إسلاميات

فهم جوانب الإيمان المتعددة

فهرس المحتويات

الموضوع الرابط
جوانب الإيمان: تعريفها وطبيعتها الفقرة الأولى
عدد جوانب الإيمان: التعداد والتفسيرات الفقرة الثانية
طرق فهم جوانب الإيمان الفقرة الثالثة
أمثلة على جوانب الإيمان الفقرة الرابعة
التوحيد: جوهر الإيمان الفقرة الفرعية الأولى
إماطة الأذى: عمل بسيط، أجر عظيم الفقرة الفرعية الثانية
الحياء: زينة الإيمان الفقرة الفرعية الثالثة

جوانب الإيمان: تعريفها وطبيعتها

يُعرّف الإيمان في اللغة بأنه التصديق المطلق، بينما يُعرّف اصطلاحاً بالتصديق المخصوص بخمسة أركان: الإيمان بالله تعالى، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره. [١] أما “الجوانب” فلغةً هي أجزاء الشيء المتكون منها، وبالتالي فإن جوانب الإيمان هي مكوناته الأساسية. [٢] يمثل الإيمان شجرة طيبة مثمرة تُخرج ثمارها دوماً.

عدد جوانب الإيمان: التعداد والتفسيرات

أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنّ للإيمان جوانب كثيرة، قائلاً: (الإِيمانُ بضْعٌ وسَبْعُونَ، أوْ بضْعٌ وسِتُّونَ، شُعْبَةً، فأفْضَلُها قَوْلُ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وأَدْناها إماطَةُ الأذَى عَنِ الطَّرِيقِ، والْحَياءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإيمانِ).[٣][٤]

هذا الحديث، المعروف بحديث “الجوانب”، يُشير إلى عدد كبير من الجوانب. ذهب بعض العلماء إلى أنّ الرقم المذكور فيه ليس رقماً دقيقاً، بل يُعبّر عن الكثرة. استُخدم هذا الأسلوب اللغوي بكثرة في اللغة العربية، خاصةً مع الرقم سبعة ومضاعفاته. لكنّ رأياً آخر يرى أنّ الرقم المذكور دقيق، وأنّ عدد جوانب الإيمان هو بضع وسبعين أو بضع وستين. وقد بذل العديد من العلماء جهوداً في حصر هذه الجوانب. [٧]

طرق فهم جوانب الإيمان

يمكن فهم جوانب الإيمان من خلال فهم الطاعات المذكورة في القرآن الكريم والسنة النبوية. يُعتقد أنّ عددها يصل إلى تسعة وسبعين جوانب، وهذا الرقم مركب من الطاعات المذكورة في القرآن والسنة. [٨] وقد فصّل الإمام البيهقي في كتابه “شعب الإيمان” هذه الجوانب، ووصل إلى هذا العدد. يُؤكد الإمام ابن حبان أنّ المقصود من حديث “الجوانب” هو أنّ الإيمان يتكوّن من جوانب متعددة وردت في القرآن الكريم والسنة النبوية. [٨] ليس من الضروري معرفة كلّ هذه الجوانب، فمعرفتها لا تُزيد أو تنقص من الإيمان، ولكن الإيمان بعددها الكلي وارد في الحديث. [٩]

أمثلة على جوانب الإيمان

التوحيد: جوهر الإيمان

يُعتبر التوحيد أعلى وأفضل جوانب الإيمان. قال النبي صلى الله عليه وسلم: (الإِيمانُ بضْعٌ وسَبْعُونَ، أوْ بضْعٌ وسِتُّونَ، شُعْبَةً، فأفْضَلُها قَوْلُ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ)[١١]. يتضمن التوحيد الإيمان بالله تعالى في القلب، والاعتراف به باللسان، والعمل به بالأركان والجوارح. [١٢] يُشترط في شهادة التوحيد الخلوص لله تعالى، والصدق، واليقين. لا يكفي مجرد النطق بها، بل يجب العمل بما تقتضيه من أوامر ونواهي. [١٣]

إماطة الأذى: عمل بسيط، أجر عظيم

إزالة ما يُؤذي المسلمين من الطرقات من الأعمال المحمودة، وقد اعتبرها النبي صلى الله عليه وسلم من جوانب الإيمان: (الإِيمانُ بضْعٌ وسَبْعُونَ، أوْ بضْعٌ وسِتُّونَ، شُعْبَةً، فأفْضَلُها قَوْلُ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وأَدْناها إماطَةُ الأذَى عَنِ الطَّرِيقِ)[١١] وهي من الأعمال التي تُقرّب المسلم إلى الله تعالى وتنال مغفرته. [١٥] يشمل ذلك إزالة الحجارة من الطريق، أو المساعدة في تنظيف المكان، أو إصلاح الحفر، أو حتى الحرص على عدم إلقاء شيء في طريق الناس. [١٦]

الحياء: زينة الإيمان

الحياء خلق كريم يدعو إلى اجتناب الرذائل، والقيام بالأفعال والأقوال الحميدة. قال النبي صلى الله عليه وسلم: (والْحَياءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإيمَانِ)[١٧]. يُعتبر الحياء محموداً في جميع الأمور، ويساعد على الوصول إلى الخير في الدنيا والآخرة. ولكن لا يُعدّ من الحياء الممدوح ما يُسبب الخجل والضعف الذي يمنع من طلب العلم، أو الأمر بالمعروف، أو النهي عن المنكر، أو بيان الحق. [١٨][١٩]

بقلم
رنا صباغ

كاتب مستقل يهتم بقضايا الرياضة. 21 عاماً من التقارير الميدانية.