فهارس المقال
| الباب | العنوان |
|---|---|
| 1 | أقوال نبينا الكريم عن التوبة |
| 2 | حكم وأقوال الصحابة الكرام في التوبة |
| 3 | كلمات من علماء الدين عن فضل التوبة |
| 4 | المراجع |
أقوال نبينا الكريم عن التوبة
لقد فتح الله -عز وجل- أبواب رحمته الواسعة لعباده، وجعل التوبة بابًا للرجوع إليه سبحانه، فرحًا بتوبة عباده وهدايتهم. وقد حثّ نبينا محمد ﷺ على التوبة باستمرار، مبينًا عظم أجرها وفضلها. ومن أقواله الشريفة في هذا السياق:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا أيها الناس توبوا إلى الله، فإنني أتوب في اليوم إليه مئة مرة).[١]
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه).[٢]
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله عز وجل يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها).[٣]
حكم وأقوال الصحابة الكرام في التوبة
لقد سار الصحابة الكرام على نهج نبيهم ﷺ، مؤكدين على أهمية التوبة وندمتها وترك المعاصي. ومن أقوالهم:
قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: “… لا تكن بما نلت من دنياك فرحًا، ولا بما فاتك منها ترحًا، ولا تكن ممن يرجو الآخرة بغير عمل، ويؤخر التوبة بطول أمل، وكأن قد، والسلام”.[٤]
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: “جالسوا التوابين فإنهم أرق شيء أفئدة”.[٥]
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: “ترك الخطيئة خير من معالجة التوبة”.[٦]
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: التوبة “اسم يقع على ستة أشياء: على الماضي من الذنوب الندامة، ولتضييع الفرائض الإعادة، ورد المظالم، وإذابة النفس في الطاعة كما ربيتها في المعصية، وإذاقة النفس مرارة الطاعة كما أذقتها حلاوة المعصية، والبكاء بدل كل ضحك ضحكته”.[٧]
كلمات من علماء الدين عن فضل التوبة
أكد العديد من العلماء والصالحين على أهمية التوبة، مشددين على أنها سبيل للخلاص من المعاصي وسرّ السعادة في الدنيا والآخرة. ومن أقوالهم:
قال ابن القيم: “القلب يمرض كما يمرض البدن، وشفاؤه في التوبة والحمية، ويصدأ كما تصدأ المرآة، وجلاؤه بالذكر، ويعرى كما يعري الجسم، وزينته التقوى، ويجوع ويظمأ كما يجوع البدن، وطعامه وشرابه المعرفة والمحبة والتوكل والإنابة والخدمة”.
قال الحسن البصري عن التوبة: هي “ندم بالقلب، واستغفار باللسان، وترك بالجوارح، وإضمار أن لا يعود أبدًا”.
قال أبو بكر الواسطي: “التأني في كل شيء حسن إلا في ثلاث خصال: عند وقت الصلاة، وعند دفن الميت، والتوبة عند المعصية”.
قال الربيع بن خثيم: “ما الداء؟ وما الدواء؟ وما الشفاء؟ قالوا: لا قال: الداء الذنوب، والدواء الاستغفار، والشفاء أن تتوب فلا تعود”.
قال أبو علي شقيق الأزدي البلخي: “علامة التوبة البكاء على ما سلف والخوف من الوقوع في الذنب، وهجران إخوان السوء، وملازمة الأخيار”.
قال علي الطنطاوي: “إن للتوبة روحًا وجسدًا، فروحها استشعار قبح المعصية، وجسدها الامتناع عنها”.
التوبة عودة العقل، وقلب الإرادة من الخطأ إلى الصواب، ومن السفه إلى الرشد، ومن الجهل إلى الحكمة، ومن الكبوة إلى النهضة، ومن الموت إلى الحياة. ما أحلى اسم الله التواب، يعطي المذنب أملًا ليبدأ من جديد، ويخرجه من دائرة الإحباط. من ندم فقد تاب، ومن تاب فقد أناب. التوبة باب عظيم تتحقق به الحسنات الكبيرة العظيمة التي يحبها الله، لأن العبد إذا أحدث لكل ذنب يقع فيه توبة كثرت حسناته ونقصت سيئاته. لا تيأس مهما بلغت أوزارك ولا تقنط مهما بلغت خطاياك، فما جعل الله التوبة إلا للخطاة، وما أرسل الأنبياء إلا للضالين، وما جعل المغفرة إلا للمذنبين، وما سماه نفسه الغفار التواب العفو الكريم إلا لأنه سيغفر لك إذا تبت بصدق ورجعت إليه.
قال لقمان لابنه: يا بني، لا تؤخر التوبة فإن الموت يأتي بغتة.








