فهم الإيمان وأساساته

تعريف الإيمان، أركان الإيمان الستة، الإيمان بالله، الإيمان بالملائكة، الإيمان بالكتب، الإيمان بالرسل، الإيمان باليوم الآخر، الإيمان بالقدر خيره وشره.

جدول المحتويات

الموضوعالرابط
جوهر الإيمان#iman-definition
أركان الإيمان الراسخة#iman-pillars
الإيمان بالله – الخالق العظيم#iman-allah
الإيمان بالملائكة – رسل السماء#iman-malak
الإيمان بالكتب السماوية – هداية البشرية#iman-books
الإيمان بالرسل – المبشرين والمنذرين#iman-messengers
الإيمان باليوم الآخر – الحساب والجزاء#iman-day
الإيمان بالقدر – الخير والشر#iman-qadar

جوهر الإيمان: قبولٌ وقناعةٌ و عمل

يُعرّف الإيمان لغوياً بأنه القبولُ والاعتقادُ الصادق، ومُحلّه القلب. أما شرعاً، فهو الخضوعُ والإقرارُ والاستسلام لله، ويُؤكده العمل الصالح. وهو التصديقُ الجازمُ بالله -تعالى-، وتوحيده، والإيمانُ بملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره.

أركان الإيمان: دعائم العقيدة الإسلامية

حدّثنا جبريل عليه السلام عن أركان الإيمان الستة، كما جاء في حديث شريف، وهي: الإيمان بالله، الإيمان بالملائكة، الإيمان بالكتب، الإيمان بالرسل، الإيمان باليوم الآخر، والإيمان بالقدر خيره وشره. يجب الإيمانُ والتصديقُ بجميعِ هذه الأركانِ، فلا يُصحُّ إيمانُ العبدِ بجزءٍ منها أو ترك بعضها.

رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عمر بن الخطاب، (فأخْبِرْنِي عَنِ الإيمانِ، قالَ: أنْ تُؤْمِنَ باللَّهِ، ومَلائِكَتِهِ، وكُتُبِهِ، ورُسُلِهِ، والْيَومِ الآخِرِ، وتُؤْمِنَ بالقَدَرِ خَيْرِهِ وشَرِّهِ)

الإيمان بالله: أساس التوحيد

هو الإقرارُ بوجودِ الله -تعالى-، واستحقاقه للعبادةِ وحده. فُطرَ الإنسانُ على التوحيد، كما قال تعالى: (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّـهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّـهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) [الروم: 30]. الله -سبحانه- خالقُ هذا الكون، والمُتحكّم فيه، بيده الرزقُ والتدبيرُ. يجبُ الإقرارُ والإيمانُ بأسماءِ الله -تعالى- وصفاتهِ التي دلّت عليها الآثارُ من القرآن الكريم والسنّة النبويّة. الله لا يشبه أحداً، وهو متفردٌ في ذاته وصفاته وأسمائه، قال تعالى: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) [الشورى: 11].

الإيمان بالملائكة: جنود الله في الكون

الملائكةُ خلقُ الله -تعالى- وعبادهُ المُكرمون الذين لا يعصونه أبداً، قال تعالى: (علَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ اللَّـهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) [التحريم: 6]. لهم مهامٌ متنوعةٌ في السماواتِ والأرض، منهم جبريلُ عليه السلام، وميكائيلُ، ومَلَكُ الموت، وإسرافيلُ، وحملةُ العرش، وغيرهم. قال تعالى: (فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا) [النازعات: 5].

الإيمان بالكتب السماوية: الهداية الإلهية

هو التصديقُ الجازمُ بجميعِ الكتبِ السماويةِ التي أنزلها الله -تعالى- على رسله، والإقرارُ بوجودها. قال تعالى: (آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّـهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ) [البقرة: 285]. الكتبُ السماويةُ خمسةٌ: التوراةُ، والإنجيلُ، والزبورُ، وصُحفُ إبراهيمَ وموسى، والقرآنُ الكريمُ. وقد تكفّل الله -تعالى- بحفظِ القرآنِ الكريم دون غيره.

الإيمان بالرسل: سلسلة التبليغ الإلهي

هو التصديقُ الجازمُ بأنّ الله -تعالى- أرسلَ لكلِّ أمةٍ رسولاً يُبلِّغُ رسالةَ التوحيدِ. الإيمانُ بأنّهم أتمّوا وظيفتهم على أكمل وجه، فبشّروا الناسَ بوعدِ اللهِ عند اتباعِ دينِ الحقِّ، وأنذروهم من اتباعِ الباطلِ. الإيمانُ بالرسلِ واجبٌ، ولا يصحُّ إيمانُ العبدِ إلا بالإيمانِ بهم جميعاً. قال تعالى: (وَلَـٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ) [البقرة: 177].

الإيمان باليوم الآخر: ملاقاة الله

يتضمنُ الإيمانَ باليومِ الآخرِ الإيمانَ بما يسبقه وما يحدث خلاله، كالبرزخ، والبعثِ والنشور، والعرض، والميزان، والحساب، والصُّحف، والفوزِ بالجنة، أو دخولِ النار. يجبُ التصديقُ بجميعِ هذه المواقفِ الغيبيّةِ والإيمانُ بها اعتقاداً جازماً. قال تعالى: (ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) [الطلاق: 2].

الإيمان بالقدر: علم الله وقدرته

هو الإقرارُ والتّصديقُ الجازمُ بعلمِ الله -تعالى- وقضائه وتدبيره للأمورِ كلِّها خيرها وشرّها، وأنه -عزّ وجلّ- المُتحكّمُ بها وخالقها، وأنّ لكلِّ إنسانٍ قدرٌ مكتوبٌ في اللّوحِ المسطورِ قبلَ الخلقِ. لا يخرجُ عن مشيئته شيءٌ، وقد خلقَ اللهُ -تعالى- الإنسانَ فجعله مُخَيَّراً في الكثيرِ من الأفعالِ، رغم عِلْمِه المُسبقِ بالنتائج.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

فهم الإيمان: جوهره، أركانه، وآثاره

المقال التالي

فهم جوهر الابتكار: تعريفات، أهمية، وعوامل مؤثرة

مقالات مشابهة