إسلاميات

لقب موسى عليه السلام: “كليم الله”

جدول المحتوى

لقب “كليم الله”

لُقّب موسى -عليه السلام- بكليم الله؛ وذلك لأنّ الله -تعالى- كلّمه، وهي كلمة مفردة وجمعها كُلماء،[١] وفي تكليم الله -تعالى- لموسى -عليه السلام- تشريف وتكريم له، وتمييز له عن غيره من أنبياء بني إسرائيل؛ إذ إنه النّبيّ الوحيد الذّي انفرد الله -تعالى- بتكليمه ومخاطبته إيّاه، قال الله -تعالى- :(وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا)،[٢] أيّ أنّ الله -تعالى- خاطب موسى بكلامه خطاباً لا يعلم ماهيته وكيفيّته إلّا هو، وكان ذلك في بداية نبوّته حين خرج من أرض مدين.[٣]

مكان تكليم الله لموسى

كلّم الله -تعالى- موسى -عليه السلام- عند جبل يُدعى جبل الطّور، وهو جبل يقع في سيناء مصر، وقد خاطبه الله -تعالى- في الجهة اليُمنى من هذا الجبل تحديداً،[٤] وهو ذات الجبل الذّي أنزلت عليه التّوراة فيه، والطّور هو لفظ يُطلق على الجبل الذّي تنبت فيه الأشجار.[٥] وقد أقسم الله -سبحانه وتعالى- بجبل الطور في سورة التّين، حيث قال تعالى:(وَطُورِ سِينِينَ)،[٦] وفي ذلك دلالة على القدسية التي اكتسبها هذا المكان؛ لتكليم الله -تعالى- ومخاطبة موسى -عليه السلام- في هذا الجبل.[٧]

محتوى تكليم الله لموسى

كلّم الله -تعالى- موسى عليه السلام- عند وصوله جبل الطّور بعدّة أمور نذكرها فيما يأتي:[٨]

  • أخبره الله -تعالى- بأنّه اختاره واصطفاه من بين النّاس، فوجب عليه الإنصات والانصياع لما سيُوحي إليه الله -تعالى-.
  • أعلمه الله -تعالى- بأنّه هو وحده الخالق المتفرّد بهذا الكون، ويجب عبادته بالإخلاص له بالعبوديّة دون إشراك أي أحد معه.
  • أوجب عليه إقامة الصّلاة، ودوام ذكر الله -تعالى- فهو وحده المستحقّ للعبادة.
  • أخبره أنّه قام بإخفاء وقت السّاعة عن البشر وأنّه لا يعلم وقتها إلّا الله -تعالى-، ليظلّ البشر على حذر وتقيّظ دائم، وأنّه جعل يوم القيامة للحساب.
  • أخبره بضرورة عدم الإنصات للكفرة الذّين يصدّون عن سبيل الله -تعالى-، وعدم الانقياد وراء ما يقولون، وأنّ اتّباعهم هو سبيل للهلاك والضّياع في الدّنيا والآخرة.

فضائل موسى عليه السلام

ميّز الله -تعالى- موسى -عليه السلام- بجملة من الفضائلالتي تميّزه عن غيره، وهي كما يأتي:

  • اصطفاء الله -تعالى- له، فقد ميّزه بكلام الله -تعالى- له، قال الله -تعالى-:(قالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي).[٩][١٠]
  • هبة الله -تعالى- واستجابة لدعائه؛ وذلك بأن أرسل معه أخاه هارون ليكون نبيّاً معه إلى بني إسرائيل، قال الله -تعالى-:(وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هرون نَبيّاً).[١١][١٢]
  • إرسال الله -تعالى- له لبني إسرائيل وتأيّده بكتاب دليل على صدق نبوّته.[١٣]
  • جُعل موسى -عليه السلام- من أولي العزم من الرّسل.[١٤]

لقّب الله -تعالى- موسى عليه السلام- بكليم الله؛ فقد كلّمه الله -تعالى- في وادي عند طور سيناء، وأوصاه الله -تعالى- عندما كلّمه بجملة من الأمور الهامّة وخاطبه بضرورة الإيمان بالله -تعالى- وحده وإفراده بالعبودية وإخلاص العبادة له، والإيمان بالسّاعة دون علم موعدها، وكان موسى -عليه السلام- بذلك من خيرة الأنبياء الذّين اصطفاهم الله -تعالى-.

المراجع

رقم المرجع المرجع صفحة
١ أحمد عمر، معجم اللغة العربية المعاصرة 1955
٢ سورة النساء، آية:164
٣ صالح المغامسي، تأملات قرآنية 18
٤ مجموعة من المؤلفين، التفسير الميسر 309
٥ شمس الدين الفرطبي، تفسير القرطبي 436، جزء 1
٦ سورة التين، آية:2
٧ الصابوني، صفوة التفاسير 550، جزء 3
٨ أسعد حومد، أيسر التفاسير 2360-2364
٩ سورة الأعراف، آية:144
١٠ محمد بن كثير، البداية والنهاية 312
١١ سورة مريم، آية:53
١٢ ابن كثير، قصص الأنبياء 183، جزء 2
١٣ سعيد حوى، الأساس في التفسير 3140، جزء 6
١٤ محمد أبو زهرة، زهرة التفاسير 919
بقلم
إيمان فاروق

محرر ومحلل في مجال التكنولوجيا، شغوف بالقصص الإنسانية والتحقيقات الصحفية.