رعاية وحماية محيط المؤسسة التعليمية

إبراز دور المعلمين في حماية محيط المؤسسة التعليمية. توضيح أهمية وجود بيئة تعليمية صحية في الفعاليات الصباحية. تقديم تعليمات مستمرة للطلاب حول نظافة المحيط المدرسي.

مسؤولية المعلمين في صون المحيط التعليمي

يلعب المعلمون دورًا حيويًا في الحفاظ على البيئة التعليمية، خاصة بعد انتهاء الطلاب من الأنشطة المختلفة. يجب عليهم توجيه الطلاب إلى ضرورة تنظيف المكان بعد الانتهاء من اللعب أو الدراسة فيه. مما لا شك فيه أن إشراك الطلاب في الحفاظ على المكان المخصص لهم يعزز لديهم مفهوم الحفاظ على الممتلكات، ويبني بداخلهم حس المسؤولية.

فيما يلي مجموعة من الأساليب التربوية والتعليمية التي تعزز دور المعلمين في صون المحيط التعليمي:

توضيح أهمية البيئة التعليمية الصحية من خلال الأنشطة الصباحية

لا بد من وجود معلم متخصص لمتابعة البيئة التعليمية ونظافتها في كل مؤسسة تعليمية. من واجباته التوعية المستمرة للطلاب حول أهمية البيئة التعليمية الصحية. يمكن للمعلم إيصال إرشاداته وأفكاره للطلاب من خلال برامج الإذاعة المدرسية الصباحية.

بالإضافة إلى ذلك، تشجيع الطلاب على كتابة أبحاث ومقالات تخص البيئة التعليمية، ثم إلقائها على مسمع الطلاب في الطابور الصباحي. ينبغي أن تكون هذه الفقرات يومية لتعزيز الاهتمام بنظافة البيئة التعليمية لدى الطلاب.

تقديم تعليمات مستمرة للطلاب حول تنظيف المحيط التعليمي

يحتاج الطلاب لمن يرشدهم في تنظيف الصف الدراسي الخاص بهم، والساحة المدرسية. لذا فإنه من واجب المعلم توجيه الطلاب، والاستمرار في إعطائهم التعليمات المتكررة من أجل المشاركة معًا في الحفاظ على بيئتهم التعليمية. من هذه التعليمات:

  • توعيتهم بضرورة الحفاظ على ممتلكات المؤسسة التعليمية.
  • تجنب إلقاء النفايات بشكل عشوائي.
  • الحرص على الاهتمام بنظافة الجدران في الغرفة الصفية، والمقاعد الخاصة بالطلاب.
  • حثهم على الاعتناء بحديقة المؤسسة التعليمية، ورعاية النباتات المزروعة فيها.
  • توزيع المهام بين الطلاب، لتشجيعهم على العمل، بالإضافة لإمكانية عمل أوراق عمل تحفز الطلاب على معرفة مهامهم في النظافة.

تخصيص يوم كامل لنشاط تنظيف المؤسسة التعليمية

لا بد للمعلم من اتباع أساليب محببة للطلاب من أجل الحفاظ على نظافة صفهم وساحتهم التعليمية. مثال على ذلك التنسيق مع إدارة المؤسسة التعليمية، وبقية المعلمين من أجل تخصيص يوم نشاط كامل من أجل حملة نظافة في المؤسسة التعليمية. يمكن للمعلم إطلاق اسم (يوم النظافة التعليمية) على هذا اليوم، من أجل تحفيز الطلاب وتشجيعهم على المشاركة.

تنظيم فعاليات لإعادة التدوير داخل المؤسسة التعليمية

يعد نشاط التخلص من المخلفات بطرق آمنة من أهم الأنشطة الفعالة التي يمكن للمعلم مشاركتها مع الطلاب، وذلك من خلال تطبيق أنشطة إعادة التدوير المتنوعة، من خلال الأنشطة الصفية الآتية:

  • إعادة استخدام المنتجات المستعملة، ومحاولة استصلاح بعض هذه المنتجات بدلًا من شراء الجديد منها.
  • مشاركة المعلم للطلاب في إعادة تدوير المواد العضوية، مثل النباتات وبقايا الطعام إلى سماد بيولوجي.
  • إعادة تدوير الورق والنفايات الصلبة بهدف إعادة استخدامها في إنتاج وسائل تعليمية، وتصميم بطاقات معايدة لأهالي الطلاب، والمجتمع المحلي.
  • إرشاد الطلاب لإمكانية إعادة استخدام المياه الرمادية من أجل ري حديقة المؤسسة التعليمية.

تساعد هذه التعليمات الطالب على تشجيع الطلاب لفكرة إعادة استخدام المواد التي لو تركت لأصبحت نفايات في المؤسسة التعليمية، مما يؤدي إلى الحفاظ على بيئة تعليمية نظيفة.

واجبات الطلاب في دعم نظافة المؤسسة التعليمية

مما لا شك فيه أن للطلاب دور أساسي في الحفاظ على البيئة التعليمية، فالمؤسسة التعليمية لا تعني الدراسة فقط، فإن لم تكن البيئة التعليمية نظيفة ومهيأة صحيًا، ستكون سببًا في انتقال العديد من الأمراض والجراثيم بين الطلاب.

من هنا يجب تحفيز الطلاب وتوضيح الدور الخاص بهم من أجل الدراسة في بيئة تعليمية صحية وسليمة، وفيما يلي توضيح لهذا الدور:

التوعية بأهمية النظافة مع باقي طلاب الصف

يمكن تشجيع الطلاب في الحفاظ على نظافة المؤسسة التعليمية والغرفة الصفية من خلال المشاركة في الحديث عن هذا الأمر داخل الغرفة الصفية بمشاركة المعلم وبقية الطلاب، إذ يمنح المعلم كل طالب فرصة الحديث عن أهمية النظافة من خلال الإجابة على مجموعة من الأسئلة المتعلقة بالنظافة، وبهذا فإن كل طالب يقدم معلومة وفكرة مختلفة عن زميله.

يساهم ذلك في تقديم مجموعة متنوعة من الأفكار حول أهمية النظافة، ويمكن للمعلم مشاركة الطلاب في نشاط يوضح دور الطالب في تحقيق النظافة داخل المؤسسة التعليمية، ويتحدثون بشكل جماعي عن الطرق التي يمكن اتباعها من أجل تحسين النظافة في البيئة التعليمية، ومما لا شك فيه أن هذا النوع من الأنشطة يحفز العمل والمشاركة الجماعية لدى الطلاب.

الالتزام بأساليب الحفاظ على النظافة الشخصية

لا بد للطالب من اتباع الطرق الصحية السليمة من أجل الحفاظ على نظافته الشخصية، فهي الأساس في حمايته من الأمراض المعدية والسارية، والتي تؤثر بشكل مباشر في نظافة المؤسسة التعليمية، ومظهرها الحضاري أمام الآخرين، وتؤثر النظافة الشخصية للطالب أيضًا على نظرة بقية الطلاب له.

كما يشجعهم على النظافة أيضًا، لذا لا بد من الحفاظ على النظافة من خلال الممارسات الصحية الآتية:

  • الحفاظ على نظافة الجلد: يكون ذلك من خلال الاستحمام الدائم بالماء والصابون، من أجل تنشيط الدورة الدموية، والحفاظ على النظافة، والتخلص من العرق، خاصة في فصل الصيف، وغسل الوجه مرتين يوميًا على الأقل، وتغيير الملابس الداخلية، مع الحرص على عدم استخدام الأدوات الشخصية التي تخص الآخرين.
  • الحفاظ على نظافة الشعر: غسله باستمرار، وقصه في حال الحاجة لذلك، وتمشيطه يوميًا.
  • الحفاظ على نظافة اليدين: تعد هذه الطريقة من أهم أساليب النظافة الشخصية، ويجب ألا تقل مدة غسل اليدين عن 20 ثانية في كل مرة، ويجدر بالطالب غسل يديه قبل الطعام وبعده، وبعد استخدام دورة المياه، وفي حال لمس الأسطح الملوثة، مع ضرورة تقليم الأظافر بانتظام، لمنع تجمع الأوساخ والجراثيم تحت الأظافر.
  • الحفاظ على نظافة القدمين: يكون ذلك من خلال الغسيل المستمر لهما، وتقليم الأظافر، وارتداء الجوارب القطنية التي تمنع التعرض للفطريات بسبب العرق، مع مراعاة اختيار الأحذية التي تناسب عمر الطالب، وتحافظ على صحته.

المشاركة في فعاليات نظافة البيئة التعليمية

المشاركة في الأنشطة الخاصة بتنظيف الصف وساحة المؤسسة التعليمية ليس أمرًا إجباريًا للطلاب، إلا أنه يجدر بكافة الطلاب التعاون والمشاركة مع المعلم المسؤول عن الأنشطة الصحية في المؤسسة التعليمية، فذلك يقوي علاقة الطالب بمؤسسته التعليمية، ومعلميه، وزملائه في الصف والمدرسة، ويمكن المشاركة من خلال الممارسات الآتية:

  • المشاركة في حملات التنظيف التعليمية.
  • كتابة تقارير توضح العلاقة بين الحفاظ على النظافة العامة وبين صحة البيئة.
  • الكشف على خزانات المياه الموجودة في المؤسسة التعليمية المخصصة للشرب، والتأكد من مدى نظافتها، وإخبار المعلم المسؤول عن ذلك.
  • زيارة الطلاب لمقصف المؤسسة التعليمية، والتأكد من مدى نظافته، وصلاحية المواد الموجودة بداخله.

مساهمة الأهل في الحفاظ على بيئة مدرسية نظيفة

يحافظ الطفل على نظافة بيئته التعليمية بسبب اعتياده على الحفاظ على النظافة في بيته، وهذا بالأساس هو دور الأهل، إذ أن الأهل الذين يزرعون في أبنائهم النظام والنظافة والترتيب يساعدون في ذلك على نقل سلوكيات وأساليب صحية وسليمة للبيئة التعليمية.

تدريب الطفل على المشاركة في التنظيف منذ الصغر

يجب تدريب الطفل منذ الصغر على مشاركة الأهل في تنظيف المنزل، لتترسخ لديه قواعد وآداب اللعب، وتنمو معه هذه السلوكيات، وتصبح من العادات السليمة التي اعتاد عليها، حتى يكبر ويدخل المؤسسة التعليمية وللأبد، ويمكن تدريب الطفل على المشاركة في التنظيف من خلال عدة أساليب تربوية، ومنها:

  • تحفيزهم على التنظيف من خلال أسلوب التنظيف باللعب.
  • خلق روح التحدي لديهم من خلال تشجيعهم بإنهاء الترتيب خلال وقت معين.
  • منحهم خيارات للبدء بالتنظيف، كأن يقال للطفل ماذا نخبئ أولًا من الألعاب؟ فيشعر الطفل بأن له رأي في عملية التنظيف.
  • الأهل قدوة لأبنائهم، لذا لا بد من البدء بالترتيب والتنظيف أمامهم ليتلقنوا الأمر بشكل مباشر.

تشجيع الطفل على المشاركة في مهام التنظيف في المؤسسة التعليمية

يفضل مكافئة الطفل مقابل تأديته للمهام المطلوبة منه، فهذا يجعله يتجاوب مع التنظيف بشكل أفضل، فضلًا عن ذلك يساعد ذلك في إدارة الوقت والمال الخاص به بطريقة أفضل، ومما لا شك فيه أن اعتياد الطفل على المشاركة في تنظيف البيت يؤثر إيجابًا على مشاركته في التنظيف داخل المؤسسة التعليمية.

يمكن للأهل تحفيز أطفالهم على المشاركة في مهام التنظيف من خلال التحدث معهم عن أهمية النظافة، وقراءة بعض القصص، أو مشاهدة البرامج التي تخص أهمية النظافة.

ممارسة نشاط إعادة التدوير في المنزل

يمكن تطبيق نشاط إعادة التدوير مع الأطفال في المنزل من خلال مشاركتهم في جمع الألعاب والقطع التي لم يعودوا بحاجة عليها، والتنسيق مع الجمعيات الخيرية من أجل إرسالها إليهم، وبهذه الطريقة يكتسب الطفل مهارة جديدة، ويتخلص من الفوضى، ويبدأ من جديد، ويمكنه تطبيق هذه المهارات في البيئة التعليمية الخاصة به.

الأهمية الجوهرية لرعاية البيئة التعليمية

تعد المؤسسة التعليمية المكان الآمن ليتلقى الطلاب التعليم، واكتساب التواصل الاجتماعي مع الآخرين، وهي الأساس في تطوير مهاراتهم المختلفة، لذا لا بد من توفر الشروط الصحية السليمة فيها بما في ذلك البيئة التعليمية النظيفة، وفيما يلي أهمية الحفاظ على نظافة البيئة التعليمية:

  • التأثير الإيجابي للبيئة التعليمية النظيفة على الطالب: إذ أن المؤسسة التعليمية التي لا تحافظ على نظافة بيئتها تؤثر سلبًا على تلقي الطالب للعلم، ومما لا شك فيه أن البيئة القذرة في المؤسسة التعليمية تؤدي إلى انتشار الأمراض، وبالتالي إصابة المعلمين، والتأثير على العملية الدراسية.
  • تركيز الطالب والمعلم والأهل على الأمور الأكثر أهمية في العملية التعليمية: عندما تكون المؤسسة التعليمية نظيفة، لا يضطر الآباء والطلبة فيها للانشغال بالنظافة، بدلًا من التركيز على العملية التعليمية.
  • الشعور بالرضا من كافة أعضاء المؤسسة التعليمية: بما في ذلك الإدارة، وعاملي النظافة، والطلبة، والمعلمين، والشعور بالسعادة لأن كل شخص يقوم بالمهمة الموكلة إليه على أكمل وجه في أجواء نظيفة بعيدة عن القذارة.
  • الحفاظ على صحة الطلبة والعاملين من الأمراض: إذ أنه في حال إصابة الموجودين داخل المؤسسة التعليمية بأحد الأمراض المعدية حتمًا سيؤدي ذلك إلى انتشار العدوى للمجتمع الخارجي، لذا فإن الحفاظ على البيئة التعليمية نظيفة، والتعقيم الدائم لمرافقها، يقلل من نسبة الإصابة بالأمراض ونقلها للآخرين.
  • الشعور بالفخر من قبل الإدارة والمعلمين والطلاب والأهل بالصرح التعليمي الخاص بهم: يؤثر ذلك إيجابًا على نجاح الطلاب، ودرجاتهم في الاختبارات.

المصادر

  1. ^أبت”11 stress-free ways to encourage children to clean up”,our little playnest, Retrieved 24/9/2021. Edited.
  2. ^أبمحمد جمعة العكور،الدليل العملي للصحة والنظافة داخل المدرسة، صفحة 78-79. بتصرّف.
  3. ↑محمد الريماوي،دليل البيئة المدرسية، صفحة 35. بتصرّف.
  4. ↑محمد جمعة العكور،الدليل العملي للصحة والنظافة داخل المدرسة، صفحة 29. بتصرّف.
  5. ^أبمحمد الريماوي،دليل البيئة المدرسية، صفحة 39-40-41. بتصرّف.
  6. ↑”Cleanliness in School”,Open Works, Retrieved 24/9/2021. Edited.
  7. ^أبمحمد جمعة العكور،الدليل العملي للصحة والنظافة داخل المدرسة، صفحة 25-26. بتصرّف.
  8. ↑عدنان اسحق وآخرون،دليل التثقيف الصحي المدرسي، صفحة 9-10-11. بتصرّف.
  9. ↑محمد جمعة العكور،الدليل العملي للصحة والنظافة في المدرسة، صفحة 29. بتصرّف.
  10. ^أبتNicole Spector (1/3/2020),”11 ways to teach young kids the value of cleaning up — and get them to do it willingly”,BETTER, Retrieved 24/9/2021. Edited.
  11. ↑GUEST COLUMN (3/12/2019),”What is the Importance of Cleanliness in School?”,The Daily Campus, Retrieved 24/9/2021. Edited.
Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

حماية النظام البيئي البحري

المقال التالي

الاعتناء بالبيئة من منظور إسلامي

مقالات مشابهة