جدول المحتويات
مقدمة حول سلس البول عند النساء
يُعتبر السلس البولي (Urinary incontinence) من الحالات المنتشرة التي تؤثر على الكثير من السيدات. ويعرف بعدم القدرة على التحكم في عملية التبول وخروج البول بشكل لا إرادي من المثانة. يمكن أن يظهر هذا على شكل تسرب عرضي للبول عند القيام بمجهود بدني مثل السعال أو العطس، أو على شكل حاجة ملحة ومفاجئة للتبول بحيث لا تتمكن المرأة من الوصول إلى دورة المياه في الوقت المناسب.
تصنيفات سلس البول لدى النساء
هناك عدة أنواع رئيسية للسلس البولي عند النساء، والتي تتطلب معرفتها تشخيصًا دقيقًا لتحديد العلاج المناسب، وتشمل:
- سلس البول الإلحاحي (Urge incontinence): يتميز هذا النوع بشعور مفاجئ وقوي بالحاجة إلى التبول، وغالبًا ما يتبعه تسرب لا إرادي للبول قبل الوصول إلى المرحاض.
- سلس البول الإجهادي (Stress incontinence): يحدث هذا النوع عند تسرب البول أثناء القيام بأنشطة تزيد الضغط على المثانة، مثل السعال، أو العطس، أو الضحك، أو ممارسة التمارين الرياضية.
- سلس البول المختلط (Mixed incontinence): وهو عبارة عن مزيج من النوعين السابقين، حيث تعاني المرأة من أعراض كل من سلس البول الإلحاحي والإجهادي.
علامات وأعراض السلس البولي عند النساء
تختلف الأعراض من امرأة لأخرى، ولكن بشكل عام، تشمل الأعراض الشائعة ما يلي:
- تسرب البول عند العطس، أو الضحك، أو السعال، أو القيام بمجهود بدني.
- الشعور بأن المثانة لم تفرغ بشكل كامل بعد التبول.
- الشعور المستمر بالحاجة إلى التبول.
- كثرة الاستيقاظ ليلًا للتبول.
- الشعور بالإلحاح الشديد للتبول حتى بعد إفراغ المثانة بوقت قصير.
- تجنب الأنشطة الاجتماعية أو البدنية خوفًا من تسرب البول.
الأسباب التي تجعل النساء أكثر عرضة للإصابة بالسلس البولي
هناك عدة عوامل تزيد من احتمالية إصابة النساء بالسلس البولي مقارنة بالرجال، منها:
- ضعف عضلات قاع الحوض: تمر النساء بتغيرات هرمونية وجسدية كبيرة خلال حياتهن، مثل الحمل والولادة وانقطاع الطمث، مما قد يؤدي إلى ضعف عضلات قاع الحوض التي تدعم المثانة والإحليل والرحم والأمعاء.
- البنية التشريحية للجهاز البولي الأنثوي: مجرى البول لدى النساء أقصر من مجرى البول لدى الرجال، كما أن العضلات التي تساعد على الاحتفاظ بالبول في المثانة أقل قوة عند النساء.
السبل العلاجية المتاحة للسلس البولي
تتعدد الخيارات العلاجية المتاحة للسلس البولي، ويتم اختيار العلاج الأنسب بناءً على نوع السلس، وشدته، والسبب الكامن وراءه.
طرق العلاج الغير جراحية
عادة ما يبدأ الأطباء بتجربة العلاجات غير الجراحية كخطوة أولى، وتشمل:
- تدريب المثانة: عن طريق زيادة الفترات الزمنية بين مرات التبول، بهدف تعويد المثانة على الاحتفاظ بكميات أكبر من البول لفترة أطول.، وذلك عن طريق التبول كل ساعتين ونصف إلى ثلاث ساعات ونصف.
- إفراغ المثانة المزدوج: وهو التبول ثم الانتظار لدقائق قليلة ومحاولة التبول مرة أخرى، للمساعدة على إفراغ المثانة بشكل كامل.
- تحديد جدول زمني للتبول: عن طريق التبول بانتظام كل ساعتين إلى أربع ساعات، بغض النظر عن الشعور بالحاجة إلى التبول أم لا.
- تعديلات في نمط الحياة:
- تجنب المشروبات التي تحتوي على الكافيين والكحول.
- تجنب الأطعمة الحمضية.
- تقليل كمية السوائل المتناولة.
- فقدان الوزن الزائد.
- زيادة النشاط البدني.
- تمارين تقوية عضلات قاع الحوض (تمارين كيجل): تعتبر تمارين كيجل أساسية لتقوية عضلات الحوض. يتم ممارسة هذه التمارين عن طريق:
شد عضلات الحوض لمدة تتراوح من خمس إلى10 ثوانٍ.
إرخاء العضلات ذاتها لمدة خمس إلى10 ثوان.
كرر التمرين بمعدل من10 إلى 15مرة، ولثلاث مرات يوميًا على الأقل.
الخيارات الجراحية
يوصي الأطباء بالجراحة في الحالات التي لا تستجيب للعلاجات غير الجراحية، أو في حالات سلس البول الإجهادي الشديد. تتضمن الجراحة دعم عضلات المثانة عن طريق وضع دعامة صغيرة تحت مجرى البول.








