قصة أصحاب البستان: عبر وعظة من القرآن الكريم

استكشاف قصة أصحاب البستان من سورة القلم، ودروسها القيمة في الشكر والإحسان للفقراء والمساكين.

فهرس المحتويات

البندالعنوان
1أين ورد ذكر قصة أصحاب البستان في القرآن؟
2من هم أصحاب البستان وأين كانت أرضهم؟
3بداية القصة: وفاة الأب الصالح
4مناقشة الإخوة بعد وفاة والدهم
5الخطة المشؤومة: حرمان الفقراء
6عقاب الله: دمار البستان
7الندم والتوبة: درس في الشكر

أين ورد ذكر قصة أصحاب البستان في القرآن؟

تروي سورة القلم قصة أصحاب البستان، وهي قصة مليئة بالدروس والعبر القيّمة. تبدأ الآيات بقوله تعالى: (إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ)، وتستمر حتى قوله تعالى: (كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ).[١]

من هم أصحاب البستان وأين كانت أرضهم؟

كان أصحاب البستان من أهل الكتاب، ويُرجّح أن أرضهم كانت في اليمن، أو ربما في الحبشة. يُروى أنَّهم ورثوا البستان عن والدٍ تقِيّ، وقد ابتُلِيَ أهل مكة بنعمة مماثلة، فكفروا بنعم الله، كما فعل أبناء هذا الرجل الصالح. وتُعتبر قصتهم عبرةً لنا جميعًا.

بداية القصة: وفاة الأب الصالح

تبدأ القصة بوفاة والد هؤلاء الإخوة، الذي كان يُعرف بتقواه وإحسانه. كان يُوزّع ثمار بستانه بثلاثة أقسام: قسم لأسرته، وقسم للفقراء والمساكين، وقسم للاستثمار في الموسم القادم. هذه الممارسة السديدة هي التي كانت أساس بركة البستان وازدهاره.

مناقشة الإخوة بعد وفاة والدهم

بعد وفاة والدهم، اجتمع الإخوة وتباحثوا في كيفية إدارة البستان. أجمع معظمهم، باستثناء أخٍ حكيم، على أنَّ والدهم كان يبذر أموالهم بإعطائه للفقراء، وأنهم هم وأولادهم أحق بثمار البستان. نسوا أنَّ الله يبارك الرزق عندما يتصدق المسلم من ماله.

الخطة المشؤومة: حرمان الفقراء

قرر الإخوة قطف ثمار البستان قبل الفجر، والتقاسم فيما بينهم دون إعطاء شيء للفقراء الذين كانوا معتادين على الحصول على نصيبهم من ثمار البستان في زمن والدهم. كانوا يُخططون لفعل ذلك سراً ليتجنبوا أي معارضة.

عقاب الله: دمار البستان

علم الله -عزّ وجلّ- بنية أصحاب البستان، وأراد أن يُعلّمهم درساً لن ينسوه. عندما وصلوا إلى البستان فوجئوا بهدمه، فقد أرسل الله آفة أهلكت كل شيء فيه، وتحول إلى خراب أسود.

الندم والتوبة: درس في الشكر

ندم أصحاب البستان ندمًا شديدًا، وبدأوا يلومون بعضهم بعضًا. قال الأخ الحكيم: ” ألم أخبركم بسوء صنعكم، وأن عليكم شكر نعمة الله بالتّصدق بجزء من رزقكم كما كان يفعل أبونا؟”. اعترفوا بذنبهم، وتابوا إلى الله، ودعوه أن يعوضهم خيراً، وَعَزَمُوا على عدم تكرار ما فعلوه، وقَالَ تعالى:(فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ* قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ* عَسَى رَبُّنَا أَن يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِّنْهَا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ).[٨]

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

دورة المياه في الطبيعة: شرح مبسط وأجوبة على أسئلة شائعة

المقال التالي

أسئلة شائعة حول أحكام التجويد

مقالات مشابهة