يُعد التخلص من الوزن الزائد والوصول إلى جسم رشيق هدفًا للكثيرين حول العالم. ومع التحديات المتزايدة، تظهر أنظمة غذائية متنوعة، ومن بينها رجيم اللقيمات الذي اكتسب شهرة واسعة. لكن ما هو هذا الرجيم بالضبط؟ وكيف يعمل؟ وهل هو الخيار الأمثل لك؟
في هذا الدليل الشامل، سنغوص في تفاصيل رجيم اللقيمات، مستكشفين مبادئه الأساسية، الأمثلة على وجباته، الإيجابيات التي يقدمها، والمحاذير التي يجب أخذها بعين الاعتبار. تابع القراءة لتحديد ما إذا كان هذا النظام يتوافق مع أهدافك الصحية.
جدول المحتويات
- ما هو رجيم اللقيمات؟
- كيف يعمل رجيم اللقيمات؟
- أمثلة على وجبات رجيم اللقيمات
- إيجابيات رجيم اللقيمات
- سلبيات ومخاطر رجيم اللقيمات
- من يجب أن يتجنب رجيم اللقيمات؟
- الخلاصة: هل رجيم اللقيمات مناسب لك؟
ما هو رجيم اللقيمات؟
رجيم اللقيمات هو نظام غذائي يركز بشكل أساسي على التحكم في كمية الطعام المتناول بدلًا من التركيز الصارم على نوعيته. يمنح هذا الرجيم مرونة لمتبعيه بتناول معظم الأطعمة التي يفضلونها، ولكن بكميات صغيرة جدًا.
لا يقوم هذا الرجيم على مبدأ الحرمان القاسي، بل يعتمد على مفهوم “اللقيمة” وهي كمية صغيرة من الطعام تكفي لتزويد الجسم بالطاقة اللازمة. يمكن لأي نوع من الطعام أن يُعد “لقيمة”، بغض النظر عن محتواه من السعرات الحرارية.
كيف يعمل رجيم اللقيمات؟
يركز رجيم اللقيمات على الآليات الدماغية والعصبية، معتقدًا أن الجانبين الأيمن والأيسر من الدماغ يلعبان دورًا حاسمًا في عملية تقليل الطعام. الفكرة هي تدريب مراكز الدماغ المسؤولة عن كبح الشهية على الاعتياد على تناول كميات صغيرة.
يقترح الرجيم تناول ما بين 5 إلى 7 لقيمات صغيرة الحجم على فترات تتراوح بين ساعة ونصف وساعتين. هذه اللقيمات تعمل على إبقاء الجسم نشيطًا وتجنب الشعور بالجوع الشديد طوال اليوم.
اللقيمات والوجبة المرحة
يكمن أحد العناصر الأساسية في رجيم اللقيمات في “الوجبة المرحة”، وهي وجبة مسائية رئيسية تُعد بمثابة مكافأة للمراكز الدماغية. تتكون هذه الوجبة عادة من خمسة أطباق، كل طبق بحجم فنجان الشاي تقريبًا، وتشمل جميع العناصر الغذائية الضرورية للجسم.
عادة ما يُنصح بتناول الوجبة المرحة مع الاستماع إلى الموسيقى الهادئة لتعزيز الشعور بالاسترخاء والاستمتاع. يعتقد واضعو هذا الرجيم أن تطبيق هذه المبادئ سيؤدي تدريجيًا إلى خسارة وزن سريعة وفعالة.
أمثلة على وجبات رجيم اللقيمات
لتوضيح كيفية تطبيق رجيم اللقيمات، نقدم لكم أمثلة على ما يمكن تناوله في اللقيمات اليومية والوجبة المرحة:
أمثلة على اللقيمات اليومية
- الخبز: قطعة صغيرة من الخبز البلدي أو الخبز المحمر مع كمية قليلة من الفول أو الجبن.
- البروتين: بيضة واحدة (أو جزء منها).
- المكسرات: حفنة صغيرة من البندق، اللوز، أو الفول السوداني.
- الفواكه والخضروات: قطعة صغيرة من الفاكهة مثل العنب، البطيخ، الكنتالوب، أو حصة صغيرة من الخضروات.
- الشكولاتة: قطعة صغيرة من الشوكولاتة الداكنة.
- الألبان: ملعقة من البوظة أو الزبادي.
- وجبات سريعة: قطعة صغيرة من البيتزا أو ساندويتش صغير من الوجبات الجاهزة (بكمية لقيمة).
أمثلة على الوجبة المرحة
تُقدم الوجبة المرحة بكميات صغيرة (حجم فنجان الشاي لكل طبق) وتشمل مجموعة متنوعة من الأطعمة:
- الخضروات: الخضار المطبوخ.
- النشويات: كمية صغيرة من البطاطس، المعكرونة، الأرز، أو المحاشي.
- الخبز: قطعة صغيرة من الرقاق أو البيتزا أو الخبز البلدي.
- البروتينات: قطعة صغيرة من السمك، الدجاج، اللحم، البيض، أو الأجبان.
- السلطات: أنواع مختلفة من السلطة.
- الحلويات: قطعة صغيرة جدًا من الحلويات.
إيجابيات رجيم اللقيمات
يمتلك رجيم اللقيمات عدة إيجابيات قد تجعله خيارًا جذابًا للبعض:
- توازن سكر الدم: يشجع هذا النظام على تناول وجبات صغيرة ومتكررة على مدار اليوم، وهو ما يساعد في الحفاظ على توازن مستويات السكر في الدم، ويقلل من التقلبات الكبيرة التي تسبب الجوع المفاجئ.
- الشعور بالشبع: يساعد تقسيم الوجبات على فترات قصيرة في الشعور بالشبع لفترات أطول، مما يقلل من الرغبة في تناول كميات كبيرة ويشجع الجسم على استخدام مخازن الدهون.
- المرونة: يتيح هذا الرجيم مرونة نسبية في اختيار الأطعمة، مما يجعله أسهل في الالتزام به مقارنة بالأنظمة الغذائية التي تفرض قيودًا صارمة على أنواع معينة من الطعام.
- تحسين القدرة المعرفية: يرى بعض الخبراء أن تناول وجبات صغيرة ومتكررة قد يساهم في تحسين القدرة المعرفية وتقليل الشهية للحلويات.
سلبيات ومخاطر رجيم اللقيمات
على الرغم من إيجابياته، يحمل رجيم اللقيمات بعض السلبيات والمخاطر التي يجب أخذها في الاعتبار:
- تراكم السعرات الحرارية المسائية: الوجبة المرحة المتأخرة في المساء، إذا كانت تحتوي على كميات كبيرة من السعرات الحرارية، قد تؤدي إلى تراكم أكبر للدهون. تناول الطعام ثم النوم مباشرة يمكن أن يسبب مشاكل هضمية، عسر الهضم، وصعوبة في حرق السعرات الحرارية لعدم وجود نشاط بدني بعد الوجبة.
- أهمية جودة الطعام: على الرغم من أن الرجيم يركز على الكمية، فإن نوعية الطعام لا تقل أهمية. يحتاج الجسم إلى كافة العناصر الغذائية موزعة بشكل متوازن على الوجبات للاستفادة منها بفعالية. الاعتماد فقط على “اللقيمات” من أي نوع طعام قد يؤدي إلى نقص غذائي.
- تدريب الدماغ: مبدأ تعويد مراكز الدماغ على تقليل كمية الطعام ممكن، ولكن يتطلب طريقة صحيحة. توزيع الوجبات المتوازنة وقليلة الحجم كنمط حياة مستمر هو المفتاح لنجاح هذه الفكرة، وليس مجرد تقليل عشوائي للكميات.
من يجب أن يتجنب رجيم اللقيمات؟
لا يُعد رجيم اللقيمات مناسبًا للجميع، وهناك فئات معينة يجب عليها تجنب اتباعه تمامًا أو استشارة الطبيب المختص قبل البدء به:
- الحوامل والمرضعات: يحتجن إلى تغذية متكاملة لضمان صحتهن وصحة أطفالهن.
- الأطفال: في مراحل النمو ويتطلبون نظامًا غذائيًا متوازنًا لتطورهم السليم.
- المصابون بالأمراض المزمنة: مثل السكري، أمراض القلب والشرايين، الذين يحتاجون إلى أنظمة غذائية مخصصة تحت إشراف طبي.
- ذوي المناعة المنخفضة: قد يؤثر أي نقص غذائي على جهازهم المناعي.
نصيحة هامة: قبل البدء بأي نظام غذائي جديد، بما في ذلك رجيم اللقيمات، يُنصح دائمًا باستشارة طبيب أو اختصاصي تغذية للتأكد من ملاءمته لحالتك الصحية واحتياجات جسمك.
الخلاصة: هل رجيم اللقيمات مناسب لك؟
يقدم رجيم اللقيمات نهجًا مرنًا لخسارة الوزن يعتمد على التحكم في الكميات وتدريب الجسم على الاعتياد على وجبات صغيرة ومتكررة. يمكن أن يكون هذا النظام فعالًا للبعض في تحقيق أهدافهم، خاصةً مع التركيز على توازن السكر في الدم والشعور بالشبع.
ومع ذلك، من الضروري الانتباه إلى جودة الأطعمة المتناولة وتجنب المبالغة في “الوجبة المرحة”، خاصة في وقت متأخر. الأهم من ذلك، يجب على الأفراد الذين يعانون من حالات صحية معينة أو الحوامل والمرضعات تجنب هذا الرجيم. تذكر دائمًا أن التغيير المستدام في نمط الحياة والتغذية المتوازنة، بالإضافة إلى استشارة الخبراء، هو الطريق الأمثل لصحة جيدة ووزن مثالي.








