إسلاميات

قبر والد النبي الكريم: مكان الراحة الأخير لعبد الله بن عبد المطلب

مكان دفن والد النبي الكريم

يُشار إلى أنَّ والد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، عبد الله بن عبد المطلب، دُفن في دار النابغة في يثرب. عاد عبد الله من رحلة تجارية من الشام وهو يعاني من المرض. اختار النزول عند أقاربه من بني النجار في يثرب للتداوي. بقي هناك لمدة شهر كامل دون أن يُشفى. عند علم عبد المطلب بمرض ابنه، أرسل ابنه الأكبر الحارث لمعرفة حالته. للأسف، وجد الحارث أنَّ عبد الله قد توفي ودُفن في دار النابغة، أحد رجال بني عدي بن النجار. وقد أبلغوا الحارث بأنهم قد بذلوا أقصى جهدهم في رعايته. حمل الحارث الخبر الحزين إلى والده وإخوانه.

كان عمر عبد الله عند وفاته خمسة وعشرين عاماً، تاركاً وراءه أم أيمن، وغنماً، وخمسة جمال ورثها النبي صلى الله عليه وسلم.

نبذة عن عبد الله بن عبد المطلب

عبد الله بن عبد المطلب، والد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ينحدر من أصل قرشيّ. والده هو عبد المطلب بن هاشم، وأمه هي فاطمة بنت عمرو بن عائذ المخزومية. كان عبد المطلب قد نذر بذبح أحد أبنائه إذا رزقه الله بعشرة أبناء. أجريت قرعة بين أبنائه، وسقطت القرعة في البداية على عبد الله. لكنّ حب عبد المطلب الشديد لابنه دفعه لإجراء قرعة أخرى بين عبد الله ومئة من الإبل، فكانت النتيجة لصالح الإبل، فنجا عبد الله من الذبح.

هذه القرعة جاءت بعد أن أشفق عبد المطلب على ابنه. نصحته قبيلة قريش باستشارة عرافة في الحجاز. ذهب عبد المطلب إليها، فسألته أن يقرع بين ابنه وعشر جمال، وهي فدية معتادة في قريش. تكررت القرعة عدة مرات، وكانت تشير إلى عبد الله، حتى وصل عدد الإبل إلى تسعين. أخيراً، سقطت القرعة على الإبل، فافتدوا عبد الله بمئة جمل.

تزوج عبد الله، وهو في الخامسة والعشرين من عمره، من آمنة بنت وهب بن عبد مناف، وهي من أفضل بنات قريش حسباً ونسباً.

حكمة نشأة النبيّ يتيماً

توفيت أم النبي صلى الله عليه وسلم، آمنة بنت وهب، في طريق عودتها من زيارة لأقاربها من بني النجار برفقة أم أيمن، مربية الرسول، في منطقة تُسمى الأبواء.

تولى الله تعالى رعاية النبي صلى الله عليه وسلم منذ وفاة والديه حتى وفاته. رباه، وآواه، وأدبه، وأعده ليكون رسول الله للعالمين. ولنشأة النبيّ يتيماً حِكَمٌ عظيمة. منها أن يكون الفضل في حياة النبيّ -عليه الصلاة والسلام- كلّه من عند الله -تعالى-، وأن تكون المنّة لله وحده، قال -تعالى-:

(أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى* وَوَجَدَكَ ضَالاًّ فَهَدَى* وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى)

(سورة الضحى، الآيات 6-8)

ومنها تقوية صلبه، واشتداد عزمه، واعتياده الزهد، وابتعده عن الترف، وحمله للمسؤولية منذ الصغر، ليُؤهّله لحمل أعظم مسؤولية في الكبر، وهي الدعوة إلى الله -عز وجل-، وحمل رسالة الإسلام للناس، وأن يكون قدوةً للجميع في جميع أحوالهم، للكبير والصغير، والابن واليتيم.

المراجع

ستُضاف المراجع هنا عند الحاجة.

بقلم
ريم نبيل

محرر ومحلل في مجال الأدب، شغوف بالقصص الإنسانية والتحقيقات الصحفية.