فهم سورة الحشر: رحلة في معانيها
| المحتويات | |
|---|---|
| نبذة عن سورة الحشر | |
| أسباب نزول السورة | |
| المواضيع الرئيسية في سورة الحشر | |
| المراجع |
نظرة عامة على سورة الحشر
تُعرف سورة الحشر بأنها سورة مدنية، نزلت في المدينة المنورة بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم، تحديداً في أوائل السنة الرابعة للهجرة، بعد معركة أحد وقبل غزوة الأحزاب. سميت بهذا الاسم نسبةً لذكر حادثة إخراج يهود بني النضير من المدينة وإرسالهم إلى الشام، تحديداً إلى أريحا. ويُشار أيضاً إلى أنَّ هذه التسمية تعود لذكر قصة بني النضير في السورة.
السياق التاريخي لنزول سورة الحشر
يُروى أنَّ سبب نزول سورة الحشر يعود إلى اتفاقية سلمية أبرمها النبي صلى الله عليه وسلم مع يهود المدينة. نصّت هذه الوثيقة على التعايش السلمي بين المسلمين وغير المسلمين. لكن، بعد معركة أحد وما تبعها من مخالفة أوامر النبي من قبل الرماة، خشي يهود بني النضير من تغير المعادلة لصالح المسلمين، فراحوا يتآمرون ضد النبي صلى الله عليه وسلم، متجهين إلى مكة للتفاوض مع قريش.
كان كعب بن الأشرف على رأس هذه المؤامرة. أخبر جبريل النبي صلى الله عليه وسلم بما حدث، فأمر النبي بقتل كعب. وبعد ذلك، عاقب النبي صلى الله عليه وسلم يهود بني النضير على خيانتهم.
مواضيع السورة وأهميتها
تتضمن سورة الحشر العديد من المواضيع المهمة، من أبرزها:
أولاً: إجلاء بني النضير وعبرة ذلك: تُفصّل السورة قصة إجلاء بني النضير من المدينة، وتُبيّن الحكم الشرعية في مثل هذه الحالات، وضرورة تطبيق العدالة.
ثانياً: حكم الفيء: تُحدد السورة أحكام الفيء (الغنائم) في هذه المعركة، موضحةً أنّه يخصّ المهاجرين الفقراء الذين تركوا أموالهم في مكة، وذلك لأنّ هذه المعركة لم تكن معركة تقليدية. يقول الله تعالى: ﴿مَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنكُمْ﴾ [الحشر: 7].
ثالثاً: فضح المنافقين: تكشف السورة عن نفاق بعض الأشخاص الذين ادّعوا الإسلام، ولكنهم كانوا يتآمرون سرا مع الكفار. يقول تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ [الحشر: 11].
رابعاً: دعوة إلى التقوى: تحثّ السورة المؤمنين على التقوى، والعمل الصالح، وتبيّن فضل القرآن الكريم في هداية القلوب وتطهيرها.
المصادر
• جعفر شرف الدين، الموسوعة القرآنية، خصائص السور.
• ابن عاشور، التحرير والتنوير.
• سعيد حوا، الأساس في التفسير.








