سيرة أنس بن مالك: حياة خادم الرسول الكريم

نسبه، إسلامه، خدمته للرسول، صفاته، حياته العلمية، ووفاته. رحلة حياة صحابي جليل

فهرس المحتويات

البندالعنوان
1شجرة نسب أنس بن مالك ونسبُه
2إسلام أنس بن مالك في سن مبكرة
3خدمة أنس للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم
4مناقب أنس بن مالك وجهاده في سبيل الله
5مسيرة أنس بن مالك العلمية وإرثه
6وفاة أنس بن مالك رحمه الله

شجرة نسب أنس بن مالك ونسبُه

كان أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري النضريّ. أما أمه، فهي أم سليم بنت ملحان بن خالد بن زيد من بني النجار.[١][٢] وقد اشتهر بلقب أبي حمزة. ينتهي نسبه إلى قحطان.[٣] وقد روي عنه -رضي الله عنه- قوله: “لئن لم نكن من الأزد ما نحن من العرب”، مما يدل على انتسابه إلى الأزد.[٤]

إسلام أنس بن مالك في سن مبكرة

ولد أنس بن مالك -رضي الله عنه- في الجاهلية قبل ظهور الإسلام. آمن بالرسول صلى الله عليه وسلم وهو صغير السن، قبل أن يراه حتى، متأثراً بتعاليم أمه التي علمته الشهادتين بعد وفاة أبيه.[٥][٦]

خدمة أنس للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم

بعد هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، قدمت أمه أنساً لخدمته صلى الله عليه وسلم.[١] خدم أنس النبيّ صلى الله عليه وسلم عشر سنوات، وكان النبيّ يُعامله بلطف وحنان، يُناديه “يا بنيّ” و “يا أنيس”. لم يذكر أنس -رضي الله عنه- أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قد عابه أو أنكر عليه شيئاً، كما روى أنس نفسه: (خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين، فما قال لي أفّ، ولا: لما صنعت؟ ولا: ألا صنعت؟).[٧][٨] كما دعا له النبيّ صلى الله عليه وسلم قائلاً: (اللهمّ أكثِرْ مالَهُ، وولدَهُ، وبارِكْ له فيما أعطَيتَهُ).[٩] وقد وثق به النبيّ صلى الله عليه وسلم وأئتمنه على بعض أسراره. خدم أنس النبيّ صلى الله عليه وسلم خير خدمةٍ، في سفره وحضره، سلمَه وحربه، وكان أميناً على أسراره.

مناقب أنس بن مالك وجهاده في سبيل الله

لم يشارك أنس بن مالك -رضي الله عنه- في غزوتي بدر وأُحد بسبب صغر سنه، لكنه شارك في غزوة الخندق، وصلح الحديبية، وغزوة خيبر، وغزوة حنين، وغزوات أخرى، بل شارك في حروب الردة، وفتح العراق، ومعركة القادسية، وحصار تستر. اتصف أنس -رضي الله عنه- بالعبادة، وحسن المظهر، والخضوع، والبكاء، والمحبة الشديدة للنبيّ صلى الله عليه وسلم.[١٣][١٤]

مسيرة أنس بن مالك العلمية وإرثه

بعد الجهاد المسلح، خاض أنس بن مالك -رضي الله عنه- جهاداً علمياً، ليصبح من كبار رواة الحديث النبوي الشريف، حيث روى أكثر من ألفي حديث. أسس مدرسة علمية في البصرة، أخرج منها علماء كبار أمثال الحسن البصري ومحمد بن سيرين، الذين كان لهم أثر كبير في التاريخ الإسلامي. سعى أنس بن مالك -رضي الله عنه- للتعلم طوال حياته، وعلّم غيره، ونصح أصحاب العقائد الفاسدة في العراق.[١٥]

وفاة أنس بن مالك رحمه الله

توفي أنس بن مالك -رضي الله عنه- في البصرة سنة ٩٣ هـ، وهو الرأي الأكثر شيوعاً بين أهل العلم، على الرغم من اختلافهم في تحديد السنة بالتحديد، فمنهم من ذكر ٩١ هـ، ومنهم من ذكر ٩٢ هـ. كان عمره عند وفاته مائة وثلاث سنوات، أو مائة وسبع سنوات، أو مئة وعشر سنين، أو تسع وتسعون سنة، لكن العلماء متفقون على أنه تجاوز المائة.[١٦، ١٧، ١٨، ١٩، ٢٠] أوصى أنس بتغسيله وصلاة الجنازة عليه لمحمد بن سيرين، لكن أُخِذ محمد بن سيرين في ذلك الوقت، فقَدِموا إلى الأمير، فأذن لهم بتغسيله وكفنه وصلاته عليه.[١٧]

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

الكشف عن أسرار أدوات الاستفهام في اللغة العربية

المقال التالي

فهم بؤرة المرآة المقعرة

مقالات مشابهة