عوامل خطر العقم: ما هي الأسباب وكيف تحمي خصوبتك؟

اكتشف عوامل خطر العقم الشائعة التي تؤثر على الرجال والنساء. تعلم كيف تحمي خصوبتك وتزيد فرصك في الإنجاب من خلال تغييرات بسيطة في نمط الحياة.

تُعد القدرة على الإنجاب حلماً يراود الكثير من الأزواج حول العالم. لكن في بعض الأحيان، قد تواجه هذه الرحلة تحديات تتعلق بالخصوبة. فهم عوامل خطر العقم يعد خطوة أولى وحاسمة نحو حماية صحتك الإنجابية وزيادة فرصك في تكوين أسرة.

يتناول هذا المقال أبرز العوامل التي قد تزيد من احتمالية الإصابة بالعقم لدى كل من الرجال والنساء، وكيف يمكنك اتخاذ خطوات استباقية للحفاظ على خصوبتك.

جدول المحتويات:

الفرق بين عوامل خطر العقم وأسباب العقم

من المهم التمييز بين عوامل الخطر وأسباب العقم المباشرة. عوامل الخطر هي السمات أو الظروف التي تزيد من احتمالية حدوث العقم، مثل العمر أو التعرض لمواد معينة. إنها عوامل مساعدة وليست بالضرورة المسبب الرئيسي.

على النقيض، أسباب العقم هي المشاكل الصحية أو الظروف التي تؤدي مباشرة إلى صعوبة الإنجاب. فهم هذا الفرق يساعد في تحديد التدخلات الوقائية والعلاجية المناسبة لكل حالة.

عوامل خطر العقم الرئيسية لدى الرجال والنساء

تؤثر العديد من العوامل على الخصوبة لدى كلا الجنسين، بعضها مشترك والبعض الآخر خاص بكل منهما. نستعرض فيما يلي أهم عوامل الخطر التي قد تزيد من فرص الإصابة بالعقم:

تأثير العمر على الخصوبة

يعد التقدم في العمر أحد أهم عوامل الخطر التي تؤثر على الخصوبة لدى كل من الرجال والنساء. بالنسبة للمرأة، تبدأ الخصوبة بالانخفاض بشكل ملحوظ بعد سن 35، حيث يقل عدد وجودة البويضات المتبقية.

أما بالنسبة للرجال، فإن الخصوبة تتأثر أيضاً مع التقدم في العمر، خاصة بعد سن الأربعين. قد يقل عدد الحيوانات المنوية وجودتها، وقد يواجه الرجل صعوبات في الانتصاب أيضاً.

الأمراض والحالات الصحية

يمكن لبعض الحالات الصحية أن تزيد من خطر الإصابة بالعقم. على سبيل المثال، إذا كان أحد الزوجين قد خضع لعلاج السرطان (مثل العلاج الكيميائي أو الإشعاعي)، فقد يؤثر ذلك على قدرته الإنجابية بشكل دائم أو مؤقت.

كذلك، يمكن أن يكون الإجهاض المتكرر لدى النساء عاملاً يشير إلى مشكلة في الخصوبة، حتى بعد إنجاب طفل. في بعض الحالات، قد يصاب الرجل بالعقم بعد أن يكون قد أنجب أطفالاً سابقاً.

نمط الحياة والعادات الصحية

يلعب نمط الحياة دوراً محورياً في تحديد الخصوبة لدى كل من الرجل والمرأة. فالعادات اليومية يمكن أن تؤثر بشكل كبير على الصحة الإنجابية. لنستعرض أبرز هذه العادات:

  • التدخين واستهلاك المخدرات: يقلل التدخين من فعالية علاجات العقم، وقد يزيد من خطر الإجهاض لدى النساء المدخنات. أما بالنسبة للرجال، فإن استهلاك المخدرات يمكن أن يقلل من عدد الحيوانات المنوية ويضعف القدرة على الانتصاب.
  • نقص الوزن الشديد: الأشخاص الذين يعانون من نقص كبير في الوزن، مثل من لديهم مؤشر كتلة الجسم (BMI) أقل من 18، أو الذين يعانون من اضطرابات الأكل مثل فقدان الشهية العصبي والنهام العصبي، يكونون أكثر عرضة للعقم. الحميات الغذائية القاسية ومنخفضة السعرات الحرارية تؤثر سلباً على التوازن الهرموني.
  • زيادة الوزن والسمنة المفرطة: على النقيض، تؤثر زيادة الوزن والسمنة (مؤشر كتلة الجسم بين 25-29.9 أو أكثر من 30) سلباً على الخصوبة. لدى الرجال، تؤثر السمنة على عدد الحيوانات المنوية ومستويات هرمون التستوستيرون. لدى النساء، يمكن أن تسبب السمنة اضطرابات هرمونية تؤثر على الإباضة.

تكرار العلاقة الحميمة والأمراض المنقولة جنسيًا

تؤثر وتيرة ممارسة العلاقة الحميمة بشكل مباشر على فرص الحمل. ينصح الخبراء بممارسة العلاقة كل يومين أو ثلاثة أيام في الأسبوع لزيادة فرص الإخصاب. المشاكل الجنسية والضغوط النفسية قد تؤثر على هذا التكرار.

علاوة على ذلك، تعد الأمراض المنقولة جنسياً، مثل الكلاميديا، عاملاً خطيراً يهدد الخصوبة لدى كل من الرجال والنساء. تتطلب هذه الحالات استشارة طبية وعلاجاً مناسباً لتجنب المضاعفات طويلة الأمد.

تأثير وسائل منع الحمل على الخصوبة

قد تثير وسائل منع الحمل القلق بشأن تأثيرها المستقبلي على الخصوبة. في بعض الأحيان، يمكن أن تستمر فعالية موانع الحمل لفترة بعد التوقف عن استخدامها، مما قد يؤخر الحمل. من المهم فهم أن هذا التأخير لا يعني بالضرورة العقم الدائم.

إذا كنت قلقاً بشأن تأثير موانع الحمل على خصوبتك، يمكنك مناقشة هذا الأمر مع مقدم الرعاية الصحية للحصول على معلومات دقيقة ومبنية على حالتك الفردية.

التاريخ المرضي وتأثير الأدوية

يمكن أن تؤثر بعض الأمراض المزمنة أو الأدوية التي يتناولها أحد الزوجين على الخصوبة. بعض الآثار الجانبية للأدوية قد تؤثر بشكل مباشر على جودة الحيوانات المنوية أو البويضات. يجب دائماً إبلاغ الطبيب عن جميع الأدوية التي تتناولها، بما في ذلك الأدوية التي لا تستلزم وصفة طبية أو المكملات العشبية.

إن مراجعة سجلك المرضي وسجل الأدوية مع طبيبك يساعد في تقييم أي مخاطر محتملة على خصوبتك ووضع خطة مناسبة للحفاظ عليها.

العقم الخلقي

في بعض الحالات، قد يكون العقم ناتجاً عن مشكلات خلقية موجودة منذ الولادة، والتي قد يصعب علاجها. يمكن أن يصيب العقم الخلقي كلاً من الرجال والنساء. هذه الحالات غالباً ما تتطلب تقييمات متخصصة وقد تكون مصحوبة بضغوط نفسية كبيرة على الزوجين.

إلى جانب العقم الخلقي، هناك أسباب أخرى للعقم يمكن علاجها، مما يفتح آمالاً جديدة للأزواج. البحث عن الدعم النفسي والاجتماعي يصبح ضرورياً في هذه الأوقات.

التوتر والقلق النفسي

يُعد التوتر والقلق النفسي، خاصة الناتج عن عدم القدرة على الإنجاب، عاملاً مهماً قد يؤثر على الخصوبة والاستجابة للعلاج. عندما يقترب موعد الفحوصات أو محاولات العلاج، يزداد التوتر لدى الزوجين، وهذا قد يؤثر سلباً على فرص النجاح.

للتخفيف من هذا العبء، يمكن للأزواج الاستعانة بمرشدين اجتماعيين أو نفسيين، والانضمام إلى مجموعات الدعم. تساعد جلسات التفريغ النفسي في التخلص من التوتر وتحسين الحالة النفسية، مما قد يعزز فرص الاستجابة للعلاج.

تتعدد عوامل خطر العقم وتتنوع بين ما هو مرتبط بالعمر، والصحة، ونمط الحياة، والعوامل النفسية. فهم هذه العوامل يمنح الأزواج القدرة على اتخاذ قرارات مستنيرة واتخاذ خطوات وقائية مهمة.

لا تتردد في طلب الاستشارة الطبية المتخصصة إذا كنت تشعر بالقلق بشأن خصوبتك. فالتشخيص المبكر والتعامل الاستباقي يمكن أن يحدث فرقاً كبيراً في رحلتك نحو الأبوة والأمومة.

Total
0
Shares
المقال السابق

دليلك الشامل: نصائح لمرضى القلب لصحة أفضل وحياة أطول

المقال التالي

أعراض السرطان: دليلك الشامل للكشف المبكر والوقاية

مقالات مشابهة