلم
حازم حريري

كاتب متعاون يغطي الفنون والثقافة والشؤون الراهنة من منطقة الشرق الأوسط.