جدول المحتويات
تقديم عن فيلهلم رونتجن
يُعتبر فيلهلم كونراد رونتجن (Wilhelm Conrad Röntgen)، الذي عاش بين عامي 1845 و 1923، شخصية بارزة في عالم الفيزياء. يشتهر بكونه مكتشف الأشعة السينية (X-radiation)، وهي تقنية أحدثت ثورة في مجالات مختلفة، بما في ذلك الطب والصناعة. كرس رونتجن حياته للاستكشاف والبحث العلمي، تاركًا وراءه إرثًا عميقًا لا يزال يؤثر في حياتنا اليوم.
الحياة المبكرة لنشأة رونتجن
ولد رونتجن في مدينة لينيب بألمانيا. عندما كان في الثالثة من عمره، انتقلت عائلته إلى آبلدورن في هولندا. تلقى تعليمه الأولي في مدرسة داخلية خاصة. في سن السادسة عشرة، التحق بمدرسة أوتريخت التقنية. بعد مواجهة بعض الصعوبات التي أدت لتوقفه عن الدراسة، عاد إليها لاحقًا وتمكن من الالتحاق بكلية الفنون التطبيقية في زيورخ بسويسرا، حيث تخصص في الهندسة الميكانيكية. حصل على شهادة الدبلوم في الهندسة الميكانيكية في عام 1868، كما حصل على درجة الدكتوراه في الفلسفة.
بعد حصوله على الدكتوراه، اتجه رونتجن نحو التدريس، حيث عمل كمساعد لأوجست كوندت، أستاذ الفيزياء. ثم أصبح مدرسًا في المعهد الفيزيائي في ستراسبورغ. في عام 1894، تولى منصب رئيس جامعة فورتسبورغ. خلال فترة رئاسته للجامعة، وتحديدًا في العام الثاني، اكتشف الأشعة السينية، وهو الاكتشاف الذي أكسبه شهرة واسعة وجوائز ومناصب فخرية عديدة.
الإسهامات البارزة للعالم رونتجن
في عام 1895، أجرى رونتجن تجربة فيزيائية حاسمة. سمح بتدفق التيار الكهربائي عبر أنبوب مفرغ جزئيًا. خلال هذه التجربة، لاحظ توهجًا مفاجئًا بالقرب من قطعة البلاتين على السطح الزجاجي للأنبوب. تبين أن هذا التوهج هو إشعاع ينتشر في جميع أنحاء الغرفة ويؤثر في المواد الكيميائية. بعد إجراء المزيد من الدراسات، اكتشف أن هذا الإشعاع يجعل المواد مثل الورق والألومنيوم والخشب شفافة. نظرًا لعدم قدرته على تحديد طبيعة هذا الإشعاع وخصائصه، أطلق عليه اسم “أشعة X” أو الأشعة السينية، نظرًا لطبيعته المجهولة وغير المؤكدة.
لاحقًا، استخدم رونتجن الأشعة السينية لفحص الأجسام المعدنية، للكشف عما بداخلها. قام أيضًا بتجربتها على يد زوجته. تقديرًا لإنجازه هذا، حصل رونتجن على جائزة نوبل في الفيزياء في عام 1901.
وقد قال الله تعالى في كتابه الكريم:
﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ [فصلت: 53].
وفي الحديث النبوي الشريف:
“من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة”.
هذه الآية والحديث الشريفان يوضحان أهمية العلم والبحث والاستكشاف في سبيل فهم الكون والحياة، وهو ما تجسد في عمل العالم رونتجن.








