مشروعية قول “عيد مبارك” والأحكام المرتبطة بالتهنئة في الأعياد

تعرف على حكم قول عيد مبارك، وحكم التهنئة بالعيد قبل الصلاة، بالإضافة إلى الصيغ الجائزة للتهنئة بالعيد وفقاً للشريعة الإسلامية.

مقدمة

تعتبر الأعياد في الإسلام من المناسبات العظيمة التي يجتمع فيها المسلمون لتبادل التهاني والتبريكات، وتجديد أواصر المحبة والأخوة. ومن العبارات الشائعة التي تتردد في هذه المناسبة قول “عيد مبارك”. يهدف هذا المقال إلى استعراض الأحكام الشرعية المتعلقة بهذه العبارة، وتوضيح توقيت التهنئة بالعيد، والصيغ الجائزة للتهنئة وفقاً لما ورد في الفقه الإسلامي.

الرأي الفقهي في قول “عيد مبارك”

أجمع علماء الفقه على جواز التهنئة بالعيد بعبارة “عيد مبارك”. وذلك لأن العيد مناسبة خاصة لم يرد فيها نص شرعي محدد للتهنئة، فيجوز استخدام أي عبارة محببة ومناسبة تعبر عن الفرح والابتهاج بهذه المناسبة.

وقد ذكر ابن عابدين أن من بين ألفاظ التهنئة المستحبة قول “عيد مبارك” لما تتضمنه من دعاء بالبركة. كما نص بعض فقهاء المالكية على جواز التهنئة بهذه العبارة، بينما ذهب الحنفية إلى استحبابها، باعتبارها من عادات الناس وأعرافهم التي لا تخالف الشريعة الإسلامية.

توقيت التهنئة بالعيد قبل صلاة العيد

اتفق الفقهاء من الحنفية والمالكية والحنابلة على أن وقت بدء التهنئة بالعيد هو طلوع الفجر يوم العيد. واستندوا في ذلك إلى ما ورد عن الصحابة الكرام من تقييد التهنئة بيوم العيد، وأن الخير يصيب من أدرك هذا اليوم.

بينما ذهب بعض الشافعية إلى أن التهنئة في عيد الفطر تبدأ بغروب الشمس ليلة العيد، وفي عيد الأضحى تبدأ من يوم عرفة، قياساً على وقت ابتداء التكبير. وأكدوا على أن الأمر في ذلك يرجع إلى العرف السائد.

مشروعية التهنئة بالعيد في الشريعة

أكد جمهور الفقهاء على أن التهنئة بالعيد أمر مشروع في الإسلام، ويجوز استخدام الألفاظ التي تتضمن الدعاء، مثل قول: “تقبل الله منا ومنكم”، وغيرها من العبارات المتعارف عليها.

والتهنئة بالعيدين أمر مشروع من حيث الجملة، وقد أفرد الإمام البيهقي في سننه الكبرى باباً بعنوان: “باب ما رُوي في قول الناس يوم العيد بعضهم لبعض تقبل الله منَّا ومنك”.

وقد ورد في سُنن البيهقي:

“باب ما روي في قول الناس يوم العيد بعضهم لبعض: تقبل الله منا ومنك”

أشكال التهنئة المشروعة في العيد

تعتبر صيغ المباركة والتهنئة بالعيد من باب العادات، والأصل فيها الإباحة ما لم يرد ما يخالف ذلك. ولا يوجد ما يمنع من استخدام أي صيغة للتهنئة، إلا إذا كانت مخالفة للشريعة الإسلامية.

من بين صيغ التهنئة الجائزة:

  • تَقَبَّل الله منَّا ومنك، وغفر لنَا ولك.
  • كل عام وأنتم بخير.
  • تقبل الله طاعتكم.
  • عيد سعيد.

المراجع

  1. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية الكويت، الموسوعة الفقهية الكويتية (الطبعة 2)، الكويت: دار السلاسل، جزء 21، صفحة 239-240.
  2. أحمد الونيس، أحكام التهنئة بالعيدين، صفحة 57.
  3. أحمد الونيس، أحكام التهنئة بالعيدين، صفحة 60-61.
  4. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية الكويت، الموسوعة الفقهية الكويتية (الطبعة 2)، الكويت: دار السلاسل، جزء 14، صفحة 99-100.
  5. حسام الدسن عفانة، مسائل مهمات تتعلق بفقه الصوم والتراويح والقراءة على الأموات، جزء 1، صفحة 36.
  6. عمر المقبل، حكم التهنئة بدخول شهر رمضان، صفحة 1-2.
Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

أحكام ومستحبات يوم الجمعة

المقال التالي

أقوال مأثورة ونصائح خالدة

مقالات مشابهة