إسلاميات

فهم الإدغام في التجويد

جدول المحتويات

المبحث الرابط
ماهية الإدغام في علم التجويد الفقرة الأولى
شروط تطبيق الإدغام الفقرة الثانية
أسباب وجوب الإدغام الفقرة الثالثة
حالات منع الإدغام الفقرة الرابعة
تصنيفات الإدغام الفقرة الخامسة
أنواع الإدغام بناءً على الغنة الفقرة السادسة
الكمال والنقصان في الإدغام الفقرة السابعة
الإدغام حسب الأسباب الفقرة الثامنة
وجوب الإدغام أو جوازه الفقرة التاسعة

ماهية الإدغام في علم التجويد

الإدغام في الاصطلاح اللغوي يعني إدخال شيء في شيء آخر. أما في علم التجويد، فيشير إلى دمج حرفين متقاربين أو متجانسين نطقاً، بحيث يُلفظان حرفاً واحداً مشدداً. وهو من الأحكام المهمة المتعلقة بالنون الساكنة والتنوين. يُعرّف أيضاً بأنه التقاء حرف ساكن بحرف متحرك فيُصبحان حرفاً مشدداً بحيث يكون ارتفاع اللسان عند النطق بهما متطابقاً.

شروط تطبيق الإدغام

يعتمد تطبيق الإدغام على شرطين رئيسيين: الأول يتعلق بالحرف المدغم، وهو أن يلتقي مع الحرف الذي يُدغم فيه كتابياً وبدون فاصل، كما في قوله تعالى: (مِنْ رَبِّهِمْ). والشرط الثاني يتعلق بالحرف الثاني، ألا يكون هذا الحرف وحيداً في الكلمة، بل يجب أن يكون جزءاً من كلمة تتكون من أكثر من حرف واحد، كما في قوله تعالى: (أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ).

أسباب وجوب الإدغام

ثلاثة أسباب رئيسية تُوجب الإدغام: التماثل، حيث يكون الحرفان متطابقين في المخرج والصفة، مثل الباء في قوله تعالى: (اضْرِب بِّعَصَاكَ). والتجانس، حيث يتفق الحرفان في المخرج ويختلفان في الصفة، مثل الثاء والذال في قوله تعالى: (يَلهَث ذلِكَ). وأخيراً التقارب، حيث يتقارب الحرفان في المخرج أو الصفة، كما في قوله تعالى: (وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي).

حالات منع الإدغام

رغم توفر أسباب الإدغام، فإن هناك حالات تمنع ذلك: أولاً، إذا كان الحرف الأول تاءً ضمير المتكلم أو المخاطب، مثل قوله تعالى: (كُنتُ تُرَابًا) وقوله تعالى: (أَفَأَنتَ تُسْمِعُ). ثانياً، إذا كان الحرف الأول مشدداً، لأنّه يُلفظ بصوتين، مثل قوله تعالى: (مَسَّ سَقَرَ). وثالثاً، إذا كان الحرف الأول منوناً، كما في قوله تعالى: (سارِبٌ بِالنَّهارِ).

تصنيفات الإدغام

يُقسم الإدغام إلى عدة أقسام بناءً على معايير مختلفة.

أنواع الإدغام بناءً على الغنة

يُقسم الإدغام بناءً على وجود الغنة أو عدمها: الإدغام بغنة، وهو إدغام حرف ساكن في متحرك، ويُصبحان حرفاً مشدداً من جنس الثاني مع الغنة، وهذا يكون إذا وقعت الواو أو الياء أو النون أو الميم بعد النون الساكنة أو التنوين، كما في قوله تعالى: (وَمَن يَعْمَلْ) وقوله تعالى: (أَمَنَةً نُّعَاسًا) وقوله تعالى: (مِن والٍ) وقوله تعالى: (صِراطاً مُسْتَقِيماً). والإدغام بغير غنة، حيث يُدغم الحرف الساكن في المتحرك ليصبحا حرفاً مشدداً من جنس الثاني بدون غنة، وهذا يكون إذا وقعت اللام أو الراء بعد النون الساكنة أو التنوين، كما في قوله تعالى: (مِّن لَّبَنٍ) وقوله تعالى: (غَفُورٌ رَّحِيمٌ).

الكمال والنقصان في الإدغام

يُفرّق بين الإدغام الكامل، حيث يُسقط الحرف المدغم ذاتاً وصفة، ويُصبح حرفاً واحداً مشدداً كاملاً، وهذا يكون في اللام والراء والنون والميم، مثل قوله تعالى: (مِّن لَّبَنٍ). والإدغام الناقص، حيث يُدغم الحرف الأول مع الثاني ذاتاً فقط لا صفة، مثل إدغام الطاء في التاء في قوله تعالى: (أَحَطتُ)، حيث يُدغم الطاء في التاء مع بقاء صفة الطاء.

الإدغام حسب الأسباب

يُقسم الإدغام حسب أسبابه إلى: الإدغام المتماثل، حيث يكون الحرفان متطابقين في المخرج والصفة، ويُقسم إلى صغير (حرف ساكن ومتحرك)، وكبير (حرفان متحركان)، ومطلق (حرف متحرك وساكن). ثم الإدغام المتجانس، حيث يتفق الحرفان في المخرج ويختلفان في الصفة. وأخيراً الإدغام المتقارب، حيث يكون الحرفان متقاربين في المخرج أو الصفة، مثل اللام والراء أو القاف والكاف.

وجوب الإدغام أو جوازه

يُميّز بين الإدغام الواجب، وهو ما يجب إدغامه عند جميع القراء، مثل الإدغام في المتماثلين بشرط ألا يكون الأول حرف مد، أو في المتقاربين (اللام مع الراء)، أو في النون الساكنة أو التنوين مع اللام والراء والميم والواو والياء، أو في المتجانسين. ثم الإدغام الجائز، وهو ما اختلف فيه القراء بين الإظهار والإدغام، مثل ذال (إذ).

بقلم
ياسر يحيى

صحفي متخصص في السينما مع خبرة تزيد عن 11 عاماً في التغطية الإعلامية.