مدينة الموصل: تاريخها، موقعها، ومعالمها

استكشاف مدينة الموصل العراقية، من موقعها الجغرافي إلى تاريخها العريق ومعالمها الأثرية البارزة.

فهرس المحتويات

الموضوعالرابط
نبذة عن مدينة الموصلالفقرة الأولى
الموقع الجغرافي للموصلالفقرة الثانية
مناخ الموصلالفقرة الثالثة
تاريخ الموصل العريقالفقرة الرابعة
الموصل في العصر الإسلاميالفقرة الخامسة
حقب الحكم المتعاقبة على الموصلالفقرة السادسة
غزو المغول والتتارالفقرة السابعة
العهد العثمانيالفقرة الثامنة
الموصل في العصر الحديثالفقرة التاسعة
معالم الموصل الأثريةالفقرة العاشرة

الموصل: لمحة عامة

تُعدّ مدينة الموصل، الواقعة في شمال العراق، ثاني أكبر مدينة في البلاد بعد بغداد. تشتهر بموقعها الاستراتيجي الحيوي الذي يربط بين الشمال والجنوب والشرق والغرب، بالإضافة إلى امتدادها على جانبي نهر دجلة. وتُعرف الموصل بأسماءٍ عدة، منها “أم الربيعين” نظرًا لاعتدال مناخها في فصلي الربيع والخريف، و”الحدباء” نسبةً لحداب منارتها الشهيرة، أو لحداب المدينة نفسها.

موقع الموصل على الخريطة

تقع الموصل في شمال غرب العراق، وتُشكل مركزًا تجاريًا هامًا للمنطقة. تتوزع المدينة بين ضفتي نهر دجلة، حيث تقع المدينة القديمة على الضفة الغربية، بينما امتدت المدينة الحديثة لتشمل الضفة الشرقية أيضًا. تحيط المدينة بآثار مدينة نينوى الآشورية، وتبعد حوالي 362 كيلومترًا شمال غرب بغداد. إحداثياتها الفلكية تتراوح بين خط طول 36°2′ وخط عرض 43°7′.

مناخ المدينة

تتمتع الموصل بمناخ معتدل إلى دافئ، ويعود ذلك إلى ارتفاعها عن مستوى سطح البحر البالغ 223 مترًا. تصل درجات الحرارة ذروتها في شهري يوليو وأغسطس، حيث يبلغ متوسطها 42.9 درجة مئوية. أما أدنى درجات الحرارة فتكون في يناير وفبراير، حيث يصل المتوسط إلى 2.2 درجة مئوية. ويبلغ معدل الهطول المطري أعلى مستوياته في ديسمبر، ليصل إلى 363.6 ملم.

تاريخ الموصل عبر العصور

يمتد تاريخ الموصل إلى عصور ما قبل الميلاد. فقد استخدمت مدينة نينوى، الواقعة غرب الموصل، كعاصمة للآشوريين عام 1080 قبل الميلاد، حيث بنوا فيها أسوارًا وقلاعًا. بعد تدمير نينوى عام 612 قبل الميلاد على يد الميديين والكلدانيين، عاد سكانها وازدهرت تجارتهم مع زيادة هجرة القبائل العربية إلى بلاد الرافدين والشام.

الموصل في ظلّ الحكم الإسلامي

فتح المسلمون الموصل عام 637م بقيادة ربعي بن الأفكل العنزي، بمساعدة قبائل عربية كانت تحارب الروم. بعد أربعة أعوام، ارتدّ بعض سكان المدينة عن الإسلام، إلا أن المسلمين استعادوا السيطرة عليها. عُيّن عتبة بن فرقد السلمي واليًا على المدينة، وقام بتوطين قبائل عربية مسلمة فيها، وبنى أول جامع للمسلمين في الموصل. شهدت الموصل خلال عهود الخلفاء الراشدين هجرات عربية متزايدة، وتوسعت المدينة بشكل كبير خلال العهد الأموي والعباسي.

حقب الحكم المتعاقبة

بعد العصر العباسي، حكمت الموصل عدة حضارات، منها الحمدانيون الذين شهدت خلال حكمهم ازدهارًا تجاريًا كبيرًا، ثم العقيليون. حكم السلاجقة الموصل لمدة 32 عامًا، شهدت خلالها اضطرابات سياسية، ثمّ حكمها الأتابكة، وكان حكم عماد الدين زنكي وبدر الدين لؤلؤ من أهمّ فترات ازدهارها.

غزو المغول وتداعياته

في عام 631هـ/1233م، تحالف بدر الدين لؤلؤ مع المغول، لكنّ ابنه الملك الصالح إسماعيل طردهم لاحقًا. لكنّ هولاكو خان أرسل جيشًا بقيادة صندغون، وانتهت المعركة بدخول المغول للموصل عام 660هـ/1262م، مما أدى إلى دمارها وقتل نصف سكانها. ثمّ أكمل تيمورلنك تدميرها.

العهد العثماني

خضعت الموصل بعد ذلك للحكم العثماني، حكمها محمد باشا بكلربكي ثم ابنه حسين باشا الجليلي. شهدت المدينة خلال هذه الفترة محاولات فاشلة للسيطرة من قبل الصفويين، كما عانت من مجاعاتٍ قاسية.

الموصل في العصر الحديث

وضعت الموصل عام 1916م تحت مناطق النفوذ الفرنسي بموجب اتفاقية سايكس بيكو. وفي عام 1921م، خضعت للحكم الأهلي تحت الانتداب البريطاني، ورفض أهلها ضمها لتركيا. بقيت تحت الحكم الملكي الهاشمي حتى ثورة 1958م، ثمّ خضعت للاحتلال الأمريكي عام 2003م.

معالم الموصل الأثرية

تحتفظ الموصل بمعالم أثرية عظيمة تدلّ على تاريخها الحافل، منها مدينة نمرود (كالح) الآشورية، وآشور، ومئذنة الجامع النوري (الحدباء)، وسور نينوى القديم، ومعابد آلهة الشمس الآشورية. هذه المواقع شاهدة على عظمة الحضارات التي ازدهرت على أرض الموصل.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

المغرب: موقعه الجغرافي، مناخه، وتضاريسه

المقال التالي

النرويج: موقعها، جغرافيتها، مواردها، ومناخها

مقالات مشابهة