فهرس المحتويات
| الموضوع | الرابط |
|---|---|
| خصائص الدين الإسلامي | خصائص الدين الإسلامي |
| الحاجة إلى التحديث في الإسلام | الحاجة إلى التحديث في الإسلام |
| أصل فكرة التحديث في الإسلام | أصل فكرة التحديث في الإسلام |
| المراجع | المراجع |
مميزات الدين الإسلامي
يتفرد الدين الإسلامي، باعتباره آخر الشرائع السماوية، بخصائص فريدة تميزه عن غيره. فهو دين كامل وشامل، يُقدم شريعة متكاملة تنظم حياة البشر جمعاء، في كل زمان ومكان. كما أنه دين متجدد، لا تُقِدِم أحكامه وتشريعاته، بل يستمر الاجتهاد والفقه لاستنباط الأحكام الشرعية لتلبية متطلبات الحياة المتغيرة، بما يحقق مصلحة الناس في كل عصر.
أسباب التحديث في الفقه الإسلامي
لم يظهر التحديث في الإسلام حديثًا، بل هو سمةٌ أصيلةٌ من سماته عبر التاريخ، حيث قام الخلفاء والعلماء بمواكبة مستجدات العصر، كلٌّ وفق عصره. ومن أهم دوافع التحديث في عصرنا الحالي:
- استنباط الأحكام الشرعية للمسائل الجديدة: الشريعة الإسلامية شريعةٌ جامعةٌ، قادرة على تطبيق أحكامها على أي مسألة جديدة، من خلال استخدام أدوات الفقه وأصوله وقواعده المعتبرة.
- تنقية الشريعة من الغلو والانحراف: تحتاج الشريعة الإسلامية، في كل عصر، إلى من يدافع عنها ويحميها من الغلو والتطرف، وهو ما قام به كبار علماء الأمة كالإمام أبو حنيفة، والإمام مالك، والشافعي، وابن حنبل – رحمهم الله – بتمسكهم بالوسطية.
- محاربة البدع: يُحاول الناس في كل عصرٍ استحداث ما ليس في الدين، فيأتي المجددون ليُعيدوا الدين إلى أصله، وينقّوا أحكامه من البدع.
- غياب المنهج الفكري والثقافي الإسلامي الصحيح: تُظهر الثقافات المادية الحديثة انحرافًا عن المنهج الرباني، مما يتطلب التحديث لإعادة المنهج الإسلامي السليم.
- التغيرات السريعة وتأثيرها على الشباب: تُحدث العولمة والتكنولوجيا تغيرات سريعة، تؤثر على الشباب، مما قد يُؤدي إلى فقدان الهوية الإسلامية. لذا، يُعتبر التحديث ضروريًا لمواكبة هذه التغيرات.
- الفروقات بين الثقافة الإسلامية والثقافات الغربية: يُحاول البعض تقريب الإسلام من الثقافات الأخرى، مما قد يُؤدي إلى فقدان القيم الإسلامية الأصيلة. لذا، يُعتبر التحديث ضروريًا للحفاظ على القيم الإسلامية مع مواكبة التطور.
مصدر فكرة التحديث
جاءت فكرة التحديث من الحديث النبوي الشريف: (إنَّ اللهَ يبعثُ لهذه الأمَّةِ على رأسِ كلِّ مائةِ سنةٍ من يُجدِّدُ لها دينَها). [٣][٤]
وقد فسّر علماءُ الإسلام هذا الحديث، فقال الدكتور يوسف القرضاوي – رحمه الله – : “ليس التجديد هو تطويعَ الفقه الإسلامي حتى يساير القوانين الوضعية؛ فهذا ليس من التجديد في شيء بل هو تحريف وتزييف، إنما التجديد الحق هو تنمية الفقه الإسلامي من داخله وبأساليبه هو، مع الاحتفاظ بخصائصه الأصلية وبطابعه المميّز”.[٥]
ويُرتكز التجديد على الأساس الرباني، والوازع الديني، والإنسانية، والوسطية، والتوازن بين الفردية والجماعية، مع الالتزام بأصوله وضوابطه الكلية، والقدرة على النماء والتجدّد”.[٥]
المراجع
- [مجموعة من المؤلفين]، مقالات موقع الدرر السنية، صفحة 24-25. بتصرّف.
- [فضل حسن عباس]، التفسير والمفسرون في العصر الحديث، صفحة 46. بتصرّف.
- رواه أبو داود، في سنن أبي داود، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم:4291، صحيح.
- [بسطامي محمد سعيد]، مفهوم تجديد الدين، صفحة 12-13. بتصرّف.
- [ابن عاشور]، مقاصد الشريعة الإسلامية، صفحة 529.