الأدب والشعر

قصائد غزلية مختارة

مجموعة من أجمل قصائد الغزل

عنوان القصيدة الشاعر
الحب روح أنت معناه خليل مطران
قل للمليحة مالها مصطفى التل
بانت سعاد فقلبي اليوم متبول كعب بن زهير
أحبك حبّاً جاوز الحب بعضه المكزون السنجاري
ما لحبيبي كسلان في فكر ابن المعتز
بأنس الحبيب يطيب السمر العباس بن الأحنف
يا قرة العين إن العين تهواك ابن الأبار البلنسي
في الهوى لست وحدي محمد اسموني
حسب قلبي ما به من حبها بشار بن برد
يا غزالاً له السيوف حجاب القاضي الفاضل
يا من سبي العشاق حسنه بلبل الغرام الحاجري

أشواق القلب في غزل خليل مطران

يصف خليل مطران الحب بقوله:

الحُبُّ روحٌ أَنْتَ مَعناهُ، وَالحُسنُ لَفْظٌ أَنْتَ مَبْناهُ، وَالأُنْسُ عهدٌ أَنْتَ جَنَّتُهُ، وَاللَّفْظُ رَوضٌ أَنْتَ مَغناهُ. ارحم فؤاداً في هواكَ غَدام، مضنى وَحُمَّاهُ حُمَيَّاهُ. تَمَّتْ بِرُؤْيَتِكَ المُنى فَحَكَتْ حِلْماً تَمَتَّعْنَا بِرُؤْياهُ. يا طيبَ عيني حين أنسه، يا سعدَ قلبي حين ناجاه.

جمال الحبيبة في شعر مصطفى التل

يُخاطِبُ مصطفى التلّ محبوبته بقوله:

قل للمليحة مالها بعدت عن النظر الشفيق، جرت مكاناً لم يكن يوماً بها أبداً يضيق، شفقية الخدين والثغر المعنبر بالرحيق، يا ليت شانيها يجازى بالبعاد عن الصديق، يا حسنها بين البنات وكلهن لها رفيق، عيني تأمل حسنها إذ غير ذلك لا يليق، إن الجمال دواء دائك فليكن منك اللصيق.

شوقٍ وحنين في قصيدة كعب بن زهير

يُعبّر كعب بن زهير عن شوقه وحزنه بقوله:

تَجلو عَوارِضَ ذي ظَلمٍ إِذا ابْتَسَمَتْ كَأَنَّهُ مُنهَلٌ بِالرَّاحِ مَعْلولُ، شُجَّتْ بِذي شَبَمٍ مِن ماءِ مَحْنِيَةٍ صافٍ بِأَبْطَحَ أَضحى وَهُوَ مَشمولُ، تَجلو الرِّياحُ القَذى عَنْهُ وَأَفْرَطَهُ مِن صَوْبِ سارِيَةٍ بَيْضٍ يَعَالِيلُ، يا ويحَها خُلَّةً لَو أَنَّها صَدَقَتْ ما وَعَدَتْ أَو لَو أَنَّ النَّصْحَ مَقبولُ، لَكِنَّها خُلَّةٌ قَدْ سَيَّطَ مِن دَمِها فَجَعٌ وَوَلَعٌ وَإِخلافٌ وَتَبْدِيلُ، فَما تَدومُ عَلى حالٍ تَكونُ بِها كَما تَلَوَّنُ في أَثوابِها الغولُ، وَما تَمَسَّكَتْ بِالْوَصْلِ الَّذي زَعَمَتْ إِلّا كَما تُمسِكُ الماءَ الغَرابيلُ، كانَتْ مَواعيدُ عُرْقوبٍ لَها مَثَلاً، وَما مَواعيدُها إِلّا الأَباطيلُ، أَرجو وَآمُلُ أَنْ يَعْجَلْنَ في أَبَدٍ، وَما لَهُنَّ طِوالَ الدَّهْرِ تَعْجيلُ.

عُمق الحبّ في شعر المكزون السنجاري

يُعبّر المكزون السنجاري عن عمق حبه بقوله:

أُحِبُّكَ حُبّاً جاوزَ الحُبَّ بَعْضَهُ، وفي طولِ عُمْري لَيْسَ يُمْكِنُ عَرْضَهُ، وَنَافِلَةً لي مِنْكَ أَمْسى تَهَجُّدي، بِذِكْرِكَ يا مَنْ سُنَّةُ الحُبِّ فَرْضُهُ، وَخالِدُ وَجْدي في هواكَ يَزيدُهُ، مِنَ الجاهِلِ اللاحي عَلى العِشْقِ بُغْضُهُ، وَحَقَّ لِمِثْلي أَنْ يَهِيمَ بِمِثْلِ مَنْ سَما كُلُّ حُسْنٍ في البَرِّيَّةِ أَرْضُهُ.

وصف الحبيب في شعر ابن المعتز

يُصف ابن المعتز حبيبه بقوله:

ما لِحَبيبي كَسلانَ في فِكْرٍ، وَقَدْ جَفا حُسْنَهُ وَزينَتَهُ، وَالصُّدْغُ قَدْ صَدَّ عَنْ مَحاسِنِهِ كَصُولْجانٍ يَرُدُّ ضَرْبَتَهُ، تَرى هَلِ اعْتَلَّ مَنْ هَواهُ لَنا، وَجِسْمُهُ رَبِّ فَاشْفِ عِلَّتَهُ، أَساخِطاً لا أُديمُ سُخْطَتَهُ، أَوْ سائِلاً لا أَرُدُّ حاجَتَهُ.

متعة السمر في شعر العباس بن الأحنف

يصف العباس بن الأحنف متعة السمر مع الحبيب بقوله:

بِأُنْسِ الحَبيبِ يَطيبُ السَّمْرُ، وَتَلْتَذُّ عَيْنايَ طُولَ السَّهَرِ، إِذا أَنا نادَمْتُهُ مَرَّةً، كَفاني بِهِ اللَّهُ ضَوءَ القَمَرِ، إِرْعَى المُنى واصلًا وَإِنْ هَجَرْ، فَاجْزَعْ فَشَرُّ العُشَّاقِ مَنْ صَبَرَ، ما أَحْسَنَ الصَّبْرَ في مَواطِنِهِ، لا عَنْ حَبيبٍ لِطِيَّةٍ بَكَرَ، لَمْ يَسْتَطيعْ ظاهِرَ الوَداءِ مِنَ العَيْنِ، فَأَوْحى السَّلامَ مُسْتَتِراً.

غزلٌ رقيق من شعر ابن الأبار البلنسي

يُخاطِب ابن الأبار البلنسي محبوبته بقوله:

يا قُرَّةَ العَيْنِ إنَّ العَيْنَ تَهْواكِ، فَما تَقَرُّ بِشَيءٍ غَيْرَ مَراكِ، اللَّهُ طَرَفَيَّ أَضحى لا يَشُوقُهما إِلّا سِناكِ وَإِلّا طيبَ مَغْناكِ، قَدْ أَخْجَلَ الشَّمْسَ أَنَّ الشَّمْسَ غارِبَةٌ، وَمُذْ تَطَلَّعْتِ لَمْ يَغْرُبْ مُحَيَّاكِ، لا تَبْرُزي لي في حَلْيٍّ وَفي حُلَلٍ، فَالحُسْنُ غَشَّاكِ ما وَشَّى وَحَلاكِ، يا شُغْلَ عَيْني إِذا لَمْ أَخْشَ مِنْكِ نَوىً، وَشُغْلَ قَلْبي إِذا لَمْ أَرْجُ لُقْياكِ، لا تَسْتَطيعُ حُمَيَّا الكَرْمِ تُسْكِرُني، وَقَدْ تَساقَطْتُ سِكْراً مِنْ حُمِّياكِ، سُمِّيتِ بالحُسْنِ لَمَّا أَنْ خُصِّصْتِ بِهِ، فَطابَقَ اسْمُكِ يا حَسْناءُ مُسَمَّاكِ، لا وَاخَذَ اللَّهُ إِلّا مَنْ يُعَنِّفُني عَلى هَواكِ اعْتِداءً وَهُوَ يَهْواكِ، أَخْشاكِ غَضْبِي كَما أَرْجوكِ راضِيَةً، فَكَمْ أَرَجُّوكِ يا هَذي وَأَخْشاكِ، أَبْكي لِبَيْنِكِ إِنْ آبى الكَرَى أَسَفاً، يا سُوءَ ما كَلَّفَتْ عَيْنايَّ عَيْناكِ، ما أَعْجَبَ الدَّهْرَ يَرْجو أَنْ يُنَسِّيَنِي هَواكِ جَهْلاً، وَلا واللَّهِ أَنْساكِ، كَيْفَ أَنْسى عُهوداً بِالحِمى سَلَفَتْ، لا صَبْرَ لي عِنْدَ ذِكْراها وَذِكْراكِ.

وحدة المحب في شعر محمد اسموني

يُعبّر محمد اسموني عن وحدته في الحب بقوله:

يا فؤادي لستُ وحدي في الهوى بل أنت أولى، أي حبيبي لا تدنِّني منه خذ دعماً وحِمْـلا، مُنْيَتـي عَـوْدٌ فَدمعي حار والأشجانُ حُبْـلى، تائـهٌ باكٍ حزينٌ أعطني من فيك قـولا، ليتني أشركتُ عقلي في مـخاضٍ وهو أسْلى، حيث نـبدي أيَّ حَلٍّ قد نلـاقي منه كِفْـلا، رغم حُمْقي إن حُبي ماثـلٌ بل ليس قـولا، شَكْـلُ حبٍّ أرتـضيه منك إحساناً وفضـلا، لا تلومـي من فـراغٍ لو أنا أبْقَيْتُ سُـؤْلا، إنمـا لـومي حـسوداً كالَ لي غَمّـاً وذُلالا، تزيـدي في شـقائـي فشـقائي زاد فـصلا، وشَـكاتـي غـير آهٍ حين صار الوَجْدُ وصلا، عندما أعددتُ حـالي قلتَ لا تسرع فمهـلا، حينها قدَّمتُ رِجْلاً بعدها أخَّـرتُ رِجْلا، هل شُغِلتِ اليوم عنـي أم ترين الأمـر سهلا، كلما أثْنَيْتِ عـنـي زِدْتُ إكرامـاً وعـدلا، لم يكن ما شئتَ مِنِّي ذاتَ يوم قَطَّعْتُ حَـلافا، وإذا أنكرت ودِّي لا أرى من بـعدُ خِـلا.

شدة الحب في شعر بشار بن برد

يُعبّر بشار بن برد عن شدة حبه بقوله:

حَسْبُ قَلْبي ما بِهِ مِنْ حُبِّها، ضاقَ مِنْ كِتمانِهِ حَتَّى عَلَنَ، لا تَلُمْ فيها وَحَسِّنْ حُبَّها، كُلُّ ما قَرَّتْ بِهِ العَيْنُ حَسَنُ.

الحبيبة كالغزال في شعر القاضي الفاضل

يُشَبِّه القاضي الفاضل محبوبته بالغزال بقوله:

يا غَزالاً لَهُ السُّيوفُ حِجابٌ، في فُؤادي أَضْعافُ تِلْكَ الحُجُبِ، ما عَهِدْنا وَالنَّوائِبُ كَثيرٌ، أَنَّ ضَيْفاً يُضامُ بَيْنَ العُرْبِ، أَغْليلًا وَالماءُ فَوقَ الثَّنايا، وَهَواناً بَيْنَ القَنَا وَالقُضُبِ، أَيْنَ تِلْكَ الرُّسومُ أَيْنَ تُراها، تَبِعَتْ في الرَّحِيلِ إِثْرَ الرَّكْبِ، أَتْرى يا زمانُ أَنْتَ مَعْنَى، بِرُبَّاها كَمِثْلِ قَلْبِ الصَّبِّ، زَفَرَتْ بِالصَّبا صُدُورُ اللَّيالِي، وَبَكَتْ بِالحَياءِ جُفونُ الشُّهُبِ.

جمال الحبيبة في شعر بلبل الغرام الحاجري

يُصف بلبل الغرام الحاجري جمال محبوبته بقوله:

يا مَنْ سَبَى العُشَّاقَ حُسْنُهُ، لَمّا رَنا بِالغَنْجِ جَفْنُهُ، صَلْ مُدْنِفاً قَصُرَتْ يَداةُ عَنِ السُّلُوِّ وَطالَ حِزْبُهُ، أَسْهَرَتْهُ فَالنُّجومُ فيكَ سَمِيرَهُ، وَالْوَجْدُ خَدْنُهُ، يا عاذِلِي في حُبِّهِ مَهْلاً، سُلُّوِي لا تَظُنَّهُ، أَرَأَيْتَ قَبْلَ عِذارِهِ خَدًّا سَحيقَ المُسْكِ ضِمْنَهُ، اللَّحْظُ صارِمُهُ الصَّقِيلُ إِذا رَنا، وَالقَدُّ لَدْنَهُ، كُلٌّ لَهُ فَنٌّ وَقَلْبي المُسْتَهَامُ هَواكَ فَنُّهُ، أَلِفَ الضَّنى لَمّا هَجَرْتَ، وَواصَلَ التَّسْهيدَ جَفْنَهُ، ما كانَ ظَنِّي في هَواكَ بِأَنَّ قَلْبي خابَ ظَنُّهُمْ.

بقلم
Richard Brown

Award-winning reporter specializing in culture. 4 years in print and digital media.