قصائد حب مؤثرة من أعماق القلوب

مجموعة من أجمل قصائد الحبّ، من كلمات شعراء عرب كبار، تعبر عن أعمق المشاعر الرومانسية. قصائد نزار قباني، أحمد شوقي، محمود درويش، وغيرهم الكثير.

جدول المحتويات

العنوانالرابط
قصيدة “أحبك أحبك والبقية تأتي” لنزار قبانيالرابط
قصيدة “كتاب الحب” لنزار قبانيالرابط
قصيدة “سألت حبيبي في قبلة” لأحمد شوقيالرابط
قصائد عن حب قديم لمحمود درويشالرابط
قصيدة “لِمَن طَلَلٌ أَبصَرتُهُ فَشَجاني” لأمرؤ القيسالرابط
قصيدة “ضحكت عُبيلة إذ رأتني عارياً” لعنترة بن شدادالرابط
قصيدة “قلبٌ مدلّه وفي الضلوع حريق” لابن زهر الحفيدالرابط

أشعار حبّ من نزار قباني: “أحبك أحبك والبقية تأتي”

يقول نزار قباني:

حديثك سجادةٌ فارسية، وعيناك عصفورتان دمشقيتان تطيران بين الجدار وبين الجدار، وقلبي يسافر مثل الحمامة فوق مياه يديك، ويأخذ قيلولةً تحت ظل السوار. وإني أحبك، لكن أخاف التورط فيك، أخاف التوحد فيك، أخاف التقمص فيك، فقد علمتني التجارب أن أتجنب عشق النساء وموج البحار. أنا لا أناقش حبك فهو نهاري، ولست أناقش شمس النهار. أنا لا أناقش حبك، فهو يقرر في أي يوم سيأتي.. وفي أي يومٍ سيذهب، وهو يحدد وقت الحوار وشكل الحوار. دعيني أصب لك الشاي. أنت خرافية الحسن هذا الصباح، وصوتك نقشٌ جميلٌ على ثوب مراكشية، وعقدك يلعب كالطفل تحت المرايا، ويرتشف الماء من شفة المزهرية. دعيني أصب لك الشاي، هل قلت إني أحبك؟ هل قلت إني سعيدٌ لأنك جئت؟ إن حضورك يسعد مثل حضور القصيدة، ومثل حضور المراكب والذكريات البعيدة. دعيني أترجم بعض كلام المقاعد وهي ترحب بك، دعيني أعبر عما يدور ببال الفناجين وهي تفكر في شفتيك، وبال الملاعق والسكرية. دعيني أضيفك حرفاً جديداً على أحرف الأبجدية، دعيني أناقض نفسي قليلاً، وأجمع في الحب بين الحضارة والبربرية. أأعجبك الشاي؟ هل ترغبين ببعض الحليب؟ هل تكتفين كما كنت دوماً بقطعة سكر؟ أما أنا فأفضل وجهك من غير سكر. أكرر للمرة الألف أنّي أحبك. كيف تريدينني أن أفسر ما لا يفسّر؟ كيف تريدينني أن أقيس مساحة حزني؟ وحزني كالطفل يزداد في كل يوم جمالاً ويكبر. دعيني أقول بكل اللغات التي تعرفين والتي لا تعرفين: أحبك أنت. دعيني أفتش عن مفرداتٍ تكون بحجم حنيني إليك، وعن كلماتٍ تغطي مساحة نهديك بالماء والعشب والياسمين. دعيني أفكر عنك، وأشتاق عنك، وأبكي وأضحك عنك، وألغي المسافة بين الخيال وبين اليقين. دعيني أنادي عليك بكل حروف النداء، لعلي إذا ما تغرغرت باسمك، من شفتي تولدين. دعيني أؤسس دولة عشقٍ تكونين أنت المليكة فيها، وأصبح فيها أنا أعظم العاشقين. دعيني أقود انقلاباً يوّطد سلطة عينيك بين الشعوب، دعيني أغير بالحب وجه الحضارة. أنت الحضارة، أنت التراث الذي يتشكل في باطن الأرض منذ ألوف السنين. أحبك. كيف تريديني أن أبرهن أن حضورك في الكون مثل حضور المياه، ومثل حضور الشجر، وأنك زهرة دوار شمسٍ وبستان نخلٍ، وأغنيةٌ أبحرت من وترد؟ دعيني أقولك بالصمت حين تضيق العبارة عما أعاني، وحين يصير الكلام مؤامرةً أتورط فيها، وتغدو القصيدة آنيةً من جدر. دعيني أقولك ما بين نفسي وبينك، وما بين أهداب عيني وعينيك. دعيني أقولك بالرمز إن كنت لا تثقين بضوء القمر، دعيني أقولك بالبرق أو برذاذ المطر. دعيني أقدم للبحر عنوان عينيك، إن قبلتي دعوتي للسفر. لماذا أحبك؟ إن السفينة في البحر لا تتذكر كيف أحاط بها الماء، لا تتذكر كيف اعتراها الدوار. لماذا أحبك؟ إن الرصاصة في اللحم لا تتساءل من أين جاءت، وليست تقدم أي اعتذار. لماذا أحبك؟ لا تسأليني، فليس لدي الخيار وليس لديك الخيار.

قصائد حبّ من نزار قباني: “كلمات محفورة على القمر”

يقول نزار قباني:

ما دمت يا عصفورتي الخضراء حبيبتي، إذن… فإنّ الله في السماء يسألني: حبيبتي، ما الفرق ما بيني وما بين السماء؟ الفرق ما بينكما أنّك إن ضحكت يا حبيبتي أنسى السماء. الحب يا حبيبتي قصيدة جميلة مكتوبة على القمر، الحب مرسوم على جميع أوراق الشجر، الحب منقوش على ريش العصافير وحبات المطر، لكن أي امرأة في بلدي إذا أحبت رجلًا ترمي بخمسين حجرًا، حين أنا سقطت في الحب تغيرت، تغيرت مملكة الرب،صار الدجى ينام في معطفي، وتشرق الشمس من الغرب. يا رب قلبي لم يعد كافيًا، لأن من أحبها تعادل الدنيا، ضع بصدري واحدًا غيره يكون في مساحة الدنيا. ما زلت تسألني عن عيد ميلاد؟ سجل لديك إذن ما أنت تجهله: تاريخ حبك لي تاريخ ميلاد. لو خرج المارد من قمقمه وقال لي: لبيك، دقيقة واحدة لديك تختار فيها كل ما تريده من قطع الياقوت والزمرد، لاخترت عينيك بلا تردد، ذات العينين السوداوين، ذات العينين الصاحيتين الممطرتين. لا أطلب أبدًا من ربي إلا شيئين: أن يحفظ هاتين العينين، ويزيد بأيامي يومين كي أكتب شعرًا في هاتين اللؤلؤتين. لو كنت يا صديقتي بمستوى جنونك، رميت ما عليك من جواهر، وبعثت ما لديك من أساور، ونمت في عيوني. أشكو ك للسماء، أشكو ك للسماء، كيف استطعت كيف أن تختصري جميع ما في الكون من نساء؟ لأن كلام القواميس مات، لأن كلام المكاتيب مات، لأن كلام الروايات مات. أريد اكتشاف طريقة عشق أحبك فيها بلا كلمات.

أشعار حبّ من أحمد شوقي: “لحظة قبلة”

يقول أحمد شوقي:

سألت حبيبي في قبلة فما نعنيها بحكم الخجل، فلازمت صبري حتى غفا وملأت على خدّه بالقبلة، فنضى عن الجفن ثوب الكرى، وعما جرى بيننا لا تسأل. قال: جرحت بوقع الشفاه خدودي وذنبك لا يحتمل، فقلت: أنت جرحت الحشا وأدميته بسهام المقلو، وفي الشرع أنّ الجروح قصاص، جرح بجرح حكم عدل، فأبدى الحبيب ابتسام الرضا، ومال كغصن النقا واعتدل، وقال: وحق سواد العيون التي علمتك رقيق الغزل، لتستهدفن نبل اللحاظ، إذا عدت يومًا لهذا العمل.

قصائد حبّ من محمود درويش: “ذكريات حبّ قديم”

يقول محمود درويش:

على الأنقاض وردتنا، ووجهانا على الرمل، إذا مرت رياح الصيف أشرعنا المنادي، على مهل على مهل، وغبنّا طيّ أغنيتين كالأسرى، نراوغ قطرة الطلّ، تعالي مرة في البال يا أختاه، إن أواخر الليل تعرّيني من الألوان والظلّ وتحمني من الذلّ، وفي عينيك يا قمري القديم يشدّني أصلي إلى إغفاءةٍ زرقاء تحت الشمس والنخل، بعيداً عن دجى المنفى، قريباً من حمى أهلي. تشهّيتُ الطفولة فيكِ مذ طارت عصافير الربيع، تجرّد الشجر، وصوتك كان يا ما كان يأتي من الآبار أحياناً، وأحياناً ينقّطه لي المطر، نقياً هكذا كالنار، كالأشجار كالأشعار ينهمر. تعالي، كان في عينيك شيء أشتهيه، وكنتُ أنتظر، وشدّيني إلى زنديك، شدّيني أسيراً منك يغتفّر. تشهّيت الطفولة فيكِ مذ طارت عصافير الربيع، تجرّد الشجر، وصوتك كان يا ما كان يأتي من الآبار أحياناً، وأحياناً ينقّطه لي المطر، نقياً هكذا كالنار، كالأشجار كالأشعار ينهمر. تعالي، كان في عينيك شيء أشتهيه، وكنت أنتظر، وشدّيني إلى زنديك، شدّيني أسيراً منك يغتفّر. تشهّيت الطفولة فيكِ مذ طارت عصافير الربيع، تجرّد الشجر، ونعبر في الطريق مكبّلين كأنّنا أسرى، يدي لم أدر أم يدكِ، احتست وجعاً من الأخرى ولم تطلق كعادتها بصدري أو بصدر، كسورة الذكرى، كأنّا عابرا دربٍ بكلّ الناس، إن نظرنا فلا شوقاً ولا ندماً ولا شزراً، ونغطس في الزحام لنشتري أشياءنا الصغرى، ولم نترك لليلتنا رماداً يذكر الجمراً.

قصيدة “لِمَن طَلَلٌ أَبصَرتُهُ فَشَجاني” لأمرؤ القيس

يقول امرؤ القيس:

لِمَن طَلَلٌ أَبصَرتُهُ فَشَجاني، كَخَطِّ زَبورٍ في عَسيبِ يَمانِ، دِيارٌ لِهِندٍ وَالرَّبابِ وَفَرتَنِي، لَيالِيَنا بِالنَّعفِ مِن بَدَلانِ، لَيالِيَ يَدعوني الهَوى فَأُجيبَهُ، وَأَعْيُنُ مَنْ أَهْوى إِلَيَّ رَوانِي، فَإِنْ أُمْسِيَ مَكْروباً فَيا رُبَّ بَهِمَةٍ، كَشَفْتُ إِذا ما اِسوَدَّ وَجْهُ جَبانِ، وَإِنْ أُمْسِيَ مَكْروباً فَيا رُبَّ قَائِنَةٍ، مُنَعَّمَةٍ أَعْمَلْتُها بِكِرانِ، لَها مِزْهَرٌ يَعْلو الخَمِيسَ بِصَوتِهِ، أَجَشُّ إِذا ما حَرَّكَتْهُ اليَدَانِ، وَإِنْ أُمْسِيَ مَكْروباً فَيا رُبَّ غَارَةٍ، شَهِدتُ عَلى أَقَبِّ رَخوِ اللَّبانِ، عَلى رَبَذٍ يَزدادُ عَفْواً إِذا جَرى، مِسَحٌّ حَثِيثُ الرَّكْضِ وَالزَّأْلانِ، وَيَخْدِي عَلى صُمٍّ صِلابٍ مَلاطِسٍ، شَدِيدَاتِ عَقْدٍ لَيِّناتِ مَتانِ، وَغَيثٍ مِنَ الوَسْمِيِّ حُوٍّ تِلاعُهُ، تَبَطَّنْتُهُ بِشَيْظَمٍ صَلِتانِ، مِكَرٌّ مِفَرٌّ مُقْبِلٌ مُدْبِرٌ مَعَ، كَتَائِسِ ظِباءِ الحُلَّبِ الغَذَوانِ، إِذا ما جَنَبْناهُ تَأَوَّدَ مَتْنُهُ، كَعِرْقِ الرُّخَامِ اِهْتَزَّ فِي الهَطَلانِ، تَمَتَّعْ مِنَ الدُّنْيا فَإِنَّكَ فانٍ، مِنَ النَّشَواتِ وَالنِّساءِ الحِسانِ، مِنَ البَيْضِ كَالأَرامِ وَالأُدْمِ كَالدُمَى، حَواصِنُها وَالمُبْرِقاتِ الرَّوانِي، أَمِنْ ذِكْرِ نَبَهانِيَّةٍ حَلَّ أَهْلُها، بِجِزْعِ المَلا عَيْناكَ تَبْتَدِرانِ، فَدَمْعُهُما سَكْبٌ وَسَحٌّ وَدَائِمَةٌ، وَرَشٌّ وَتَوْكافٌ وَتَنَهُمِلانِ، كَأَنَّهُما مَزادَتا مُتَعَجِّلٍ، فَرِيَّانِ لَمّا تُسْلَقا بِدِهانِ.

قصيدة “ضحكت عُبيلة إذ رأتني عارياً” لعنترة بن شداد

يقول عنترة بن شداد:

ضَحِكَتْ عُبَيْلَةُ إِذْ رَأَتْنِي عارِياً، خَلَقَ القَمِيصُ وَسَاعِدِي مَخْدُوشُ، لا تَضْحَكِي مِنِّي عُبَيْلَةُ وَاعْجَبِي، مِنِّي إِذا اِلتَفَّتْ عَلَيَّ جُيُوشُ، وَرَأَيْتِ رُمْحِي فِي القُلُوبِ مُحَكَّماً، وَعَلَيْهِ مِنْ فَيْضِ الدِّماءِ نُقُوشُ، أَلْقِي صُدُورَ الخَيْلِ وَهِيَ عَوابِسٌ، وَأَنَا ضَحُوكٌ نَحْوَها وَبَشُوشُ، إِنِّي أَنَا لَيْثُ العَرِينِ وَمَنْ لَهُ، قَلْبُ الجَبَانِ مُحَيَّرٌ مَدْهُوشُ، إِنِّي لأَعْجَبُ كَيْفَ يَنْظُرُ صُورَتِي، يَوْمَ القِتالِ مُبارِزٌ وَيَعِيشُ.

قصيدة “قلبٌ مدلّه وفي الضلوع حريق” لابن زهر الحفيد

يقول ابن زهر الحفيد:

قَلْبٌ مَدْلَّهٌ وَفِي الضُّلُوعِ حَرِيقٌ، لَهُ لا كَانِي يُذِيبُ صَبْرِي وَلا تَزالُ تُرِيقُ، مَعَها الأَجْفانُ، أُخْتُ السَّمَاكِ شَوْقِي إِلَيْكِ شَدِيدٌ، آهٍ مِنْ قَلْبِي، أَمَّا هَواكِ فَثابِتٌ وَيَزِيدُ، الهَوى حَسْبِي، عَلى نَواكِ أَنِّي هُناكَ شَهِيدُ، مَعْرَكَةِ الحُبِّ، يا مَنْ أَضَلَّهُ عَنِ الصَّوابِ فَرِيقٌ، قَوْلُهُمْ بُهْتانٌ، بَلْ لَيْسَ تَدْرِي أَنَّ العَذُولَ حَقِيقَةٌ، مِنْكَ بِالهِجْرانِ، قَلْبٌ قَرِيحٌ وَفِي الفُؤادِ كَلُومٌ، أَبَداً تَدْمِي، وَيا مُشِيحٌ إِلى مَتى تَسْتَدِيمُ، جَسَدِي سُقْماً، وَيا نَصُوحٌ أَهْدى إِلَيْكَ المَلُومُ، أُذْنًا صَمّاً، أَطَلْتَ عَذْلَهُ وَما أَراكَ تُطِيقُ، رَدَّهُ عَنْ شَأْنٍ، وَأَيُّ نُكْرٍ أَنْ يُسْتَلامَ مَشْهُودُهُ، قَدْ بانَ، كَذا أَذُوبُ وَلا يَزالُ الغَلِيلُ، جَسَدِي يَضْنى، فَرَّ الطَّبِيبُ مِنْ عِلَّتِي وَيَقُولُ، أَيْنَ هُوَ مِنِّي، وَلِي حَبِيبٌ يَسْلُو الوِصالُ بَخِيلٌ، سَيِّئُ الظَّنِّ، إِنْ رُمْتُ وَصْلَهُ قالَ أَنْتَ صَدِيقٌ، ضَيِّعَ الكِتْمانَ، إِنْ باحَ سِرِّي أَنِّي بِذا لَخَليقٌ، وَبَدَا إِعْلانِيَا مَنْ لَدَيْهِ حُسْنُ المِلاحِ، حَقِيرٌ كُلَّما تاهَ، وَمَنْ عَلَيْهِ حَرْبُ المَوالِي، يَسِيرُ حِينَ يَلْقاهُ، وَمَنْ إِلَيْهِ أَشْكُو الهَوى، وَيَجُورُ، حَسْبِيَ اللَّهُ، يا خَيْرَ جَمَالٍ فِيكَ الجَمَالُ، أَنِيقٌ وَالصَّبارُ، أَنَا لَعَمْرِي فِي مُقْلَتَيْكَ، أَفُوقُ فِي الهَوى غَيْلانِيَا، مَنْ يُطِيلُ مِنَ الصُّدُودِ كَفاكَ، اِسْتَمِعْ مِنِّي، وَيا عَذُولٌ أَلَيْسَ تَمْلِكُ فاكِهَةً، اِنْتَهِ عَنِّي، وَيا بَخِيلٌ أَلا أَبَحْتَ لِماكَ، جُودُ مُمْتَنِّ، قَبِّلْنِي قُبْلَةً وَمَرَّ عَنِّي طَرِيقُ، ذا الرَّشَا الوَسْنانِ، يا لَيْتَ شِعْرِي وَفِي طَرِيقِي لَحِيقٌ، أَمْلَجُ الغُزْلانِ.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

قصائد حب لنزار قباني: رحلة في أعماق المشاعر

المقال التالي

قصائد الحب عند محمود درويش

مقالات مشابهة