تُعد الدورة الشهرية جزءًا طبيعيًا من صحة المرأة، لكن أي تغيير مفاجئ في نمطها يمكن أن يثير القلق. إذا لاحظتِ قلة دم الدورة المفاجئ، فقد تتساءلين عن السبب وراء هذا التغيير. هل هو أمر طبيعي أم يشير إلى مشكلة صحية؟
في هذا الدليل الشامل، نستعرض الأسباب المختلفة التي قد تؤدي إلى تدفق دم حيض أقل من المعتاد، بدءًا من التغيرات الهرمونية البسيطة وصولًا إلى الحالات الطبية التي قد تتطلب الاهتمام. فهم جسمك وكيفية استجابته لهذه التغيرات يساعدك على اتخاذ الخطوات الصحيحة للحفاظ على صحتك.
جدول المحتويات
- فهم الدورة الشهرية الطبيعية
- أسباب قلة دم الدورة المفاجئ: الأسباب الشائعة والحالات الطبية
- الحمل ونزيف الانغراس
- وسائل منع الحمل الهرمونية
- الرضاعة الطبيعية
- التوتر والضغط النفسي
- اضطرابات الغدة الدرقية
- متلازمة تكيس المبايض (PCOS)
- الاقتراب من سن اليأس
- التغيرات المفاجئة في الوزن
- التمارين الرياضية المفرطة
- اضطرابات الأكل وسوء التغذية
- تكيسات المبيض
- فشل المبايض المبكر
- متلازمة أشرمان
- تضيق عنق الرحم
- فقدان الدم الشديد بعد الولادة
- متى يجب استشارة الطبيب بشأن قلة دم الدورة؟
- الخلاصة
فهم الدورة الشهرية الطبيعية
تختلف الدورة الشهرية الطبيعية من امرأة لأخرى، ولكنها عادةً ما تستمر من 3 إلى 7 أيام، ويتراوح حجم الدم المتدفق خلالها بين 20 إلى 80 مليلترًا. عندما يقل تدفق الدم عن 20 مليلترًا، فإننا نعتبر ذلك قلة دم الدورة المفاجئ أو تدفقًا خفيفًا. يمكن أن يكون هذا التغيير طبيعيًا أو إشارة إلى شيء يستدعي الانتباه.
أسباب قلة دم الدورة المفاجئ: الأسباب الشائعة والحالات الطبية
تتعدد العوامل التي تساهم في قلة دم الدورة المفاجئ، وتتراوح بين التغيرات الفسيولوجية الطبيعية والحالات الطبية التي تحتاج إلى تشخيص وعلاج. لنكتشف أبرز هذه الأسباب:
الحمل ونزيف الانغراس
يُعد الحمل أحد أكثر الأسباب شيوعًا لقلة تدفق الدم أو انقطاع الدورة الشهرية تمامًا. أحيانًا، يمكن أن يحدث نزول بضع قطرات من الدم، يُعرف بنزيف الانغراس، عندما تنغرس البويضة المخصبة في جدار الرحم. يحدث هذا عادةً في الثلث الأول من الحمل ويمكن أن يُخطأ بينه وبين قلة دم الدورة المفاجئ.
وسائل منع الحمل الهرمونية
تُعد وسائل منع الحمل الهرمونية، مثل حبوب منع الحمل أو الحقن أو اللولب الهرموني، سببًا شائعًا لتدفق دم حيض أقل. تعمل هذه الوسائل على ترقيق بطانة الرحم وتقليل كمية الدم التي يفقدها الجسم خلال الدورة.
الرضاعة الطبيعية
خلال فترة الرضاعة الطبيعية، يرتفع هرمون البرولاكتين الذي قد يوقف عملية التبويض مؤقتًا. هذا يؤدي إلى تأخر الدورة الشهرية أو جعلها غير منتظمة، وغالبًا ما يكون تدفق الدم أقل عند عودتها.
التوتر والضغط النفسي
يؤثر التوتر المزمن بشكل مباشر على توازن الهرمونات في الجسم. يمكن أن يعطل ذلك الدورة الشهرية الطبيعية، مما يؤدي إلى تأخرها أو إلى قلة دم الدورة المفاجئ.
اضطرابات الغدة الدرقية
للغدة الدرقية دور حيوي في تنظيم العديد من وظائف الجسم، بما في ذلك الدورة الشهرية. سواء كان فرط نشاط الغدة أو قصورها، فإن أي اضطراب يمكن أن يسبب تغيرات في تدفق الدم الشهري، بما في ذلك جعله أقل.
متلازمة تكيس المبايض (PCOS)
تُعد متلازمة تكيس المبايض حالة هرمونية شائعة تتسبب في عدم انتظام التبويض. غالبًا ما تعاني النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض من دورات شهرية غير منتظمة أو غائبة، أو قد يلاحظن قلة دم الدورة المفاجئ.
الاقتراب من سن اليأس
مع تقدم العمر، وخاصةً في أواخر الثلاثينات والأربيعينات، تبدأ مستويات الهرمونات بالتغير استعدادًا لسن اليأس. يمكن أن تصبح الدورات الشهرية غير منتظمة، وقد يقل تدفق الدم بشكل ملحوظ أو يزيد في بعض الأحيان.
التغيرات المفاجئة في الوزن
يمكن أن تؤثر الزيادة أو النقصان المفاجئ في الوزن على التوازن الهرموني، مما يؤدي إلى تغيرات في الدورة الشهرية. يؤثر كل من السمنة والنحافة الشديدة على انتظام وكثافة تدفق الدم.
التمارين الرياضية المفرطة
المبالغة في ممارسة التمارين الرياضية الشديدة، خاصةً مع نقص السعرات الحرارية، يمكن أن تضغط على الجسم وتؤثر على الهرمونات المسؤولة عن الدورة الشهرية، مما يسبب قلة دم الدورة المفاجئ.
اضطرابات الأكل وسوء التغذية
ترتبط اضطرابات الأكل، مثل فقدان الشهية العصبي أو الشره المرضي، بنقص كبير في السعرات الحرارية ودهون الجسم. هذا النقص يؤثر بشدة على التوازن الهرموني، مما يؤدي إلى انقطاع الدورة الشهرية أو قلة تدفق الدم.
تكيسات المبيض
يمكن أن تسبب الأكياس المبيضية، وهي أكياس مملوءة بالسوائل على المبيض، تغيرات في الدورة الشهرية. قد تؤدي هذه التكيسات إلى قلة دم الدورة المفاجئ أو، على العكس، نزيف حاد.
فشل المبايض المبكر
يحدث فشل المبايض المبكر عندما تتوقف المبايض عن العمل بشكل طبيعي قبل سن الأربعين. غالبًا ما يؤدي هذا إلى عدم انتظام الدورة الشهرية، وفي كثير من الأحيان، تدفق دم أقل.
متلازمة أشرمان
تُعد متلازمة أشرمان حالة نادرة تتميز بتكوين ندوب أو التصاقات داخل الرحم، غالبًا نتيجة لجراحة سابقة. يمكن أن تؤثر هذه الالتصاقات على بطانة الرحم وتسبب قلة دم الدورة المفاجئ أو غيابه.
تضيق عنق الرحم
يحدث تضيق عنق الرحم عندما يصبح عنق الرحم ضيقًا، مما يعيق تدفق الدم أثناء الدورة الشهرية. يمكن أن تكون هذه الحالة نتيجة لإجراء جراحي سابق وتسبب قلة دم الدورة المفاجئ.
فقدان الدم الشديد بعد الولادة
في حالات نادرة، يمكن أن يؤدي فقدان كميات كبيرة من الدم أثناء الولادة أو بعدها إلى تلف الغدة النخامية. تُعد الغدة النخامية مسؤولة عن الهرمونات التي تنظم الدورة الشهرية، وأي ضرر بها يمكن أن يسبب تغيرات في التدفق، بما في ذلك قلة الدم.
متى يجب استشارة الطبيب بشأن قلة دم الدورة؟
من المهم دائمًا الانتباه إلى جسمك. إذا لاحظتِ قلة دم الدورة المفاجئ واستمر هذا التغيير لأكثر من ثلاثة أشهر، أو كان مصحوبًا بأعراض أخرى مثل الألم الشديد، أو التعب غير المبرر، أو التغيرات في الوزن، أو إذا كنتِ قلقة ببساطة، فلا تترددي في استشارة الطبيب. يمكن أن يساعدك التشخيص المبكر في تحديد السبب وتلقي العلاج المناسب للحفاظ على صحتك.
الخلاصة
قلة دم الدورة المفاجئ يمكن أن يكون مؤشرًا على مجموعة واسعة من الأسباب، تتراوح من التغيرات الطبيعية في الجسم إلى الحالات الصحية التي تتطلب رعاية طبية. تذكري أن فهم جسمك والاستماع إلى إشاراته هو الخطوة الأولى نحو الحفاظ على صحتك. لا تترددي في طلب المشورة الطبية عند الشعور بالقلق أو عند استمرار التغيرات.








