هل سبق لك أن شعرت برغبة قوية في العطاس، ولكن العطسة لم تخرج أبدًا؟ هذا الشعور المزعج، المعروف باسم احتباس العطاس، يمكن أن يكون محبطًا ومقلقًا في بعض الأحيان. العطاس هو آلية دفاع طبيعية لطرد المهيجات من الممرات الأنفية، وعندما لا تتمكن من العطاس، قد يتركك ذلك في حالة من عدم الارتياح.
في هذا المقال، نكشف لك عن مجموعة من الطرق الفعّالة لمساعدتك على علاج احتباس العطاس وتحفيز هذه العطسة المُلحة. تعرّف على الأساليب التي يمكنك تجربتها للتخلص من هذا الشعور المزعج، بالإضافة إلى نصائح هامة للوقاية من المشاكل المحتملة.
- فهم احتباس العطاس: لماذا يحدث وما هي مخاطره؟
- طرق فعّالة لتحفيز العطس
- نصائح مهمة عند محاولة تحفيز العطس
- الطريقة الصحيحة للعطاس للوقاية من الأمراض
- متى يجب استشارة الطبيب؟
فهم احتباس العطاس: لماذا يحدث وما هي مخاطره؟
العطاس هو رد فعل لا إرادي تقوم به أجسامنا لطرد الجزيئات الغريبة من الأنف والحنجرة. إنه يمثل آلية دفاعية مهمة للحفاظ على نظافة وسلامة الجهاز التنفسي. لكن ماذا يحدث عندما تشعر بالحاجة للعطاس ولا تستطيع؟
ما هو احتباس العطاس؟
يحدث احتباس العطاس عندما يشعر الجسم بإشارة للعطاس – عادةً بسبب مهيج في الممرات الأنفية – لكن العطسة لا تكتمل وتتوقف قبل أن تخرج. يمكن أن يكون هذا الشعور مزعجًا وقد يسبب لك بعض الانزعاج في الأنف أو الرأس.
مخاطر حبس العطسة
من المهم تجنب حبس العطاس عن قصد، حيث يمكن أن يؤدي ذلك إلى زيادة الضغط داخل الممرات الأنفية والجيوب الأنفية. قد يسبب هذا الضغط تلفًا للأوعية الدموية الدقيقة في العينين، الأنف، أو حتى طبلة الأذن في حالات نادرة. لذلك، دائمًا ما ننصح بالسماح للعطسة بالخروج بشكل طبيعي.
طرق فعّالة لتحفيز العطس
إذا كنت تواجه صعوبة في علاج احتباس العطاس وتشعر بحاجة ملحة للعطس، يمكنك تجربة بعض الأساليب لتحفيز الجهاز العصبي والعطس بشكل طبيعي. إليك أبرز هذه الطرق:
استنشاق الروائح القوية والمهيجة
تُعد الروائح النفاذة من المحفزات المعروفة للعطاس. جرب شم رائحة أحد التوابل التي تثير الأنف، مثل الكمون المطحون، أو الفلفل الأحمر والأسود، أو الكزبرة. يحتوي الفلفل بشكل خاص على مركبات مثل البيبيرين والكابسيسين التي تهيج الأغشية المخاطية وتحفز رد فعل العطاس. يمكنك أيضًا رش أحد العطور أو الكولونيا القوية في الهواء واستنشاقها.
تحذير: تجنب الإفراط في شم التوابل أو رش العطور مباشرة في فتحة الأنف، فقد يسبب ذلك حرقة أو تهيجًا شديدًا.
تدليك سقف الفم بلطف
يمتد العصب ثلاثي التوائم، وهو عصب رئيسي مسؤول عن الإحساس في الوجه، من طرف اللسان وصولًا إلى سقف الفم. حاول تدليك هذه المنطقة بلطف باستخدام لسانك أو طرف إصبعك، بفركها من الأعلى إلى الأسفل. قد يساعد هذا التحفيز في إثارة العصب وبالتالي تحفيز العطاس. قد يختلف الوقت اللازم لهذا التحفيز من شخص لآخر.
تحفيز النهايات العصبية
تُعرف بطانة الأنف بحساسيتها الشديدة لوجود عدد كبير من النهايات العصبية. قد يكون نتف شعرة من الأنف محفزًا قويًا للعطاس، لكنه قد يكون مؤلمًا وغير مريح. بدلاً من ذلك، يمكنك محاولة تحفيز الأعصاب الموجودة في الوجه عن طريق نتف بضع شعيرات من أحد حاجبيك. هذه الطريقة غالبًا ما تكون فعّالة في تحفيز الرغبة في العطاس فورًا.
تناول الشوكولاتة الداكنة
تُثير بعض الأطعمة الغنية بالكاكاو العطاس لدى بعض الأشخاص. بينما لا يزال السبب الدقيق غير مفهوم تمامًا، يرجح الخبراء أن جزيئات الكاكاو قد تدخل إلى الأنف وتسبب تهيجًا، خاصةً لدى الأفراد الذين لا يتناولون الشوكولاتة بشكل متكرر. جرب قطعة صغيرة من الشوكولاتة الداكنة لترى إن كانت ستفيدك.
شرب المشروبات الغازية
تحتوي المشروبات الغازية على ثاني أكسيد الكربون. عند شربها، قد تتسرب الفقاعات الغازية الصغيرة إلى الأنف، مما يهيج البطانة الداخلية ويحفز العطاس. هذه الطريقة قد تكون فعالة لبعض الناس.
ملاحظة: الأنف أكثر حساسية لغاز ثاني أكسيد الكربون من اللسان، لذا لا يجب الإفراط في استخدام هذه الطريقة لأنها قد تكون ضارة للصحة على المدى الطويل.
التعرض للبرودة المفاجئة
يساهم الجو البارد في إثارة العصب ثلاثي التوائم الموجود في منطقة الجمجمة والوجه والممرات الأنفية. يمكن أن يؤدي هذا التحفيز إلى زيادة الرغبة في العطس. حاول التعرض لتيار من الهواء البارد، مثل الجلوس أمام مكيف هواء، لمحاولة علاج احتباس العطاس.
نصائح مهمة عند محاولة تحفيز العطس
عندما تحاول تحفيز العطاس، ضع هذه النصائح في اعتبارك لضمان سلامتك وفعالية الطريقة:
- تجنب استخدام محفزات ضارة مثل التدخين لإثارة العطاس، فقد تسبب أضرارًا صحية خطيرة.
- ابتعد عن مسببات الحساسية والمهيجات المعروفة لديك، مثل الغبار، المواد الكيميائية القوية، أو الدخان، لأنها قد تزيد المشكلة سوءًا.
- إذا كنت تعاني من أعراض البرد أو الإنفلونزا، تجنب العلاج بالبرودة لاحتباس العطاس، فقد يزيد ذلك من تفاقم حالتك.
الطريقة الصحيحة للعطاس للوقاية من الأمراض
بمجرد أن تتمكن من العطاس، من الضروري اتباع آداب العطاس الصحيحة لمنع انتشار الجراثيم والأمراض المعدية للآخرين:
- استخدم المناديل النظيفة: احرص دائمًا على توفر مناديل ورقية نظيفة.
- تغطية الفم والأنف: غطِ فمك وأنفك بالكامل بالمنديل عند العطاس، ثم تخلص منه فورًا في سلة المهملات. إذا لم يتوفر منديل، فاعطس في ثنية مرفقك أو كم ملابسك.
- أبعد رأسك عن الآخرين: حاول إبعاد رأسك عن الأشخاص الآخرين قدر الإمكان عند العطاس.
- تنظيف اليدين جيدًا: اغسل يديك بالماء والصابون لمدة 20 ثانية على الأقل بعد العطاس. إذا لم يتوفر الماء والصابون، استخدم مطهرًا كحوليًا لليدين.
- تجنب العطاس في يدك: إذا عطست في يدك عن طريق الخطأ، نظفها على الفور.
- لا تلمس وجهك: تجنب لمس عينيك وأنفك وفمك بعد العطاس وقبل غسل يديك.
متى يجب استشارة الطبيب؟
في معظم الحالات، يمكن علاج احتباس العطاس بالطرق المنزلية المذكورة. ومع ذلك، إذا كنت تعاني من صعوبة متكررة في العطاس، أو إذا كان هذا مصحوبًا بأعراض أخرى مقلقة مثل الألم المستمر، أو النزيف، أو انسداد الأنف المزمن، فمن الضروري التحدث إلى الطبيب. قد يوصي الطبيب ببعض الأدوية التي لا تستلزم وصفة طبية، أو قد يحتاج إلى تقييم حالتك لتحديد السبب الأساسي.
يُعد احتباس العطاس تجربة مزعجة، لكن هناك العديد من الطرق البسيطة والفعالة التي يمكنك تجربتها لتحفيز العطسة المُلحة. تذكر دائمًا أن تستمع إلى جسدك وأن تتبع إرشادات النظافة الشخصية عند العطاس. من خلال هذه الأساليب والنصائح، يمكنك التغلب على احتباس العطاس والعودة إلى الشعور بالراحة بسرعة.








