السياحة والجغرافيا

سلالة الأدارسة في المغرب: تاريخ وحضارة

فهرس المحتويات

نشأة الدولة الإدريسية
مدى نفوذ السلطة الإدريسية
بناء وتشييد في عهد الأدارسة
زوال الدولة الإدريسية
مصادر

بدايات الدولة الإدريسية: نشأة قوة جديدة

تُعدّ دولة الأدارسة أول دولة علوية هاشمية في تاريخ المغرب الإسلامي. ينسب تأسيسها إلى إدريس بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، الذي لجأ إلى المغرب الأقصى هرباً من بطش العباسيين عقب فشل ثورة الحسين بن علي في معركة فخ. [1]

امتدت فترة حكم سلالة الأدارسة في المغرب من 788م إلى 974م، واختارت وليلي عاصمةً لها في البداية، قبل أن تنتقل إلى مدينة فاس.

[2]

امتداد النفوذ الإدريسي

قسم محمد بن إدريس، أحد خلفاء الدولة الإدريسية، أراضي المملكة إلى ثمانية أقاليم بين إخوته، من أهمها:

  • فاس وما حولها (محمد بن إدريس)
  • طنجة، سبتة، قلعة حجر النسر، تطوان، ومناطق مجاورة (القاسم بن إدريس)
  • شالة، سلا، أزمور، وتامسنا (عيسى بن إدريس)
  • البصرة، أصيلا، والعرائش وصولاً إلى ورغة (يحيى بن إدريس)
  • تيكساس، ترغة، بلاد صنهاجة، وغمارة (عمر بن إدريس)

شمل هذا التقسيم الجغرافي مناطق واسعة من شمال المغرب وجنوبه وشرقه وغربه، مما يدل على قوة الدولة الإدريسية وامتداد نفوذها.

[3]

إنجازات الأدارسة العمرانية

اتسم عهد الأدارسة بنشاط عمراني مكثف، وقد أسهموا في تأسيس العديد من المدن والمباني، من بينها:

  • مدينة فاس: شهدت فاس عدة مراحل بنائية، بعد أن تعرضت للدمار بسبب السيول. قام إدريس الثاني ببناءها بالقرب من وادي فاس، ثم أعيد بناؤها عند وادي سبو قبل أن تستقر أخيراً في موقعها الحالي. وتضمنت المدينة جامع الأشياخ، ومسجد الشرفاء، وفنادق للتجار، وحمامات عامة.
  • مدينة البصرة: تقع بين أصيلا والعرائش، وقد أسسها إبراهيم بن القاسم بن إدريس في القرن الثالث الهجري. كانت تُعرف باسم “بصرة الكتان”.
  • مدينة جراوة: مدينة في شمال شرق المغرب، بناها إدريس بن محمد بن سليمان، تضمنت جامعاً ذا خمس بلاطات، وخمسة حمامات، وأربعة أبواب.
  • قلعة حجر النسر: بُنيت جنوب شرق البصرة على يد إبراهيم بن محمد بن القاسم بن إدريس، وما زالت آثارها باقية حتى اليوم.
  • جامعة القرويين: تعتبر جامعة القرويين من أهم إنجازات الأدارسة، وقد أنشأتها فاطمة الفهرية.

نهاية حكم الأدارسة

شهدت دولة الأدارسة خلال عهد إدريس الثاني تدهوراً تدريجياً، نتج عن تشرذم الدولة وتقسيمها بين أبنائه. أدى هذا إلى فوضى واضطرابات اقتصادية واجتماعية، سهلت سقوط الدولة على يد كل من الدولة الفاطمية والدولة الأموية الأندلسية. وهكذا، انتهت دولة الأدارسة بعد حكم دام قرابة قرنين من الزمان.

[4]

المراجع

  1. [مصدر 1]
  2. [مصدر 2]
  3. [مصدر 3]
  4. [مصدر 4]
بقلم
Helen Anderson

Travel editor and analyst. Passionate about storytelling that matters.