حكم وأقوال

كلمات حق وباطل: حكم وأشعار

فهرس المحتويات

الموضوع الرابط
أقوال في الحق الانتقال إلى القسم
أقوال في الباطل الانتقال إلى القسم
قصيدة “أما آن أن يزهق الباطل” الانتقال إلى القسم
قصيدة “يا ناصر الحق على الباطل” الانتقال إلى القسم

خواطر في الحق

إن لم يوحد الناس الحق، فسوف يفرقهم الباطل. فالصوت الحق يصدح في كل مكان، لينير دروب الحائرين. الأمل الحقيقي يتحقق عندما يتمسك أصحاب المبادئ بالحق، ويصبرون، ويكافحون من أجله. العديد من الناس يحبون الحق أقوالاً ويكرهونه أفعالاً. لا تيأسوا من طريق الحق، مهما قلَّ سالكوه. من يشارك المبطلين في باطلهم، يساعدهم بجهله، ولا يبذل جهدًا للبحث عن الحقيقة. ليس عليك إقناع الجميع برأيك، لكن عليك قول ما تعتقد أنه حق.

أصعب قرار يواجه الإنسان هو الاختيار بين أمرين، كلاهما حقٌّ وعادل. الجماعة الحقيقية هي أن تكون على حق ولو كنت وحدك. لو أنفق المرء كل ماله في سبيل الحق، لما كان مبذرًا، أما إن أنفقه في باطل فهو مبذر. من الإنصاف قبول الحق والصواب من خصمك. أن نكون على حق لا يعني انتهاك حقوق الآخرين. في الحق نتحدث لأنفسنا، لكننا نرفع صوتنا أحيانًا لكي يسمعنا الآخرون. الحق يُعرف دائماً، لكن لا يُنطق به إلا في بعض الأحيان. الحق يحتاج إلى شخص ينطق به، وآخر يفهمه. الأديب الحقيقي هو من يجعلك تكتشف عمقًا جديدًا في كل قراءة.

لا يكفي إحقاق الحق بالعدل، بل يجب أن يكون ذلك علانية. شرف العلم يتناسب مع شرف المعلوم، ولا شيء أشرف من الحق وطلبه. لا يكون المرء صاحب حق إلا إذا دافع عنه. لا تُعرف الحق بالرجال، بل اعرف الحق، فتتعرف على أهله. الحق كمثل الزيت، يطفو على السطح دائماً.

أقوال في الباطل

الباطل لا يصبح حقاً بمرور الزمن. حينما يصمت أهل الحق عن الباطل، يعتقد أهل الباطل أنهم على حق. كنت أظن الباطل معقدًا، والحق بسيطًا واضحًا، لكنني الآن أرتاب، وأتساءل لماذا يميل الناس للباطل؟ لا تتخلَّ عن الحق، لأنك إذا فعلت، ستقع في الباطل. أفضل أن أرى الناس يشكون في الحقيقة، على أن أراهم يقبلون بالباطل. إذا غلب الباطل الحق، فذلك فساد في الأرض، وقليل الباطل وكثيره هلاك، والتمسك بالحق نجاة.

الحق مزعج لمن اعتادوا على الباطل. ليس هناك أقوى من الحق، لكن الظالم قد يجعل الباطل يبدو أقوى. أميتوا الباطل بالسكوت عنه، ولا تُثيروه، فيزيده ذلك قوة. الحق لا يشبه الباطل، وإنما يتشابه معه عند من لا يفهم. التحريض على الباطل يجعل المستضعفين يشعرون بالقوة. ما بني على باطل فهو باطل.

قصيدة “أما آن أن يزهق الباطل”

يقول ابن القيسراني:

أما آن أن يزهق الباطل
وأن ينجز العدة الماطل
إلى كم يغب ملوك الضلال
السيف بأعناقها كافل
فلا تحفلن بصول الذئاب
وقد زأر الأسد الباسل
كذا ما انثنت قط صم الرماح
أو يتثنى القنا الذابل
هو السيف إلا تكن حامل
لبزته بزك الحامل
وهل يمنع الدين إلا فتى
يصول انتقاما فيستاصل
أبا جعفر أشرقت دولة
أضاء لها بدرك الكامل
فإما نصبت لرفع اسمها
فإنكما الفعل والفاعل
بك انقاد جامحها المصعب
وأخصب جانبها الماحل
ليهنك ما أفرج النصر عنه
وما ناله الملك العادل
فتوح الفتوحات نظم القناة
أعلى أنابيبها العامل
قل للحقاق الطريق الطريق
فقد دلف المقرم البازل
وجاهد في الله حق الجهاد
محتسب بالعلى قافل
بجيش إذا أم ورد الثغور
وروى به الأسل الناهل
إذا شمر البأس عن ساقهم
ضى وهو في نقعه رافل
يا نعمة شمل الشاكرين
فضلك إفضالها الشامل
تمخض عزم لها منجب
فيا سعد ما وضعت حامل
غداة ولا رمح دون الطعان
إلا وعقربه شائل
ولا نصل إلا له بارق
دماء الطلى تحته وابل
وقد قلدوا السيف تحصينهم
ولكنه الناصر الخاذل
وهل يمنع السور من طالع
يشايعه القدر النازل
شققتم إليها بحار الحديد
ملتطما موجه الهاطل
خضتم غمار الردى بالردى
وعن نفسه يدفع القاتل
إن يك فتح الرها لجة
فساحلها القدس والساحل
هل علمت علم تلك الديار
أن المقيم بها راحل
أرى القمص يأمل فوت الرماح
ولا بد أن يضرب السابلي
قوي معاقله جاهدا
وهل عاقل بعدها عاقل
كيف بضبط بواقي الجهات
لمن فات حسبته الحاصل
برأيك في الحرب أم لفظك
استفاد إصابته النابل
وعن حد عزمك في المشكلات
تقضى فمضى الصارم القاصل
نشرت الفضائل بعد الخمول
ألا ربما نبه الخاملي
حطت البلاد على نأيها
كأنك في كلها نازل
أتعفو الممالك من حافظ
وصدرك من حفظها أهل
ولم لا تحيط بآفاقها
وفي يدك الصامت القائل
إذا ما علا الخمس في حومة
ففارس بهمتها راجل
فيض على الطرس سحر البيان
كأن بنانته بابلي
متى ترك الحمد والمرهفات
فأحمدها القاطع الواصل
بسابقة العلم فت الأنام
وهل يدرك العالم الجاهل
إذا خطب الأكرمون الثناء
فأكرم أصهارك الفاضل
أعز الكفاة وتاج العراق
من كفه بالندى حافل
تأمل مطالع هذا الكلام
وإلا فكوكبه آفل
أرى القوم تلقح آمالهم
وحالي من دونه حائل
فهل لي على البعد من قربة
يديل بها فضلك الدائلي
فإن الغمام بعيد المنال
وفي كل فج له نائل
وأنت الزمان وأنت الأمان
من كل ما يفرق الذاهل
وأنت الحلي على المكرمات
فلا وصفت أنها عاطل

قصيدة “يا ناصر الحق على الباطل”

يقول محمود سامي البارودي:

يا ناصر الحق على الباطل! خذ لي بحقي من يدٍ ما صلت
جار على ضعفي بسُلطانه، وما رثى للمدمع الهاطل
أجرجني عما حوته يديم من كسبي الحر بلا ناطل
من غير ما ذنب، سوى منطق ذي رونق، كالصارم القاطل
أتلو به الحق، وأرمي به نحر العدى في الرهج الساطل
فإن أكن جردت من ثروة، ففضل ربي حلية العاطل

بقلم
منال منير

محرر ومحلل في مجال الصحة، شغوف بالقصص الإنسانية والتحقيقات الصحفية.