جدول المحتويات
مقدمة حول تقرحات الفم
التقرحات الفموية، وتحديدًا ما يعرف بالقروح القلاعية المتكررة (Recurrent Apthous Ulcers)، هي حالة شائعة تصيب الأغشية المبطنة للفم. تظهر هذه التقرحات في أماكن متعددة داخل الفم، مثل اللثة، وبطانة الخد، واللسان، وسقف الحلق، وحتى الشفتين. قد يظهر عدد يتراوح بين قرحة واحدة وعشر قروح موزعة في أنحاء الفم. تتميز هذه القروح بشكلها البيضاوي وسطحها الرقيق الذي قد يغطيه غشاء أبيض محاط باحمرار في الأنسجة المحيطة.
تشير الإحصائيات إلى أن نسبة الإصابة بهذه التقرحات تتراوح بين 10% و12% من الناس، وهي تصيب كلا الجنسين على حد سواء وفي مختلف الأعمار. من الأهمية بمكان فهم كيفية تشخيص هذه التقرحات وكيفية التعامل معها.
تصنيفات القروح الفموية
توجد ثلاثة أنواع رئيسية من القروح الفموية، تصنف بناءً على حجم القرحة:
- القروح الفموية الصغيرة (Minor Apthous Ulcer): وهي الأكثر شيوعًا، وتظهر عادة في الجزء الأمامي من الفم. يتراوح عددها بين 3 و 6 قروح، وتكون صغيرة الحجم، وتلتئم خلال أيام قليلة.
- القروح الفموية الكبيرة (Major Apthous Ulcer): أقل شيوعًا من النوع السابق، وعادة لا يتجاوز عددها ثلاث قروح. تستغرق فترة الشفاء منها وقتًا أطول مقارنة بالقروح الصغيرة.
- القروح الصغيرة جدًا (Herpetiform Ulcers): قد يصل عددها إلى ما بين 10 و 100 قرحة، وهي الأقل شيوعًا بين الأنواع الثلاثة.
أسباب ظهور قروح الفم
في معظم الحالات، لا يزال السبب الدقيق لظهور القروح الفموية غير معروف. ومع ذلك، يعتقد العديد من أطباء الأسنان أن هناك عوامل متعددة قد تساهم في ظهورها، مثل:
- الاضطرابات النفسية والتوتر.
- العوامل الوراثية.
- اختلال في وظائف الجهاز المناعي.
- تناول بعض الأطعمة التي تسبب تهيجًا في الأغشية المخاطية للفم، أو الأطعمة التي تسبب جروحًا أو الأطعمة شديدة السخونة.
- العلاج الكيميائي والإشعاعي لمرضى السرطان في منطقة الوجه والفكين.
- استهلاك الكحول والتدخين المفرط.
- بعض أمراض واضطرابات الجهاز الهضمي المزمنة وفقر الدم.
لذا، يُنصح بإجراء فحص طبي دقيق لتحديد الأسباب المحتملة لظهور التقرحات. قد يشمل الفحص إجراء تحاليل للدم وأخذ عينة أو مسحة من القرحة للتحقق من وجود أي التهابات فيروسية أو بكتيرية.
كيفية التعامل مع قروح الفم
تتميز القروح الفموية بأنها غالبًا ما تزول من تلقاء نفسها مع مرور الوقت. قد يستغرق الشفاء منها أسبوعًا أو أكثر. يتركز الألم عادة في أول يومين ثم يبدأ بالتلاشي تدريجيًا دون أن يترك ندوبًا.
يهدف العلاج خلال فترة الإصابة إلى تخفيف الألم المصاحب ومنع تهيج القروح أثناء الأكل والشرب. تشمل النصائح والإجراءات التي يمكن اتخاذها ما يلي:
- تكثيف تنظيف الفم باستخدام فرشاة أسنان ومعجون أسنان لا يحتوي على حبيبات قد تزيد من تهيج القروح.
- استخدام غسول فم يحتوي على مضاد حيوي (Chlorhexidine Mouth Wash).
- استخدام مراهم موضعية تحتوي على مادة الستيرويد (Kenalog in Orabase).
- استخدام المسكنات الموضعية المخدرة (Topical Anesthesia).
خلاصة
قروح الفم شائعة، ولكن فهم أنواعها وأسبابها المحتملة يساعد في التعامل معها بفعالية. استشارة الطبيب ضرورية لتحديد السبب الدقيق وتلقي العلاج المناسب.








