قصائد شعرية تعبر عن معاناة المرض

قصائد شعرية متنوعة تصف معاناة المرض، من قصائد كلاسيكية إلى شعر حديث، بالإضافة إلى آيات قرآنية وأحاديث نبوية شريفة تتحدث عن الشفاء والصبر

فهرس المحتويات

الموضوعالرابط
معاناة المرض: نظرة شعرية#section1
قصيدة تصف معاناة المرض#section2
رأي الجواهري في المرض#section3
أبيات شعرية متنوعة عن المرض#section4
قصيدة لإبراهيم بن قادر الرياحي عن المرض#section5

معاناة المرض: نظرة شعرية

يُظهر لنا الشعر مدى ضعف الإنسان عندما يصيبه المرض، وكيف يُصبح فريسة للأسى والحزن. قد يكون المرضُ صغيرًا، كشوكةٍ تُوجِع، لكنّه يُثير تساؤلاتٍ حول مدته وشدته. وهو فرصةٌ للتطور أو للانحدار، فكلّ ما يُصيبنا من الله، وهو لنا. وقد وصف الشعراء المرضُ بـ”الليل الدائم”، ليلٍ طويلٍ قاسٍ بلا نهاية.

قصيدة تصف معاناة المرض

يا عينُ، أينَ النومُ؟ وأنتِ حزينةٌ، أينَ السعادةُ؟ دموعُكِ هادئةٌ وسكينةٌ، وإن زادت، فلتكنْ عادةً. جاءتْني الرسائلُ مُحْمِلةً بالأخبارِ السيئةِ، قالوا: مريضٌ، وفي العنايةِ المركزةِ يرقدُ. حبيبي الذي بالوفاءِ يعرفُ، أصبحَ على فراشِ المرضِ والوسادةِ، ضاقتْ بي أيامي، وتركتُ المدينةَ. نارُ الجوفِ تشتعلُ، وأحزانُ قلبي تزدادُ. الله أكبرُ، انظرْ إلى حظّي التعسّ! قبلَ أمسِ كنتُ معه، عيني في عينيه، ويقولُ: عمري معكِ حققَ مراده. حبُّكِ يا غلاي في يديّ أمانةٌ، أحافظُ عليهِ في قلبي، وللهِ أُسَلِّمُهُ. واليومَ هوَ في غرفةٍ قاتمةٍ، يَرثِي لحالهِ، والدواءُ لم يُفِدْهُ. هموميَ في قلبي دفينةٌ، أقضي دقائقَ ليلي في ضيقٍ. ضاعَ الفكرُ والصبرُ، أظلمَ نهاري بعدَ أن حلَّ سواده. أُجِرُّ صوتي، والعربُ يسمعونَني، جمرُ الفرحِ طفى، وبقيَ رمادهُ. عمري بدونهِ ناقصاتُ سنواتٍ، أحسنُ لي أن أطلبَ الشهادةَ من بعده، لكن يا ربِّ، أسألكَ أن تُعينَهُ، أدعوكَ وأرجو من دعائي استجابةً. يا ربُّ، عبدُكَ رافعٌ لكَ يديهِ، يطلبُكَ، وأنتَ الذي عليهِ يعتمدُ، يا اللهُ، اشفي من قلبي ظنينةً، وليلبسْ يا ربُّ الخيرَ كَقلادةٍ.

رأي الجواهري في المرض

ملأني الفراش، وكان جنبي يملُّ لقاءه في كل عام. عليلُ الجسمِ ممتنعُ القيامِ، شديدُ السكرِ من غيرِ مدام. زائرتي كأنَّ بها حياءً، فليس تزورُ إلا في الظلام. بذلتُ لها المطارفَ والحشايا، فعافتها وباتتْ في عظامي. يضيقُ الجلدُ عن نفسي وعنها، فتوسّعه بأنواعِ السقامِ. أراقبُ وقتَها من غيرِ شوقٍ، مراقبةَ المشوقِ المستهام. ويصدقُ وعدَها، والصدقُ شرٌّ إذا ألقاكَ في الكربِ العظام. ابنةُ الدهرِ عندي كلُّ بنتٍ، فكيف وصلتِ أنتِ من الزحام؟ جرحتِ مُجرَّحاً لم يبقَ فيهم مكانٌ للسيوف ولا السهام. يقولُ لي الطبيبُ: أكلتَ شيئاً؟ ودَاؤُكَ في شرابكَ والطعام. وما في طبِّهِ أنّي جوادٌ، أضرَّ بجسمهِ طولُ الجمام. فإنْ أمرضْ فما مرضُ اصطبارٍ، وإنْ أحممْ فما حمَّ اعتزامي.

أبيات شعرية متنوعة عن المرض

ما كنتُ ممَّن يدخلُ العشقُ قلبه، ولكنْ من يبصرُ جفونَكَ يعشقُ. أغرَّكِ مني أنَّ حبَّكِ قاتلي، وأنَّكِ مهما تأمري القلبَ يفعله. وأنا ما عشتُ إلاَّ بالقلب، فإنْ أمتُ يتبعُ صدايَ صداكِ في القبور. أنتِ النعيمُ لقلبي والعذابُ له، فما أمرُّكِ في قلبي وأحلاكِ! وما عجبي موتُ المحبينَ في الهوى، ولكنْ بقاءُ العاشقينَ عجبٌ. لقد دبَّ الهوى لكِ في فؤادي، دبيبَ دمِ الحياةِ إلى عروقي. خليلَيَّ، فيما عشتُ، ما هل رأيتُما قتيلاً بكى من حبِّ قاتلهِ قبلي؟ ولو كان قلبي معي ما اخترتُ غيرَكُما، ولا رضيتُ سواكُما في الهوى بدلاً. يا ليتَ هذا الحبيبَ يُعشقُ مرةً، فيعلمُ ما يلقى المحبُّ من الهجرِ. عيناكِ نازلتا القلوبِ فكلُّها إما جريحٌ أو مصابُ المقتلِ. وإني لأهوى النومَ في غيرِ حينٍ، لعَلَّ لقاءً في المنامِ يكونُ. ولولا الهوى ما ذلَّ في الأرضِ عاشقٌ، ولكنْ عزيزُ العاشقينَ ذليلٌ. نقلْ فؤادَكَ حيثُ شئتَ من الهوى، ما الحبُّ إلا للحبيبِ الأول.

قصيدة لإبراهيم بن قادر الرياحي عن المرض

ويَشفى شفاءٌ ثمَّ فيهِ شفاءٌ، ونزلَ يَشفيني هُدىً وشِفاءٌ. فذي ستُّ آياتٍ إذا ما كتبتَهُ، الذي مرضَ مُضنًى فهنَّ شفاءٌ. يا رحِيماً بالمؤمنينَ إذا ما ذهلتْ عن أبنائها الرحماءُ. يا إلهي، وأنتَ نعمَ اللجاءُ، عافِنَا واشفِنا فمنكَ الشفاءُ. إنَّ هذا الطاعونَ نارٌ تَلَظَّى لقلوبِ التوحيدِ منها اصْطِلاَءُ. كم جموعٌ تمزَّقتْ، وقلوبٌ، وسُرورٍ طارَ بهِ العنقاءُ. ودموعٌ كالدرِّ تُنْثَرُ نثراً، في خدودٍ تَوْرِيدُهُنَّ دماءُ. ووجوهٌ مثلُ الشُّموسِ توارتْ، لو تراها إذا أُزيلَ الغطاءُ. أُكرمتْ بالترابِ فرشاً، وكانَ، تربَّما ضرَّها الهواءُ والماءُ. ذاكَ من ذَنْبِنَا العظيمِ كما قد جاءنا عن نبيِّنا الأنباءُ. يغضبُ اللهُ بالذنوبِ فتسطوحُ، حِينَ تطغى بوخزِها الأعداءُ. هو لا شكَّ رحمةٌ، غيرَ أنّا يا قويٌّ عن حملِها ضعفاءُ. كمْ وكم رحمةٌ لديكَ، وتعطيها بلا محنةٍ إذا ما شاءتْ. رَبَّنَا رَبَّنَا إليكَ التَّجَأْنا، ما لنا رَبَّنَا سواكَ الْتِجَاءُ. بافتقارٍ منَّا وذُلٍّ أَتَيْنا، ما لنا عِزَّةٌ ولا استغناءُ. نَقْرَعُ البابَ بالدُّعاءِ ونرجو، فلَنِعْمَ الدُّعَا ونِعْمَ الرَّجاءُ. أبْقِ يا ربَّنا علينا ودَارَكْ باقياً قَبْلَ أن يَعُمَّ الفناءُ. لم نكنْ دون قَوْمِ يونُسَ سَلَماً، آمنوا حينَ بالتمتُّعِ باؤوا. قد كشفتَ العذابَ عنهم لحينٍ، ثمَّ ماتوا، وما لِخَلْقٍ بقاءُ. ولنا سيدُ الأنامِ رسولٌ، دونهِ الأنبياءُ والشُّفَعاءُ. ولنا عندَ ربِّنا قِدَمُ الصدقِ، ونحنُ الخيارُ والشُّهداءُ. والكتابُ العزيزُ نورٌ مُبِينٌ، بيننا تنجلي بهِ الظُّلْمَاءُ. ولو أنّ العُصاةَ فينا فمَنّا، مَنْ إذا ما دَعَوْا أُجِيبَ الدُّعاءُ. رَبَّنَا، جاءَ من نبيِّكَ وَعْدٌ، في حديثٍ رواةُهُ أُمَنَاءُ. ارحموا مَنْ في الأرضِ يَرْحَمْكُمُ اللهُ تعالى، تُرْحَمُ الرُّحَماءُ. فلأنتَ الأَوْلَى بذلكَ فارْحَمْ، رحمةً تنتفي بها البَلْوَاءُ. لقد زاغتْ الأبصارُ منهُ، وعُيونُ الورى بهِ عَمْيَاءُ. ما لذي الحلمِ عنده من ثباتٍ، لا وَلا صابرٌ لديهِ عزاءُ. ضاقَ أمرُ الورى، وأنتَ المُرَجَّى، وسطاً ذا الوباءِ وعَزَّ الدواءُ. والكتابُ العزيزُ بشَّرَ باليُسْرَيْنِ في عسرِنا، ومنكَ الوفاءُ. وكَفَانَا سَيَجْعَلُ اللهُ يُسْراً بعدَ عُسْرٍ، والوعدُ منكَ لقاءٌ. فَجَدِيرٌ أن يأتيَ اليُسْرُ فَوْراً، وحقيقٌ أن تذهبَ البأساءُ. وصَلاةُ الإلاهِ ثمَّ سلامٌ، للإمامِ الذي بهِ الاقتداءُ. أحمدَ المصطفى الشفيعَ إذا ما، قالَ كلُّ نفسٍ وإنِّي براءُ. إذ يقولُ الرسولُ، والحمدُ شغلٌ، يُنَادَى لكَ الهَنَا والرخاءُ. يا لهُ مَوْقِفاً عزيزاً تَجَلَّتْ، عن جميعِ الورى بهِ الضرَّاءُ. ورضاه الأتمُّ يُهْدَى لِصَحْبٍ، بعدَ آلٍ، ومن حواهِ العباءُ. ولكلِّ الأتباعِ في كلِّ قَرْنٍ، ما لهُ بانقضاءِ الزمانِ انقضاءُ. أيُّها المؤمنونَ توبوا جميعاً، أيُّها الناسُ أنتمُ الفقراءُ.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

قصائد عن المدرسة: رحلة في عالم المعرفة

المقال التالي

قصائد تعبّر عن المشاعر الإنسانية

مقالات مشابهة