فهرس المحتويات
أيام الصوم المفضلة في الشهور
حثّت السنة النبوية الشريفة على استحباب صيام أيام محددة في كل شهر. نذكر منها ما يلي:
صيام الاثنين والخميس: اتفق الفقهاء على استحباب صيام يومي الاثنين والخميس، لما روي عن أسامة بن زيد -رضي الله عنهما- قال: (إنَّ نبيَّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ كانَ يصومُ يومَ الاثنينِ ويومَ الخميسِ ، وسُئِلَ عن ذلِكَ ، فقالَ : إنَّ أعمالَ العبادِ تُعرَضُ يومَ الاثنينِ ويومَ الخميسِ). [٣] وعن أبي قتادة -رضي الله عنه- قال:(إنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ سُئِلَ عن صَوْمِ يَوْمِ الاثْنَيْنِ؟ قالَ: ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ، وَيَوْمٌ بُعِثْتُ، أَوْ أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهِ).[٤]
صيام ثلاثة أيام من كل شهر: استحبّ جمهور العلماء صيام ثلاثة أيام من كل شهر، لما روي عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: (أَوْصَانِي خَلِيلِي بثَلَاثٍ لا أدَعُهُنَّ حتَّى أمُوتَ: صَوْمِ ثَلَاثَةِ أيَّامٍ مِن كُلِّ شَهْرٍ، وصَلَاةِ الضُّحَى، ونَوْمٍ علَى وِتْرٍ).[٥]
صيام الأيام البيض: يستحب صيام الأيام البيض (الثلاثة عشر والرابعة عشر والخامسة عشر) من كل شهر، كما ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قوله: (يا أبا ذَرٍّ إذا صُمْتَ من الشهرِ ثلاثةَ أيامٍ ، فصُمْ ثلاثَ عَشْرَةَ ، وأَرْبَعَ عَشْرَةَ ، وخَمْسَ عَشْرَةَ).[٦] وروي عن موسى الهذلي قوله: (سألتُ ابنَ عباسٍ عن صيامِ ثلاثةِ أيامِ البيضِ فقال: كان عُمرُ يصومُهنَّ).[٧]
صيام يوم وإفطار يوم: استحسن العلماء صيام يوم وإفطار يوم، وذلك لما ورد عن عبدالله بن عمرو -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قوله:(أَحَبُّ الصَّلَاةِ إلى اللَّهِ صَلَاةُ دَاوُدَ عليه السَّلَامُ، وأَحَبُّ الصِّيَامِ إلى اللَّهِ صِيَامُ دَاوُدَ، وكانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ ويقومُ ثُلُثَهُ، ويَنَامُ سُدُسَهُ، ويَصُومُ يَوْمًا، ويُفْطِرُ يَوْمًا).[٨]
صيام يوم أو يومين أو ثلاثة أو أربعة أيام: ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- حديث عبدالله بن عمرو -رضي الله عنه- (صُمْ يَوْمًا، وَلَكَ أَجْرُ ما بَقِيَ قالَ: إنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِن ذلكَ، قالَ: صُمْ يَومَيْنِ، وَلَكَ أَجْرُ ما بَقِيَ قالَ: إنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِن ذلكَ، قالَ: صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَلَكَ أَجْرُ ما بَقِيَ قالَ: إنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِن ذلكَ، قالَ: صُمْ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ، وَلَكَ أَجْرُ ما بَقِيَ).[١٠]
حكم صيام شهر رجب كاملًا
شهر رجب من الأشهر الحرم، كما جاء في قوله تعالى: (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهورِ عِندَ اللَّـهِ اثنا عَشَرَ شَهرًا في كِتابِ اللَّـهِ يَومَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالأَرضَ مِنها أَربَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدّينُ القَيِّمُ فَلا تَظلِموا فيهِنَّ أَنفُسَكُم). [١١] وقد نهى الله -سبحانه وتعالى- عن المعاصي في هذه الأشهر. لكن، لم يرد في السنة النبوية ما يدل على فضل خاص لصيام شهر رجب عن غيره من الشهور. صيام شهر رجب جائز، لكن من دون اعتقاد بفضل خاص به، ويفضل تجنب صيامه كاملاً لتفادي التشبه بصيام رمضان.
وقد نقل الإمام ابن رجب الحنبلي رحمه الله تعالى: أن تخصيص شهر رجب بالصيام لم يرد فيه شيء عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولا عن أحد من أصحابه -رضوان الله عليهم- أجمعين.[١٤]
شهر رجب: أهميته وموقعه
يأتي شهر رجب في التقويم الهجري بعد شهر جمادى الآخرة وقبل شهر شعبان. وهو من الأشهر الحرم التي حرم فيها القتال عند العرب، لأنها شهور مباركة. وقد سمي شهر رجب بهذا الاسم لأنه كان يُرجب، أي يُعظّم عند الناس.
المراجع
[١] [٢] [٣] [٤] [٥] [٦] [٧] [٨] [٩] [١٠] [١١] [١٢] [١٣] [١٤]








